الأسرة الكريمة
والدي : لا تفاخراً على أحد، و إنما شكراً للحكيم العليم الرؤوف الرحيم، أن شرفني بوالدٍ مثله:
(فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)
طلبت علوماً من صـروح المعاهـدِ فلم أرَ خيراً من معاهد والدي
فـمـعـهـد إيـمـانٍ وعـلــمٍ وحـكـمــةٍ ومعهد أخلاقٍ جليل الفوائدِ
ومعـهـد عـزٍّ فـي ظـلال شـجـاعـةٍ إباء كريمٍ في ثبات مجاهدِ
تـفـرّع من روض الـنـبـوة أصـلــه علا كل أنساب الورى بالفرائدِ
تشرف منسوبـاً لموسـى بن جعفـرٍ إمامٍ على جمع البرية شاهدِ
تعـلَّـمَ في صـرح الـغـريِّ مجـاوراً أميرَ الهُدى للدين أعظم قائدِ
تـتـلـمـذ للأفـذاذ في الـنـجـف التـي تربى بها للفقه خيرُ سواعدِ
فكان يرى في الشاهروديِّ مرجعـاً واستاذ فقهٍ ضالعاً بالقواعدِ
تـعـلّـم مـن بـحـر العـلـوم عـلـومـه وكان المحلاتيُّ أفضلُ رائدِ
وقـام أبي مـن بعـد أن طلـب العُلى بتبليغ أحكام الهدى والعقائدِ
فـجـاء الـى أهـل الكـويـت مـبـلّـغـاً وداعيةً يدعو لنيل المحامدِ
ولـمــا رأى أن الـثــراء بـأرضـنــا يزيد فما من زارعٍ غير حاصدِ
فخاف بـأن يطـغـوا وهـبّ مؤسسـاً لمدرسةٍ تجني عظيم العوائدِ
بنات محبّي آل بـيـت محمـدٍ (ص) سيحصلن علماً نافعاً كلَّ راشدِ
وتُـدعــى بـإسـلامـيــةٍ جـعـفــريــةٍ لصادق آل البيت لا للأباعدِ
بحار علومٍ منه فاضت على الورى معارف تُحظى من صنوف الموائدِ
فـأعــظــم فـخـرٍ جـعـفـريّـةُ والدي يراها بيوم الحشر خير مساندِ
ومثـل أبي ما كـان يرتـاح إذ يـرى ظلامة شعبٍ يُبتلى بالشدائدِ
طـغـى شـاه ايـران الظلـومُ تجـبّـراً وكادَ لدين الله شرَّ المكائدِ
فـقـام الخـمـيـنـيّ العظـيـم مناضـلاً شجاعة إيمانٍ وقوة ماردِ
فـهـبَّ أبـي فـي نـصـره غـيـر آبـهٍ بلومة لوّام وخذلان عاضدِ
ولـم يـكـتـرث إذ قـيـل أنـت مُـهَـدّدٌ سيأتيك سهمٌ من عدوٍّ وحاقدِ
وعـلَّـمَـنَــا أبـنــاءَه ثــورة الـهــدى على كل طغيانٍ على الناس سائدِ
الى أن أتى النصـر المبيـن لـثـورةٍ قواعدها قد أُحكمت في المساجدِ
أبـي كـان مـقـدامـاً الى أيّ مـوقـفٍ لنصرة حقٍّ او لدحر معاندِ
وأرسى جذور الحـقّ في اهل بيتـه فكان لنا ذخراً لخير المقاصدِ
واورثــنـــا حــبـاً لآل محمدٍ (ص) فمن مجدهم يرقى السما كل ماجدِ
ومـا انـا فـي مـدحـي لـه بـمـبـالــغٍ ولم يمحُ تقصيري طويل القصائدِ
فيا ربّ فـارحمه بحقِّ محمدٍ (ص) وعترتِهِ الأطهار خير أجاودِ
يلـقّـبُ بالمُهـريّ فـخـري وعـزّتـي فسيدنا العباس أفضل والدِ
___________________________________________
الوالد والوالدة: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
اخفض جناحك إذ رأيتَ الوالدا واخضع بذلٍّ إن رأيتَ الوالدة
قد كنتَ في كنف الأبوة ماجدا وبحضنها كانت حياتك راغدة
يحميك عما قد يصيبك جاهدا وإذا مرضت فلن تراها راقدة
يغنيك كي ترضى ويحيى زاهدا ضرع الأمومة كان أفضل مائدة
منه الهداية إذ عبدت الواحدا وسجدت في أحضان أمٍّ ساجدة
برشاده قمتَ الليالي عابدا وعبدتَ ربك وهي عندك راشدة
وإذا فقدتَ فقد فقدتَ الرائدا تبكي على أطلال حبٍّ بائدة
______________________________________________
الأم: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
عَمَّها الهمُّ اذ رأتني بهَمّـي شاركتني بكلّ همّي وغمّي
قـلـقٌ دائـمٌ وحـزنٌ عمـيـقٌ لهموم البنينَ في كل يومِ
وحنـانٌ يسمو على كلّ وُدٍّ ذلك الحب ما يُصِمُّ ويُعمي
حِلمها اذ ترى الأذى من بنيها فاق والله كلَّ صبرٍ وحلمِ
صبرها للجنين شأنٌ عظيمٌ فاق تفسير صبرها كلَّ فهم
كتبوا في حنانها ألف سِفرٍ دون أن يبلغوا ذُراه بعلمِ
فـدعـائي لـهـا بكـلِّ زمـانٍ ومكانٍ وفي صلاتي وصومي
عيدها الدهر اولاً واخيـراً ليس يوماً يُدعى بعيد الأمِّ
________________________________________________
أمي: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
إني سكنت طوال تسعة أشهرِ بجنان عشقٍ من حنانٍ مُزهرِ
رافقتُهـا بإيابـهـا وذهابـهـا فاحدودبت مني كغصنٍ مُثمرِ
رغم الأذى لا تشتكي من حملها وهناً على وهنٍ بكل تصبّرِ
وأكلْتُ ما أكلَتْ بنهْمٍ زائـدٍ وشربْتُ ما شربَتْ بدون تعذّرِ
هل قيل لي شجرٌ هناك مُحرّمٌ وعلى ابن آدم غيره لم يحظرِ
فأكلت منه بدت هنالك سوأتي وهبطت من جنّاتها بتحسّرِ
أبكي كمن ثكلت وحيد حياتها أخشى تفاقم زلّتي وتعثّري
فرأيت نفسي قد غرقت بحضنها هدأت بذلك روعتي وتذمّري
وبدأتُ أُفرغها لأملأ معدتي فرضعتُ من ضرع الحنان الأوفرِ
سهرت الى جنبي لأية وعكةٍ لكنني من دائها لم أسهرِ
أشهى طعامٍ ذقتُ كان طعامها ذبلت أصابعها امام المجمرِ
قد علمتنـي أن ربـي ربهـا هو ذو الكمال وذو الجلال الأكبرِ
هو خالقي هو رازقي هو سيدي وأمامه الدنيا انامل خنصرِ
وورثت حب المصطفى من حبها لجمال أنوار البشير المنذرِ
بل أرضعتني حبّ آل محمدٍ وولاء إيمانٍ بمذهب جعفرِ
وقراءة القرآن من تعليمها إذ عرّفتني بالكتاب الأنورِ
هي شجّعتني للصلاة وذلّلت نفسي أمام القادر المتكبّرِ
هي سهّلت لي أن أصوم لأمره عطشاً لأسقى عند حوض الكوثرِ
ماتت لأحيى كابدت لسعادتي ذابت لأهنأ بل فنت لتوقّري
في حقها والله كنت مقصراً وأفوق في التقصير كل مقصّرِ
راجعت نفسي لائماً ومعاتباً وبكيت عند ضريحها المتعطّرِ
فلعلّها تعفو فيرضى خالقي ولقد نزلت لدى الضريح لمنخري
يا ربّ فارحمها بحق محمدٍ وبآله الأطهار يوم المحشرِ
_______________________________
نصائح أمي بعد وفاتها:
أخي السيد جواد يكتب: ذات ليلةٍ حلمت بأمي رحمها الله، قالت لي بالمنام: (نحن ملاذ الناس يا ولدي.. لا تتهرّب من خدمة عباد الله في أي وضعٍ وحالة)، لن أنسى تلك الكلمات التي كانت صافيةً صادقةً هادئةً محكمةً جديرةً بالتقدير والطاعة.
(مستفعلن مستفعلن مستفعل)
جاءت اليّ الأمُّ في المنامِ وأتحفتني أجود السلامِ
قالت بقولٍ ملؤه حنانٌ فألهمتني نشوة الغرامِ:
نحن ملاذ الناس نحتويهم بالعطف، ذاك مبدأ الإسلامِ
ببعثة النبيّ تمت حقاً مكارم الأخلاق للأنامِ
لا تتهرّبْ يا بنيّ مهما تتعب من وساوس اللئامِ
فخدمة العباد خير دربٍ يُدنيك للرحمن في تسامِ
فاخدم عباد الله حتى يرضى إن رضاه غاية الخدّامِ
كان حديثها صفاء روحٍ لمُتعبٍ يرنو الى الوئامِ
الحبّ في كلامها فيّاضٌ نور الفؤاد صادق الكلامِ
______________________________________________
أخي السيد محمد المهري:
طلبت من أخي السيد محمد جواد ان يكتب عن اخينا المرحوم السيد محمد، فكتب:
خلال سنوات أربعة عاشرت أخي المرحوم سيد محمد المهري، رأيت فيه خصالا حسنة قل نظيرها في غيره، مما يميزها حقا:
١- الكرم والجود: كان حقا رجلا معطاء، لا يبخل على من يطلب منه المعونة بل وأكثر من ذلك فقد كنت أراه يساعد أقاربه قبل أن يطلبوا منه فإنه يبادرهم بالإحسان بمقدار ما يستطيع ولا يبخل على من يتعرف عليه ويرى فيه عوزا وحاجة، ويكثر عونه على أقاربه الأقرب فالأقرب.. وكثيرا ما كان يستشيرني في بعض أقاربنا ليعرف أنه هل بحاجة الى مساعدة ليساعده.. وهذه نقطة جيدة قلّ من يتميز بها.
٢- بشره وحسن خلقه: كان رحمه الله حسن المعاشرة، لطيف التعامل، كثير المعونة.. لا يغضب على أحد بل كنت أراه يكظم غيظه كثيرا ويحاول التحدث مع جالسيه باللطف والأدب والتواضع.. ما رأيته يغضب حتى على الخدم وحتى حينما يراهم يخطئون ولا يطيعونه حق الإطاعة، فكان يتغاضى عن خطئهم ويحاول تصحيح أخطائهم بالتي هي أحسن.. بالرغم من حزنه لوضعه الإجتماعي آنذاك وبُعده عن زوجته وأولاده، ولكنه كان يضمر حزنه في قلبه ولم يبدها لمن حوله بل تظهر على وجهه عادة أسارير الفرح والسرور حتى لا يزعج متحدثه بآلامه الخاصة، فقد كان مثالا للحديث الشريف: “المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه“.
والعجيب أن بعض الناس من الجهال كانوا يتحدثون كثيرا ويزعجوننا بثرثرتهم وكلامهم المليء بالأخطاء، ولكنه كان لا ينزعج عنهم ولا يملّ منهم ويحاول باللطف التحدث معهم وتصحيح مفاهيمهم الخاطئة بطريقة غير مباشرة.. فكان مثالا للعالم العامل الذي يهدي الناس في أسلوب مؤدب وجميل.
٣- زيارة الإخوان: عندما كان يسمع بمرض أحد إخوانه المؤمنين، كان يسارع في زيارته ويطلب منا أن نزوره، وعندما كان يغيب أحد الأصدقاء لمدة طويلة، كان يهتم بالسؤال والاستفسار عنه وحتى يدعونا الى زيارته في منزله تواضعا منه، و كان لا يهمه الوضع الإجتماعي للطرف الآخر، فالمؤمنون عنده سواء، فقراء كانوا أو أغنياء.. وعندما كان يقدم أحدهم مساعدته لنا في تسيير الأمور والمعاملات الإدارية الرسمية، كان يخصه بالزيارة ويشكره كثيرا ويطلب منا أن نكون كذلك.
وخلاصة القول أنه كان قدوة لنا في تعامله وكرمه وحسن أخلاقه وطيب معيشته وتواضعه وحيائه وإحسانه الى الآخرين.. رضوان الله عليه.
فسهل عليّ الانشاد فيه: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)
أيشرح صدري ربنا ويسددُ ويسعفني في لوعتي ثم يضمدُ
لقد طالت الأيام في فقد سيدٍ جليلٍ له في القلب حبٌّ مؤبّدُ
ولازلت لا أنساه حتى كأنني بكل صباحٍ ذلك الشهمَ أفقدُ
فخوراً به قد كنت دوماً بأنني أخوه فهذا لي حبيبٌ وسيّدُ
قضى بجوارالمرتضى جُلّ عمره فينهل من علم الهداة ويحصدُ
وصاهر من أفذاذها خير سيّدٍ عظيمٍ له في العلم شأنٌ ممجَّدُ
جوادٌ كريمٌ لو رأى أيّ عسرة لكان له في رفع آثارها يدُ
تُزيل عطاياه الكروب لكل من أتاه قريبٌ ذاك أم هو أبعدُ
بشوشٌ له في الوجه أجملُ بسمةٍ فيُمحى بها حرُّ الفؤاد ويُخمدُ
تواضعُ إحسانٍ ولطفُ كرامةٍ وعطف حنانٍ ذاك نُبلٌ وسؤددُ
فكل أخٍ في الدين كان يحبه ولم يبدُ من سيماه الا التودّدُ
وكان له نجلٌ كريـمٌ يحبـه يسمى بإبراهيمَ تبرٌ وعسجدُ
مضى لقتال المعتدين مجاهداً يضحّي وبالنفس الكريمة يزهدُ
ونال بها عزّ الشهادة فائزاً بأفضل ما يؤتى الفتى ويؤيَّدُ
بقى الوالد المفجوع يصبر هادئاً ويرضى رضا الرحمن بل يتجلّدُ
حديثٌ شريفٌ أنَّ من كان مؤمناً ففي وجهه بشرٌ له الغير يسعدُ
وإن يتلظّى قلبه من همومه فيكتمها عن غيره وهو مُجهدُ
وكان أخي مصداق هذا الحديث في مكارمه إني بذلك أشهد
عليه من الرحمٰن آلاف رحمةٍ كريم السجايا ذو المعالي محمدُ
____________________________
أخي المرحوم السيد محمد المهري: (فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن)
رحمة الله على السيد محمد إننا كنا به نزهو ونسعد
قد فقدناه فقـدنـا فيـه ذخـراً ما ظننا نفقد التاج الممجّد
فاحفـظ اللهـم اولاد أخيـنـا طيّب الخلق من الطيّب يولد
________________________________________________
تذكرت أخي المرحوم السيد محمد: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
وعلى سيدي أخي وحبيبي فسلامي ولوعتي ونحيبي
عـلَـمٌ عـالــمٌ كـريــمٌ تـقـيٌّ غفر الله للحسيب النسيبِ
سـيـدٌ ذا مـحـمـدٌ مـحـمـودٌ فقده كان من جليل الخطوبِ
_______________________________________________
في والدة أخي المرحوم السيد محمد: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
ذابت حناناً واستزدت فوائده أمٌّ ولكن لم تكن لي والدة
فتحبني وأحبّها لحنانها أبكي على تلك السنين البائدة
جلست الى جنبي أذوق طعامها ملح الطعام حنانها في المائدة
______________________________________________
أختي هاشمية:
في أيام مرضها: ٩/١١/٢٠١٦ (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
أتعود أختي هاشمية سالمة وتعود في أمر الكتابة قائمة
فتدوّن الحبّ الدفين بقلبهـا لبني النبيّ بني الحبيبة فاطمة
ونعود نشكر ربنا في بُرئها ونعود نبسم إذ نراها باسمة
وأعود أنشد ما تلاه يراعها ويعود قلبي يستعيد مراهمه
يا ربِّ أدرك هاشميّةَ إنهـا لقيام أسحار الخشوع مداومة
وهذه مقالة من أختي هاشمية، نشرتها إحدى بنتيها قائلةً: هذه من ذكريات والدتي من سفرها الى كربلاء قبل سنتين: بسمه تعالى اليوم الاحد ٢٦/١
الساعة تشير الى الرابعة مساءً ونحن في طريقنا الى كربلاء المقدسه راكبين سيارةً كبيرةً خصوصيةً تقلنا جميعاً (٩) اشخاص بعد ان غادرنا النجف الأشرف وهي مدينةٌ عظيمه لاتوجد فيها حضارة ولكنَّها تملك القلوب التوّاقة اليها المحبة لصاحبها والموالية له!!!! ووصلنا الى كربلاء مدينة الحسين (ع) لم اتمالك عبراتي الغزيرة، اطلق سراحها كي تجري على الخدَّين، نزلنا من السيارة واخذنا نشق طريقنا سيراً على الاقدام، لم اعبا بتعب رجليَّ فاعضاء الإنسان لابدَّ لها الا ان تتَّبع افكاره وعقائده، وعقيدتنا اولىٰ واجدر ان تُتَّبع، انَّها ولاية اهل بيت رسول الله (ص)، بتنا ليلة الإثنين في كربلاء وفى الصباح الباكر خرج بعضنا وانا منهم الى الكاظمية، زرنا الإمامين الكاظم والجواد سلام الله عليهما ورجعنا الى كربلاء وصلَّينا الظهرين والآن فى المطعم ننتظر، وبعده نزور الحرمين ونر جع الى النَّجف ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله.
ولذا أكملت أبياتي قائلاً: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
هلا تعود لكي تشد رحالها تغدو الى النجف المشرّف عازمة
إن المبيت جوار قبر المرتضى شرفٌ يدرّ على المحبِّ مكارمه
قومي غداةً هاشمية فاذهبي نحو الحسين لكي تكوني غانمة
ضُمّي الضريح اليكِ واحتضنيه في ألم الثكالى في الليالي القاتمة
في الكاظمية هاشمية تحتمي بالكاظمين ومن اذاها كاظمة
ارجو لها سفراً لسامرّاء كي تُحظى من الربّ الرؤوف مراحمه
__________________________________
وفاتها: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)
شكوت الى الرحمـن شـدة أشجاني تلوت على الأيام قصة أحزاني
ففي يوم فقد المصطفـى قـد فقدتهـا فعز بها صبري وبورك فقداني
وأرجـو لأخـتـي مـن نبيـي شفاعـةً لتحصل أعلى ما يجود لإنسانِ
وقد طـالمـا طـال السجـود لأخـتـنـا تَزَوّدُ بالأسحار في العالم الفاني
وتـكـتـب فـي مــدح الـنـبــي وآلِــهِ بودٍّ وإخلاصٍ وحبٍّ وإيمانِ
حـبـيـبـي رسـول الله ارجـو مــودةً لأحظى بها صبراً ويحسن سلواني
عـزائي الى الـزهـراء رحلـة والـدٍ له عند رب العرش من اعظم الشانِ
وأطـلـب مـنـها أن تـضـم لجـنـبـهـا حفيدتها تحنو عليها بإحسانِ
لـقـد ذاب قـلـبـي هـاشـمـيـة عندمـا سمعت نداء النعي يقرع آذاني
تـغـمّـدهــا ربــي بـواســع رحـمــةٍ وأسكنها الجنات في العالم الثاني
__________________________________
(متفاعلن متفاعلن متفاعلن لن)
ما بالنا نغتر بالدنيا الدنيئة ولقد غرقنا في مفاتنها الرديئة
ها هم أحبّاءٌ لنا رحلوا سراعاً يا ويلنا من غاب لم نأملْ مجيئه
هذا أبي هذا أخي بل تلك أختي أيدي الزمان على أحبتنا مسيئة
يا ربِّ فاجمعهم جميعاً في جنانٍ والأمهاتِ فهن انوارٌ مضيئة
___________________________
شهيد الأسرة سيد ابراهيم: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
في ابن أخي الشهيد إبراهيم السيد محمد المهري:
يفتخر البعض بجمع المالِ او رَغَد العيش ويسر الحالِ
او منهم الهـدّاف في فريقٍ او لاعب الافلام بابتذالِ
لـكـنـنـي افـخـر مـن دمـاءٍ انتثرت في ساحة النزالِ
تـلـك دمـاءُ فـارسٍ غـيـورٍ سلالة الفوارس الأبطالِ
ما كـان ذاهبـاً يريـد نفـعـاً ولا تفاخراً على الرجالِ
حتى ولا مدافعاً عن أرضٍ او طالباً غنائم القتالِ
بل في سبيل الله كـان حقـاً يرجو به الأجر على الفعالِ
فابن أخي كـان حليـف داءٍ عشقاً الى المحبوب ذي التعالي
فيبـذل الحيـاة حتـى يحيـى هناك يلقى أفضل المنالِ
فـذاك ابـراهـيــم ذو سـمـوٍّ درٌّ يفوق أكرم اللآلي
لأسرة المهريِّ صار فخراً كم تُوّج العرين بالأشبالِ
فـي جنـة النعيـم نـال حـقـاً شفاعة النبيِّ ثم الآلِ
______________________________
بعد 34 عاماً من استشهاد ابن أخي السيد ابراهيم المهري: (مستفعلن مستفعلن فاعلات)
اربعةٌ بعد ثلاثين عامْ لازلت في القلوب يا ابن الكرامْ
لحقت بالاجداد خير العباد بالكاظم الطهر الإمام الهمام
والسيد المحمود جدٌّ كبير ومرجعٌ بين الرجال العظام
والسيد العباس خير الجدود بكاك والفؤاد يشكو الضرام
ويسرع الوالد حتى يراك من الفراق عينه لا تنام
والدةٌ تبكيك في كل يوم في صبرها لا استطيع الكلام
تسكن عند المصطفى في الجنان عليك ابراهيم مني السلامْ
______________________________________________
ابرهيم الحبيب: (مفاعيلن مفاعيلن فعولن)
يفوح العطر من قبر الشهيدِ ويا لله من قتلٍ سعيدِ
فطارفه الحياة بلا انتهاءٍ وتسمو الروح للمجد التليدِ
وابراهيمنا بطلٌ شجاعٌ كأن فؤاده زُبَر الحديدِ
مضى نحو الجهاد بكل جدٍّ فلان الجدُّ للعزم الشديدِ
شهيدٌ من بني المهريِّ فخرٌ يروم العزَّ للبيت المجيدِ
وفي دمه الزكيّ عبير عطرٍ شبيه شميم جنات الخلودِ
______________________________________________
في وفاة ابنة (عزت) بنت أخي المرحوم سيد محمد المهري: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
قلّ من وطأة الفجيعة صبري ضاق مما سمعت في الرزء صدري
فحنانيك يا الٰهي لأمٍّ اودعت فلذة الفؤاد بقبرِ
إنني لا أطيق عبرتها في فقدها درة الحياة بضُرِّ
ابنةٌ للأخ الكريم تنادي ابنتي كيف تختفين بسترِ
عزة الصبر عزة الحلم باتت عزت الدمع فوق خدي ونحري
___________________________________________________
في ابن عمي السيد حسن السيد هاشم المهري: (فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن)
وفد العمّ الى جنب الكريمِ بوفور الزاد والقلب السليمِ
بفؤادٍ ملؤه الإيمان حقاً يبتغي العز من الرب الرحيمِ
وبحب المصطفى عاش غراماً يصطلي نار الهوى عند الصميمِ
ولآل البيت صبٌّ ذو شجونٍ وموالٍ مثل ولهانٍ سقيمِ
حسنٌ للمجتبى كان سمياً يشفع السبط له عند القدومِ
______________________________________________
أرّخت لوفاة السيد حسن المُهري ابن عمنا، حيث توفي سنة 1443 للهجرة: (فاعلاتن فاعلاتن فعلن)
لوعتي تحكي أليم الحَزَنِ دمعةٌ تُبرزها للعَلَنِ
ابن عمٍّ كان في الودّ لنا بصفاء العمّ عند المِحنِ
ذهب العمّ فأرخت له (حسن المهريُّ ضيف الحسن)
حسن ١١٨
المهري ٢٨٦
ضيف ٨٩٠
الحسن ١٤٩
—————
المجموع ١٤٤٣
______________________________________________
في وفاة ابن عمنا السيد إسماعيل المُهري: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
أدمعت المقلة بالعويل مفجعةً بوطأة الرحيل
أفجعنا الدهر بخير عمٍّ يا دهر أفٍّ لك من خليل
لست مصدقاً لما أراه من فقدنا للسيد الجليل
للعمّ والحبيب ذي المعالي عميدنا ذي الشرف الأصيل
والله لا أقول الا حقاً في حقه بأوثق الدليل
لم نر في الحبيب الا خيراً قد كان في الخيرات كالمسيل
نشرُ معارف الهدى دليلٌ لما أتى من عملٍ جميل
أفنى بها شبابه ليحيي معارف السنة والتنزيل
قد بذل النفيس في سخاءٍ لم يرض في العطاء بالقليل
يبذل جهده ولا يبالي بالطرد والحبس ولا التذليل
يخدم دين الله في ثباتٍ لم تثنه مخاوف السبيل
يا رب فارحمه وتب عليه وصُنه في عطائك الجزيل
مغفرةً ومنّةً نرجوها للسيد المُهريِّ إسماعيل
_________________________________________
أرّخت لوفاة ابن عمنا السيد إسماعيل المُهري: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
سيقَ الى الجنة والرضوانِ أهل التقى والصبر والإيمانِ (١)
في زمرٍ سيقوا مع احترامٍ الى ديار الخُلد بالسلوانِ
حتى إذا جاءوا وقد فُتِّحت أبوابها بمِنَّة الرحمٰنِ
قـال لهـم خُـزّانُـهـا بـرفـقٍ أن ادخلوا، طبتم على اطمئنانِ
قـد رحـل ابـن عمنـا تقـيّـاً وهو يرى الأخيار كالإخوانِ
وضاق صدري بعده كثيراً انشدت فيه دمعة الأحزانِ
مؤرخاً بالقـول (إسماعيـل سيق الى الرضا) الى الجنانِ
_____________
(١) وَسيقَ الَّذينَ اتَّقَوا رَبَّهُم إِلَى الجَنَّةِ زُمَرًا حَتّى إِذا جاءوها وَفُتِحَت أَبوابُها وَقالَ لَهُم خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيكُم طِبتُم فَادخُلوها خالِدينَ. (الزمر ٧٣)
اسماعيل سيق الى الرضا:
ا ١، س ٦٠، م ٤٠، ا ١، ع ٧٠، ي ١٠، ل ٣٠، (اسماعيل = ٢١٢)
_____________
س ٦٠، ي ١٠، ق ١٠٠، (سيق = ١٧٠)
_____________
ا ١، ل ٣٠، ى=ا ١، (الى = ٣٢)
_____________
ا ١، ل ٣٠، ر ٢٠٠، ض ٨٠٠، ا ١، (الرضا = ١٠٣٢)
_____________
٢١٢ + ١٧٠ + ٣٢ + ١٠٣٢= ١٤٤٦
سنة ١٤٤٦ وفاة السيد اسماعيل المهري طاب ثراه.
______________________________________
رحلة مع السيد مرتضى والإخوان الى النجف: (مستفعلن مستفعلن فعولن)
ورحلةٍ تسمو على البيانِ ويصعب النطق على اللسانِ
يبدو رضا القلب على المحيا وتشعر النفس علوّ الشانِ
الى امير المؤمنين سرنا والودّ يكسو والهَ الجَنانِ
زرنا سرادق الهدى بعشقٍ ليملأ الفؤاد بالحنانِ
أتحفنا الإمام في لقاءٍ لمحور الإيمان في الزمانِ
العلم والتقوى بأعلى وجهٍ لشخصه الكريم ميزتانِ
حَمى بفتواه الحِمى وأودى بالرجس أردى معقل الشيطانِ
قد التقينا الفقه في ذراه والنبل في تواضع الإيمانِ
فالعين تزهو بافتخارٍ لما ترى شموخ السيد السيستاني
______________________________________________
رحلة مع السيد مرتضى والإخوان الى المدينة المنورة: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
يذبل الشعر في جوار الرسولِ أُنشدُ الحبَّ رغم هذا الذبولِ
عرج القلب يستضيء الهدى من خير هادٍ مبشّرٍ ودليلِ
نملةٌ في سرادق المجدِ ترجو من سليمانَ إذنه بالدخولِ
ذاك صرحٌ ممردٌ من قواريرَ رشادٍ لمعقل التنزيلِ
وأفول الأجـرام كان دليـلاً للهدى هكذا طريق الخليلِ
لستُ شمساً ولستُ نجماً مضيئاً غير أني أرجو الهدى بأفولي
غربـةٌ للديـار نطلـب فيهـا للعلى عروةً بهذا السبيلِ
غير أن الفؤاد يدمي بحزنٍ دائمٍ عند حِلِّنا والرحيلِ
قد طلبت القبر الكئيب حثيثاً صرخ القلبُ أين قبر البتولِ
إن لي في البقيع قرة عيـنٍ ترمد العين خيبةً للوصولِ
حسن السبطُ في الفلاة دفينٌ كيف يرضى النبي بُعدَ السليلِ
ثم قبر السجاد يتلوه ايضـاً ما له في العباد أيّ مثيلِ
بعـده باقـر العـلـوم فأكـرمْ ثمّ أنعِمْ إذ جاء خير نزيلِ
بعده قبر صادق القول حَبرٍ لا يُضاهى مُحيِّرٍ للعقولِ
شمخـت طيبـةُ البـلاد بعـزٍّ طأطأ العزُّ عندها كالذليلِ
سفرٌ لي الى المدينة أرجو أن أنال العلى بما يصطفي لي
صحبة السيد الجليل اغتنامٌ لرشادٍ لكل أمرٍ جليلِ
إنه المرتضى أخٌ لي وفخرٌ وسراجٌ على الطريق الطويلِ
حسـنٌ نجـلـه ويبـلـي بـلاءً حسناً، جاء بالعطاء الجزيلِ
وعليٌّ هو ابن اختٍ عزيزٍ كان لي في الطريق خير زميلِ
ربّ إنّا زرنـا النبـيَّ وداداً نرتجي وُدَّه بيومٍ ثقيلِ
______________________________________
من إبداع السيد جواد المهري:
ابدعت في الخط وفي الكتابة فتمطر البسمة كالسحابة
من أمعن النظرة فيها حقاً أزيل عنه الحزن والكآبة
______________________________________________
سفرةٌ الى لقاء أخي السيد أحمد وأبنائه: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
ورحلةٍ لنا الى الاحبة فليشكر المرء بذاك ربَّه
الى أخي أحمدَ رحتُ أُبدي حبي فأبرز الحبيب حبَّه
حفاوةً بالغةً رأينا قد واجهونا بقلوبٍ رحبة
أتى الى المطار مستقبلاً وابنته زهراء كانت جنبَه
وقدمت في بيتها طعاماً قد استطبنا أكله وشربَه
وزوجها رحّب فينا أيضاً ببسمةٍ أبدى إلينا الرغبة
ثم استضافت فاطمٌ بعدها محبةٌ تتبعها محبة
وزوجها كان لنا كريماً يفتح وُداً للضيوف قلبَه
رحّب فينا نجله عليٌّ بطيبةٍ موروثةٍ من طيبة
وأمهم أبدت لنا وداداً رغم اصطبارٍ من عناء الغربة
فليحفظ الرحمنُ أحبابنا ويدخل الأحباب حقاً حزبَه
_____________________________________
سفرةٌ لزيارة أخي السيد أحمد في المستشفى: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
ورحلـةٍ الى الأخ الحبـيـبِ من بعد عاشوراءَ ذي الخطوبِ
فـسـبـعـةٌ واربعـونَ عـامـاً مرت على زماننا العصيبِ
في خامس القرون بعد عشرٍ من هجرةٍ تسمو على الحقوبِ
لأحمـدَ السـيـدِ قـد سافـرنـا الى الحسيبِ الطيّبِ النسيبِ
زرنـاه في فراشه ممـدوداً يشكو من الآلام والكروبِ
لا يستطيب الأكلَ مستصعباً من الكلامِ ظاهر الشحوبِ
لـكــنــه فــي قـلـبـه قــويٌّ ولا يبالي هَرَم المشيبِ
قضى الثمانيـن بكـل عـزمٍ ورفعةٍ كالأسد المهيبِ
لم يكترثْ بالداء مهما يطغى ولا يخاف شفرة الطبيبِ
نرجـو لـه مـن ربنـا شفـاءً يفرح منه والهُ القريبِ
ليسبـقَ المسـبـاحَ ثـم يلقـى عاقبة الخيرِ لدى الغروبِ
_________________________________________
سفرةٌ لتأبين أخي السيد أحمد: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)
تجـرّعـتُ حزنـي والملامـح تشهـدُ بأنَّ فؤادي بالأنين يغرِّدُ
أعـيـش مـع الأحبـاب لكـنْ بغـربـةٍ ينوح بها القلب الكئيبُ ويجهدُ
شكوتُ من الموت الذي جاء مسرعاً ليجرح قلبي ثم يرغي ويزبدُ
وما اسطعتُ نهيَ الموت عما بدا له فسرتُ إليه بالدموع أهدّدُ
مضـى بشقـيـقٍ لـي حبيـبٍ وطيّـبٍ وقلبي بأغلال الفراقِ مُقَـيَّـدُ
سـخــاءُ يــدٍ يـتــلــوه أرفــعُ هـمّــةٍ كرامة نفسٍ كي يزيدَ التفرُّدُ
ودادٌ علـى عطـفٍ وصـدق محـبـةٍ ولكن له في النائبات التجلّدُ
يريد رضـا الرحمـن في كل جهـده وفي جنة القرآن قد كان يسعدُ
هـو الـسـيـد الـمُـهـريُّ احـمــدُ إنـه يقوم لما فيه الصفاءُ ويقعدُ
تمنيـت مـن ربـي لـه الخيـرَ بعدمـا مضى عن حطام العيش ينأى ويبعدُ
شـفـاعـة مخـتـار السـمـاء أريـدهـا له كان محمود المآثر أحمدُ
_____________________________________
