الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. (آل عمران: 191)

دعاء الافتتاح

0:00 / --:--
icon
icon تحميل هذا الصوت

(مستفعلن مستفعلن مستفعلن)

١. اللهُمَّ إنّي أفتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمدِكَ وَأنتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَنِّكَ وَأيقَنتُ أنَّكَ أنتَ أرحَمُ الرَّاحِمينَ في مَوضِعِ العَفوِ وَالرَّحمَةِ، وَأشَدُّ المُعاقِبينَ في مَوضِعِ النِّكالِ وَالنَّقِمَةِ، وَأعظَمُ المُتَجَبِّرينَ في مَوضِعِ الكِبرياءِ وَالعَظَمَةِ.

 

ياربِّ أَفْتَـحُ الـثـنـا وأحمـدُ          بالمنِّ للصواب لي مُسدِّدُ

في موضع الرحمة والعفو بلا     شكٍّ فإنّك الرحيمُ الأوحدُ

أشَدُّ من عاقب في مواضعٍ         من نِقمةٍ او من نكالٍ ينكَدُ

في موضعٍ للكبرياء شامخٍ         أنت به وإنك المُمجّدُ

أعظم مَن تجبّروا أنـت، ومَن      سواك إنّ بابه سيوصدُ

 

٢. اللهُمَّ أذِنتَ لي في دُعائِكَ وَمَسألَتِكَ فاسمَع يا سَميعُ مِدحَتي وَأجِب يا رَحيمُ دَعوَتي وَأقِل يا غَفورُ عَثرَتي، فَكَم يا إلهي مِن كُربَةٍ قَد فَرَّجتَها وَهُمومٍ قَد كَشَفتَها وَعَثرَةٍ قَد أقَلتَها وَرَحمَةٍ قَد نَشَرتَها وَحَلقَةِ بَلاءٍ قَد فَكَكتَها،

 

أذنت لي يا ربِّ في مسألتك        وفي الدعاء ما أنا مقيَّدُ

فيا سميع اسمع فإني مادحٌ         ودعوتي أجب فأنت السيدُ

أدعوك يا رحيمُ يا غفورُ أن       تُقيلَ عثرتي فإني مُجهَدُ

يا ربّ كم من كربةٍ فرّجتها        ومن همومٍ كُشفت فأسعدُ

وعـثـرةٍ أقـلـتـهـا ورحـمـةٍ         نشرتها، صرتُ قريراً أرقدُ

وحـلـقـةٍ من البـلا فككتـهـا         بين الرياحين مضيتُ أنشدُ

 

٣. الحَمدُ للهِ الَّذي لَم يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً وَلَم يَكُن لَهُ شَريكٌ في المُلكِ وَلَم يَكُن لَهُ وَليٌ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرهُ تَكبيراً، الحَمدُ للهِ بِجَميِعِ مَحامِدِهِ كُلِّها عَلى جَميعِ نِعَمِهِ كُلِّها،

 

الحَـمـدُ للهِ الَّـذي لَـم يَتَّـخِـذْ         صاحبةً يأتيه منها ولدُ

وَلَـم يَكُـن لَـهُ شَـريـكٌ أبـداً         في المُلكِ قل بأنَّ ربّي أحدُ

ثـم مـن الـذلِّ فلـم يكـن لـه         أيُّ وليٍّ ذاك ربّي الصمدُ

كَبِّرهُ تَكبيراً، إذ الحَمـدُ لـه         كلُّ مَحامِد الإلٰهِ تُحمَدُ

فهي على جميـع ما أنعمـه         تستوجب الشكر فهلا نسجدُ

 

٤. الحَمدُ للهِ الَّذي لا مُضادَّ لَهُ في مُلكِهِ وَلامُنازِعَ لَهُ في أمرِهِ، الحَمدُ للهِ الَّذي لا شَريكَ لَهُ في خَلقِهِ وَلاشَبيهَ لَهُ في عَظَمَتِهِ،

 

الحـمـد لله الـذي لـيـس لـه         مخالفٌ ضدٌّ له معاندُ

ولا مـنـازعٌ لـه فـي أمـرهِ          فلن تُرى على يد الله يدُ

الحـمـد لله الـذي لـيـس لـه         في خلقه مشاركٌ يؤيّدُ

ولا لـه مـشـابـهٌ ذو رفـعـةٍ         فهو العظيم ذو الجلال الأحدُ

 

٥. الحَمدُ للهِ الفاشي في الخَلقِ أمرُهُ وَحَمدُهُ الظاهِرِ بالكَرَمِ مَجدُهُ الباسِطِ بالجودِ يَدَهُ، الَّذي لاتَنقُصُ خَزائِنُهُ وَلاتَزِيدُهُ كَثرَةُ العَطاءِ إلاّ جوداً وَكَرَماً إنَّهُ هُوَ العَزيزُ الوَهَّابُ.

 

الحمد للفاشـي بكـل خلـقـهِ         من أمرِهِ وحمدِهِ ما يُوجِدُ

بالكرمِ الظاهـرِ مجـدُهُ فـلا         يظهر فوق مجده ما يُمجدُ

والباسطِ اليدين بالجودِ الذي       خزائن العطا له لا تنفدُ

وكثـرة العـطـاء لا تـزيـده         الا من الجود، فربّي الأجودُ

فهو العزيز إنه الوهابُ إذ          يعطي لمن يَعبد او لا يَعبدُ

 

٦. اللهُمَّ إنّي أسألُكَ قَليلاً مِن كَثيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بي إلَيهِ عَظيمَةٍ وِغِناكَ عَنهُ قَديمٌ وَهُوَ عِندي كَثيرٌ وَهُوَ عَلَيكَ سَهلٌ يَسيرٌ

 

يا ربّ من كثيـر ما تملكـهُ         أسألك القليلَ، أنت السندُ

وإننـي بـحـاجـةٍ عـظـيـمـةٍ         إليه إني سائلٌ ومُقعَدُ

غناك عـن ذاك قديـمٌ دائـمٌ          لكنّه عندي كثيرٌ مُنجِدُ

عليك سهلٌ ويسيـرٌ سيـدي         لكنني لست بذاك أزهدُ

 

٧. اللهُمَّ إنَّ عَفوَكَ عَن ذَنبي وَتَجاوُزَكَ عَن خَطيئَتي وَصَفحَكَ عَن ظُلمي وَسترَكَ عَلَى قَبيحِ عَمَلي وَحِلمَكَ عَن كَثيرِ جُرمي، عِندَما كانَ مِن خَطَأي وَعَمدي أطمَعَني في أن أسألَكَ ما لا أستَوجِبُهُ مِنكَ، الَّذي رَزَقتَني مِن رَحمَتِكَ وَأرَيتَني مِن قدرَتِكَ وَعَرَّفتَني مِن إجابَتِكَ،

 

يا ربّ إذ عفوتَ عن ذنبي وعن   خطيئتي تركتَها لا ترصُدُ

صفحتَ عن ظلمي وعن قبيح ما  عملتُهُ سترتَ، لا تندّدُ

حلمتَ عن كثير جرمي عندما     أخطأتُ او كأنه تعمّدُ

طمعتُ عندها بأن أسألَ ما         لا منك أستوجبُهُ فأرغدُ

من رحمةٍ ذاك الَّذي رَزَقتَني      أرَيتَني مِن قدرَةٍ لا تفندُ

عَـرَّفتَنـي مِنـك إجابَـةً بهـا         أشكر كل نعمةٍ وأشهدُ

 

٨. فَصِرتُ أدعوكَ آمِناً وَأسألُكَ مُستَأنِساً لاخائِفاً وَلا وَجِلاً مُدِلّاً عَلَيكَ فيما قَصَدتُ فيهِ إلَيكَ، فَإن أبطأ عَنّي عَتَبتُ بِجَهلي عَلَيكَ وَلَعَلَّ الَّذي أبطَأ عَنّي هُوَ خَيرٌ لي لِعِلمِكَ بِعاقِبَةِ الاُمورِ،

 

فصرت أدعوك بما أطلبـه         وفي أمانٍ ليس ما يهدّدُ

أسأل مـا ابتغيتـه مستأنسـاً         لا خائفاً او وجلاً أرتعدُ

إنّي مُدلٌّ دائمـاً عليك فــي         ما فيه أرجو وإليك أقصدُ

عتبت من جهلي عليك كلما        أبطأ عني دون أن يُبَدَّدُ

لعلّ ما أبطأ عنـي فيـه لـي         خيرٌ فكل ما صنعتَ جيّدُ

حيث عواقب الأمور علمها        لديك أنت العالم المنفردُ

 

٩. فَلَم أرَ مَولىً كَريماً أصبَرَ عَلى عبدٍ لَئيمٍ مِنكَ عَلَيَّ يا رَبِّ. إنَّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ وَتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأتَبَغَّضُ إلَيكَ وَتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ كَأنَّ ليَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ،

 

فلا أرى مولىً كريماً صابراً      كصبر ربّي دونه التجلّدُ

صبرٍ علـى عبـدٍ لئيـمٍ آبـقٍ         مثلي وقد هاج به التمرّدُ

إني أولّي عنك إذ دعوتني         تحبّبٌ إليّ بل تودّدُ

لم أقبل الـودّ تبغّضـت الى         ربي فقلبي ضيّقٌ وأسودُ

كـأنّ لـي تطـوّلاً عليـه بـل         لست ارى الآلاء إني أرمدُ

 

١٠. فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وَكَرَمِكَ، فَارحَم عَبدَكَ الجاهِلَ وَجُد عَلَيهِ بِفَضلِ إحسانِكَ إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ.

 

ذلك لم يمنعْكَ أن ترحمني         تحسنَ لي، أنت الكريم الأجودُ

وقـد تفضّلـتَ علـيَّ مُنعمـاً         فارحم فإني عبدك المصفّدُ

بفضل إحسانك جُد عليَّ يا         جواد يا كريم يا مؤيِّدُ

 

١١. الحَمدُ للهِ مالِكِ المُلكِ مُجري الفُلكِ مُسَخِّرِ الرياحِ فالِقِ الإصباحِ ديانِ الدَّينِ رَبِّ العالَمينَ، الحَمدُ للهِ عَلى حِلمِهِ بَعدَ عِلمِهِ وَالحَمدُ للهِ عَلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ وَالحَمدُ للهِ عَلى طولِ أناتِهِ في غَضَبِهِ وَهُوَ قادِرٌ عَلى ما يُريدُ،

 

الحمد للمالـك للملـك الـذي         يُجري جميعَ الفلكِ حتى يهتدوا

مسخّـر الريـاح وهو فالـقٌ         منارة الإصباح فهو المُوقدُ

للدين ديّـانٌ ورب العالميــــــــــــــنَ فاخشعوا له جميعاً واسجدوا

من بعـد علمـه حليـمٌ ربنـا         وقادرٌ يعفو ولا يُشرّدُ

طـول أناتـه عظيـمٌ عندمـا         يغضب إني حامدٌ ممجِّدُ

وإنـه لـقـادرٌ عــلــى الـذي         يريد، لا يوجد ما يُقيّدُ

 

١٢. الحَمدُ للهِ خالِقِ الخَلقِ باسِطِ الرِّزقِ فالِقِ الإصباحِ ذي الجَلالِ وَالإكرامِ وَالفَضلِ وَالإنعامِ الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجوى تَبارَكَ وَتَعالى،

 

احمد ربي خالق الخلقِ الذي       إذ يبسط الرزق فلا يُحدّدُ

فيفلق الإصباحَ ذو الجلالِ والــــــإكرامِ والإنعامِ والفضلِ، احمدوا

فـهـو بعـيـدٌ لا يُـرى وإنّـه         لِقُربهِ لكلّ نجوىً شاهدُ

تـبـارك الله تـعـالـى سـيـداً         يسمعنا فهو القريب الأبعدُ

 

١٣. الحَمدُ للهِ الَّذي لَيسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ وَلا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ وَلا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأعِزَّاءَ وَتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ فَبَلَغَ بِقُدرَتِهِ ما يَشاءُ،

 

الحَـمـدُ للهِ الَّـذي لَـيـسَ لَـهُ         مُنازِعٌ مُعادِلٌ فيُحسَدُ

وَلاشَـبـيــهٌ شـاكَـلَ اللهَ وَلا         له ظَهيرٌ جاءه يُعاضِدُ

إن الأعزاء جميعـاً قُهـروا         بعزة الله وكم تشرّدوا

كلُّ عظيمٍ جاء في تواضعٍ         أمامه فهو العظيم الأوحد

قـدرتـه قـد جـعـلـتـه بالغـاً         ما شاء، قد زيّنه التفرّدُ

 

١٤. الحَمدُ للهِ الَّذي يُجيبُني حينَ أُناديهِ وَيَستُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَورَةٍ وأنا أعصيهِ وَيُعَظِّمُ النِّعمَةَ عَلَيَّ فَلا اُجازيهِ، فَكَم مِن مَوهِبَةٍ هَنيئَةٍ قَد أعطاني وَعَظيمَةٍ مَخوفَة قَد كَفاني وَبَهجَةٍ مونِقَةٍ قَد أراني، فأُثني عَلَيهِ حامِداً وَأذكُرُهُ مُسَبِّحاً.

 

الحَمـدُ للهِ الَّذي يُـجـيـبُـنـي         حينَ أُناديهِ وليس يطردُ

يَستُـرُ كُـلَّ عَـورَةٍ عَلَـيَّ لا         يهتم من معصيةٍ لي تُفسِدُ

يُعَظِّمُ النِّعمَةَ دون أن يرى         جزاءه مني وليس يحقدُ

فَـكَـم لـه مَـوهِـبَـةٌ هَـنـيـئَـةٌ         أعطى إلىّ وهو لا يُحيّدُ

كم من عَظيمَةٍ مَخوفَةٍ وقَد         كَفانيَ الرحمنُ فهو الصمدُ

وَبَـهـجَـةٍ مـونِـقَـةٍ رأيـتُـهـا         منه فأُثني دائماً وأحمدُ

أذكُـرُهُ مُـسَـبِّــحــاً فـإنـمــا         تسبيحه نارَ الجحيم يُخمدُ

 

١٥. الحَمدُ للهِ الَّذي لا يُهتَكُ حِجابُهُ وَلا يُغلَقُ بابُهُ وَلا يُرَدُّ سائِلُهُ وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ، الحَمدُ للهِ الَّذي يُؤمِنُ الخائِفينَ وَيُنَجّي الصَّالِحينَ وَيَرفَعُ المُستَضعَفينَ وَيَضَعُ المُستَكبِرينَ وَيُهلِكُ مُلوكاً وَيَستَخلِفُ آخَرينَ،

 

الحَـمـدُ للهِ الَّـذي حِـجـابُـهُ          ليس له من هاتكٍ يُصدّدُ

لا يُغلَقُ البابُ لهُ وَلا يُـرَدُّ          سائِلٌ قد جاءه يردّدُ

وَلا يُـخَـيَّـبُ الـذي يـأمـلـهُ         كلّ سؤالٍ نحوه سيصعدُ

الحَمـدُ للهِ الَّـذي يُـؤمِـنُـكـم          يا خائِفونَ فاطلبوا وأكّدوا

وَهو يُنَجّي الصَّالِحينَ يَرفَعُ الـــــــمُستَضعَفينَ فالعطاء سرمدُ

بل يَضَعُ المُستَكبِرينَ مُهلكاً        ملوكهم مستخلفاً من رشدوا

 

١٦. الحَمدُ للهِ قاصِمِ الجَبَّارينَ مُبيرِ الظَّالِمينَ مُدرِكِ الهارِبينَ نَكالِ الظَّالِمينَ صَريخِ المُستصرِخينَ مَوضِعِ حاجاتِ الطَّالِبينَ مُعتَمَدِ المُؤمِنينَ،

 

الحمد للجبـار فهـو قاصـمٌ          لكل جبارٍ عنيدٍ يزبدُ

يبير كل الظالميـن مدركـاً          للهاربين ليس منه يُشرَدُ

نـكـال كـل الظـالمـيـن إنـه         صريخ مُستصرخه يُضمّدُ

موضع حاجات الذي يطلبه        معتمَدٌ للمؤمنين يعضدُ

 

١٧. الحَمدُ للهِ الَّذي مِن خَشيَتِهِ تَرعَدُ السَّماءُ وَسُكَّانُها وَتَرجُفُ الأرضُ وَعُمَّارُها وَتَموجُ البِحارُ وَمَن يَسبَحُ في غَمراتها، الحَمدُ للهِ الَّذي هَدانا لِهذا وَما كُنا لِنَهتَديَ لَولا أن هَدانَا اللهُ،

 

الحَمدُ للهِ فمِن خَشيَتِهِ السَّـــــــــــــــماءُ بل سُكَّانُها لترعَدُ

وَتَرجُفُ الأرضُ وَمن عَمَّرَها     فيخضع الذئب ويخشى الأسدُ

إن البِحار وَالذي يَسبَحُ في         غَمرتها تَموجُ بل ترتعدُ

الـحَـمـدُ للهِ الَّـذي لِـكــلّ ذا         هَدى جميعنا فهلّا يقتدوا

لَولا الهُدى منه لما كنّا إذن         لِنَهتَدي ولا سوانا يهتدوا

 

١٨. الحَمدُ للهِ الَّذي يَخلُقُ وَلَم يُخلَق وَيَرزُقُ وَلا يُرزَقُ وَيُطعِمُ وَلا يُطعَمُ وَيُميتُ الأحياءَ وَيُحيي المَوتى وَهُوَ حَيٌ لا يَموتُ بيَدِهِ الخَيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.

 

الحَـمـدُ للهِ الَّـذي يَخـلُـقُ إذ         لَم يُخلَقِ اللهُ وليس يولَدُ

وَيَرزُقُ الله وَلا يُرزَقُ بـل         يُطعِمُ لا يُطعَمُ فهو الموجِدُ

وَهو يُميتُ الحيَّ يُحيي بعده        من مات، إن ربَّنا المُجدّدُ

وَاللهُ حَــيٌ لا يَـمــوتُ إنـه         في يَدِهِ الخَيرُ الكثير الزائدُ

وَهوَ عَلى الكُلِّ صغيراً كان او    كان كبيراً قادرٌ وسيّدُ

 

١٩. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ وَأمينِكَ وَصَفيِّكَ وَحَبيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ وَحافِظِ سِرِّكَ وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكِ أفضَلَ وَأحسَنَ وَأجمَلَ وَأكمَلَ وَأزكى وَأنمى وَأطيَبَ وَأطهَرَ وَأسنى وَأكثَرَ ما صَلَّيتَ وَبارَكتَ وَتَرَحَّمتَ وَتَحَنَّنتَ وَسَلَّمتَ عَلى أحَدٍ مِن عِبادِكَ وَأنبيائِكَ وَرُسُلِكَ وَصَفوَتِكَ وَأهلِ الكَرامَةِ عَلَيكَ مِن خَلقِكَ،

 

صلِّ على محـمـدٍ يا ربـنـا         فإنه رسولك المسدّدُ

عبدٌ أمينٌ وصفـيٌّ لـك بـل         حبيبك المكرّم المؤيدُ

مِن خلقِك المختارُ وهو حافظٌ      لِسِرِّك الأمينُ وهو الشاهدُ

مبلّغٌ كـلّ رسـالات السـمـا         عليه من ربي الصلاة تورَدُ

وإنها الأفضلُ والأحسنُ والــــــــــأجملُ والأكرمُ وهي الأجودُ

أطيبُ أنمى ثم أسنى أطهرُ         تلك صلاةٌ نالها محمّدُ

وإنهـا أكثـر ما صليـتَ أو          باركتَ في ترحّمٍ ليسعدوا

سلّمتَ في تحَنُّنٍ على العبادِ        والنبيين فأنت القائدُ

كذا على الصفوة من أهـل         كرامةٍ عليك للتعالي أوفِدوا

 

٢٠. اللهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ أميرِ المُؤمِنينَ وَوَصيِّ رَسولِ رَبِّ العالَمينَ عَبدِكَ وَوَليِّكَ وَأخي رَسولِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ وَآيَتِكَ الكُبرى وَالنَّبَأ العَظيمِ، وَصَلِّ عَلى الصِّدّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فِاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبطَي الرَّحمَةِ وَإمامَي الهُدى الحَسَنِ وَالحُسَينِ سَيِّدَي شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ،

 

على أميرالمؤمنين صلِّ يا         ربِّ فإنه الوصيّ الأمجدُ

عبدٌ وليٌّ لك بل أخو الرسول      حجةٌ على الجميع رائدُ

آيتك الكبـرى وذاك النبـأ الـــــــــــعظيمُ عالٍ ليس تعلوه يدُ

صلّ على فاطمةَ الصدّيقةِ الـــــــــطُّهر لها على النساء سؤددُ

وسبطيِ الرّحمة صلِّ ربنا         عليهما خير صلاةٍ توجدُ

الحسـنُ الزكيُّ والحسينُ للــــــــــــورى إمامان عسى أن يهتدوا

وسَيِّدَا شَبابِ أهلِ الخلد مَن        يُحببهما فهو بها مُخَلَّدُ

 

٢١. وَصَلِّ عَلى أئِمَّةِ المُسلِمينَ عَليِّ بنِ الحُسَينِ وَمُحَمَّدٍ بنِ عَليٍّ وَجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ وَموسى بنِ جَعفَرٍ وَعَليٍّ بنِ موسى وَمُحَمَّدٍ بنِ عَليٍّ وَعَليٍّ بنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بنِ عَليٍّ وَالخَلَفِ الهادي المَهدي، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ وَاُمَنائِكَ في بِلادِكِ صَلاةً كَثيرَةً دائِمَةً.

 

صل على أئمة الإسلام يـا         ربّاه أولاً عليُّ الساجدُ

ثم محمدٌ وجعفـرٌ وموســــــــــــــى وعليٌّ وابنه محمّدُ

عليٌّ التالي وبعـده الحسـن         والخَلَفُ المهديُّ فهو القائدُ

هـم حجـج الله على عبـاده          وفي البلاد الأمناء السَّنَدُ

صـلّ كثيـراً دائمـاً عليـهـمُ         وليهتدِ الناس بهم وليقتدوا

 

٢٢. اللهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَليِّ أمرِكِ القائِمِ المُؤَمَّلِ وَالعَدلِ المُنتَظَرِ وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ وَأيِّدهُ بِروحِ القُدُسِ يا رَبَّ العالَمينَ،

 

صلِّ على وليِّ أمركَ الذي         سوف يقوم حين يبسم الغدُ

مـؤمَّـلٌ إمـامـنـا مُـنـتـظَـرٌ         عدلٌ به ظلم الورى يُبدَّدُ

وحُـفّـهُ يا ربِّ بالمقـرّبـيـــــــــــــــنَ من ملائكٍ بهم يستندُ

أيّدْهُ يا ربِّ بـروح القُـدُسِ الـــــــــأكرمِ فالحقّ به يُؤيَّدُ

 

٢٣. اللهُمَّ اجعَلهُ الدَّاعيَ إلى كِتابِكَ وَالقائِمَ بِدينِكَ استَخلِفهُ في الأرضِ كَما استَخلَفتَ الَّذينَ مِن قَبلِهِ مَكِّن لَهُ دينَهُ الَّذي ارتَضَيتَهُ لَهُ أبدِلهُ مِن بَعدِ خَوفِهِ أمناً يَعبُدُكَ لا يُشرِكُ بِكَ شَيئاً،

 

واجعله داعياً الى الكتاب والــــــــقائمَ بالدين هو المجدّدُ

واستخلف المهديَّ في الأرض كما استخلفت قبله فما تردّدوا

مَكِّن لَهُ الدينَ الَّذي ارتَضَيتَهُ       له فذاك سيفُك المُهنّدُ

أبدِلهُ أمناً بَعدِ خَوفٍ فهو لا        يُشرِكُ بِالله ودوماً يعبدُ

 

٢٤. اللهُمَّ أعِزَّهُ وَأعزِز بِهِ وَانصُرهُ وَانتَصِر بِهِ وَانصُرهُ نَصراً عَزيزاً وَافتَح لَهُ فَتحاً يَسيراً وَاجعَل لَهُ مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصيراً، اللهُمَّ أظهِر بِهِ دينَكَ وَسُنَّةَ نَبيِّكَ حَتَّى لا يَستَخفي بِشيءٍ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أحَدٍ مِنَ الخَلقِ.

 

أعِـزَّهُ اللهُمَّ بـل أعـزِز بِـهِ         وَانصُرهُ وَانتَصِر بِهِ فيصعدُ

وَانصُرهُ نَصراً دائماً معَزّزاً       وَافتَح لَهُ فَتحاً يَسيراً يُحسَدُ

وَاجعَل لَهُ السُلطان من لَدُنكَ نــــــاصراً فينمحي بذاك الكَمَدُ

أظهِر بِهِ دينَكَ بل سُنَّةَ مَن         أرسلتَه وهو النبيُّ أحمدُ

فليس يستخفي بشيءٍ كان حقّـــــــــاً خوفه من أن يراهُ أحدُ

 

٢٥. اللهُمَّ إنّا نَرغَبُ إلَيكَ في دَولَةٍ كَريمَةٍ تُعِزُّ بِها الإسلامَ وَأهلَهُ وَتُذِلُّ بِها النِّفاقَ وَأهلَهُ، وَتَجعَلُنا فيها مِنَ الدُّعاةِ إلى طاعَتِكَ وَالقادَةِ إلى سَبيلِكَ وَتَرزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ.

 

إلـيـك إنّـا راغـبـون ربّـنـا         في دولةٍ كريمةٍ تُمَهّدُ

لـعــزة الإسـلام ثـمّ أهـلِــهِ         وذلة النفاق لا يُذوَّدوا

تَجعَلُنا فيها مِنَ الدُّعـاةِ كي         تُطاعَ والسبيلُ ليس يُصددُ

تَرزُقُنـا كَرامَـةَ الدُّنيـا بهـا          كذلك العقبى إليك نصعدُ

 

٢٦. اللهُمَّ ما عَرَّفتَنا مِنَ الحَقِّ فَحَمِّلناهُ وَما قَصُرنا عَنهُ فَبَلِّغناهُ، اللهُمَّ الْـمُمْ بِهِ شَعثَنا وَاشعَب بِهِ صَدعَنا وَارتِق بِهِ فَتقَنا وَكَثِّر بِهِ قِلَّتَنا وَأعزِز بِهِ ذِلَّتَنا وَأغنِ بِهِ عائِلَنا وَاقضِ بِهِ عَن مُغرَمِنا وَاجبُر بِهِ فَقرَنا

 

وكلَّ ما عَرَّفتَنا يا ربِّ مِن         حَقٍّ فَحَمِّلناهُ لسنا نزهدُ

وَمـا قَصُرنا عَنهُ بَلِّغناهُ والْـــــــــــمُمْ شَعثاً بِهِ لنا فنرغدُ

وَاشعَب بِهِ صَدعاً لنا وَارتِق بِهِ   فَتقاً لنا فعطفك المُمَدّدُ

كَثـِّـر بِـهِ قِلَّتَـنـا أعـزِز بِـهِ ذِلَّتَنا، رحمة ربي سرمدُ

أغنِ بِهِ عائِلَنـا وَاقـضِ بِـهِ         يا ربِّ عَن مُغرَمِنا فنحصدُ

وَاجبُر بِهِ يا ربّنا من فَقرِنا         إن الفؤادَ من لقاهُ يبردُ

 

٢٧. وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا وَيَسِّر بِهِ عُسرَنا وَبَيِّض بِهِ وُجوهَنا وَفُكَّ بِهِ أسرَنا وَانجِح بِهِ طَلِبَتَنَا وَأنجِز بِهِ مَواعيدَنا وَاستَجِب بِهِ دَعوَتَنا وَاعطِنا بِهِ سُؤلَنا وَبَلِّغنا بِهِ مِنَ الدُّنيا وَالآخرةِ آمالَنا وَاعطِنا بِهِ فَوقَ رَغبَتِنا،

 

سُـدَّ بِـهِ خَـلَّـتَـنـا يَـسِّــر بِـهِ         من عُسرِنا قد كاد قلبي يجمدُ

بَيِّض بِـهِ وُجوهَنا وَفُـكَّ أســــــــــــرَنا بِهِ، والوجه لا يُسَوَّدُ

اَنجِح بِهِ من طَلِباتٍ عندنَا          أنجِز مَواعيدَ لنا لا تنفدُ

بِهِ استَجِب دَعوَتَنا وَأعطِنا         من سُؤلَنا يقربُ منّا المقصدُ

بَلِّـغ لنـا آمـالَنـا بِـهِ مِـنَ الــــــــــــــدُّنيا وَأخرانا هناك الموعدُ

اعطِ لنا فَوقَ الذي نرغَبـه         إنَّ سبيلنا بهِ يُعبّدُ

 

٢٨. يا خَيرَ المَسؤولينَ وَأوسَعَ المُعطينَ إشفِ بِهِ صُدورَنا وَأذهِب بِهِ غَيظَ قُلوبِنا وَاهدِنا بِهِ لِما اختُلِفَ فيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذنِكَ إنَّكَ تَهدي مَن تَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ،

 

يا خَيرَ مَسؤولٍ لنا وَأوسَعَ الــــــــــمُعطينَ هذا كرمٌ مُمدّدُ

إشفِ بِهِ صُدورَنا أذهِب بِهِ        غَيظَ قُلوبِنا فيُمحى الزَبَدُ

بل اهدِنا بِهِ الى ما اختلفوا         فيهِ مِنَ الحَقِّ بذاك يهتدوا

بِإذنِـكَ الذي تَشـاءُ يهـتـدي         إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ يُسعِدُ

 

٢٩. وَانصُرنا بِهِ عَلى عَدوِّكَ وَعَدوِّنا إلهَ الحَقِّ آمينَ. اللهُمَّ إنَّا نَشكو إلَيكَ فَقدَ نبينّا صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ وَغَيبَةَ وَليِّنا وَكَثرَةَ عَدوِّنا وَقِلَّةَ عَدَدِنا وَشِدَّةَ الفِتَنِ بِنا وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَينا،

 

ويا إلٰه الحقّ فانصرنا على        عدوّنا عدوك فيُرعَدُ

آميـنَ يا ربِّ فإنَّـا نَشتـكـي         إلَيكَ، إنما النبيَّ نفقدُ

عَلَيهِ منك الصَّلَواتُ دائمـاً         وَآلِهِ هم سادةٌ أجاودُ

وغَـيـبَـةَ وَليِّنـا نشـكـو وَكَثــــــــــــرَةَ العَدوِّ قَلّ منّا العَدَدُ

والفِتَنُ اشتدّت بِنا تَظاهَرَالـــــــــــــزَّمانُ حولنا وكم يُندّدُ

 

٣٠. فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأعِنّا عَلى ذلِكَ بِفَتحٍ مِنكَ تُعَجِّلُهُ وَبِضُرٍّ تَكشِفُهُ وَنَصرٍ تُعِزُّهُ وَسُلطانِ حَقٍّ تُظهِرُهُ وَرَحمَةٍ مِنكَ تُجَلِّلُناها وَعافيَةٍ مِنكَ تُلبِسُناها بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

صَـلِّ عَـلـى مُـحَـمَّـدٍ وَآلِـهِ         ثمّ أعِنّا ليزيد المددُ

أعن بِفَتحٍ مِنـكَ عَجِّلْـهُ لنـا وَتَكشِفُ الضُّرَّ فيقوى العددُ

تُعِزُّنا بالنصر ثم تُظهـرُ الـــــــــــــسُلطانَ للحَقِّ بذاك نصمدُ

وَرَحمَـةٍ مِنـكَ فجَلِّـلْهـا لنـا         عافيَةٍ تُلبِسُنا فنجلدُ

أرحمُ من يرحمُ أنت فاستجب     بِرَحمَةٍ منك الدعا فنسعدُ

________________________________________________

 

icon