(10/رمضان1445)
لَسْتُ اَتَّكِلُ فِي النَّجاةِ مِنْ عِقابِكَ عَلى اَعْمالِنا، بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنا، لأنَّكَ اَهْل التَّقْوى وَاَهْل الْمَغْفِرَةِ تُبْدِئُ بِالإحْسانِ نِعَماً، وَتَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً، فَما نَدْري ما نَشْكُرُ، أجَميلَ ما تَنْشُرُ، اَمْ قَبيحَ ما تَسْتُرُ، اَمْ عَظيمَ ما اَبْلَيْتَ وَاَوْلَيْتَ، اَمْ كَثيرَ ما مِنْهُ نَجَّيْتَ وَعافَيْتَ، يا حَبيبَ مَنْ تَحَبَّبَ اِلَيْكَ، وَيا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاذَ بِكَ وَانْقَطَعَ اِلَيْكَ، اَنْتَ المُحْسِنُ وَنَحْنُ الْمُسيؤونَ فَتَجاوَزْ يا رَبِّ عَنْ قَبيحِ ما عِنْدَنا بِجَميلِ ما عِنْدَكَ،
على العمل الذي أدّيتُه ليس اتّكالي ففضلك لي هو المنجاةُ من سوءِ الفِعالِ
لأنك أهلُ تقوى أهلُ مغفرةٍ وعفوٍ فبالإحسان تُبدئ مُنعماً دون السؤالِ
ومن كرمٍ عفوتَ عن الذنوب فلست أدري طريقَ الشكر، هل هو ما نشرتَ من الجمالِ
سترتَ قبيح اعمالي وأبليتَ العظيما وقد أوليتَ، بل نجّيتَ بل عافيتَ حالي
تحبّبنا إليـك حبيبَنـا يا قُـرَّةَ العيـنِ لمَن بالله لاذ ولا سواه، لدى الوِصالِ
ألا يا محسناً إني أسأت إليك دوماً تجاوز بالجميل لديك عن قبحٍ لما لي
