(12/رمضان1445)
لا تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِكَ، وَلا تُنازعُ في مُلْكِكَ، وَلا تُشارَكُ في اَمْرِكَ، وَلا تُضادُّ في حُكْمِكَ، وَلا يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ اَحَدٌ في تَدْبيرِكَ، لَكَ الْخَلْقُ وَالاَمْرُ، تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمينَ، يا رَبِّ هذا مَقامُ مَنْ لاذَ بِكَ، وَاسْتَجارَ بِكَرَمِكَ، وَاَلِفَ اِحْسانَكَ وَنِعَمَكَ وَاَنْتَ الْجَوادُ الَّذي لا يَضيقُ عَفْوُكَ، وَلا يَنْقُصُ فَضْلُكَ، وَلا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ، وَقَدْ تَوَثَّقْنا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَديمِ، وَالْفَضْلِ الْعَظيمِ، وَالرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ، اَفَتَراكَ يا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنا، اَوْ تُخَيِّبْ آمالَنا، كَلاّ يا كَريمُ، فَلَيْسَ هذا ظَنُّنا بِكَ، وَلا هذا فيكَ طَمَعُنا يا رَبِّ،
فلا بالفعلِ او بالملكِ تُسألُ او تُنازَع بأمرك لا تُشاركُ، كلّ ما ترضاه تَصنع
لحكمِك لن ترى ضداً، ومعترضاً لأمرٍ تدبّره، أمور الخلق بين يديك تُجمَع
تبارك ربنا وهو الملاذ، به استجرنا كريمٌ محسنٌ بل منعمٌ وإليه نرجع
وما عفو الجوادِ يضيق، إن الفضل منه بلا نقصٍ، ورحمته لكل الخلق تنفع
وثقنا منه بالصفح القديم، وكل فضلٍ عظيمٍ، إنّ رحمة ربنا أعلى وأوسع
ظنوني فيك لم تُخلَفْ، ولا الآمال خابت فما ظني بخلفٍ منه، إني فيه أطمع
