الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. (آل عمران: 191)

(5/رمضان1445)

0:00 / --:--
icon
icon تحميل هذا الصوت

وَلَيْسَ مِنْ صِفاتِكَ يا سَيّدي انْ تَأمُرَ بِالسُّؤالِ وَتَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ، وَاَنْتَ الْمَنّانُ بِالْعَطِيّاتِ عَلى اَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، وَالْعائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأفَتِكَ، اِلهي رَبَّيْتَني في نِعَمِكَ وَاِحْسانِكَ صَغيراً، وَنَوَّهْتَ بِاِسْمي كَبيراً، فَيا مَنْ رَبّاني فِي الدُّنْيا بِإحْسانِهِ وَتَفَضُّلِهِ وَنِعَمِهِ، وَاَشارَ لي فِي الآخِرَةِ اِلى عَفْوِهِ وَكَرَمِهِ، مَعْرِفَتي يا مَوْلايَ دَليلي عَلَيْكَ، وَحُبّي لَكَ شَفيعي اِلَيْكَ، وَاَنَا واثِقٌ مِنْ دَليلي بِدَلالَتِكَ، وَساكِنٌ مِنْ شَفيعي اِلى شَفاعَتِكَ، اَدْعُوكَ يا سَيِّدي بِلِسان قَدْ اَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ، رَبِّ اُناجيكَ بِقَلْب قَدْ أوْبَقَهُ جُرْمُهُ،

ويأمر سيدي أن يسألـوه بلا تقـيّـة          فما من نعته أن يمنع الباري العطية

هو المنّان يعطي أهل مملكة الكرامة    يعود تحنّناً في رأفةٍ نحو البرية

ففي صغري بنعماءٍ واحسـانٍ تُربّي       وفي كبري تُنَوِّهُ باسم عبدك بالرويّة

تربّي بالتفَضُّل في الحياة على نعيمٍ       وإحسانٍ، وفي عفوٍ لما بعد المنية

تدلُّ عليك معرفتي، ويشفع لي ودادي    دليلي أنت، أسكن من شفاعتك العليّة

خرست من الذنوب أتيت نحوك كي أناجي وأوبق قلبيَ الجرمُ الذي يُنمي البليّة

icon