(6/رمضان1445)
اَدْعوُكَ يا رَبِّ راهِباً راعِباً، راجِياً خائِفاً، اِذا رَأيْتُ مَوْلايَ ذُنُوبي فَزِعْتُ، وَاِذا رَأيْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ، فَاِنْ عَفَوْتَ فَخَيْرُ راحِم، وَاِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظالِم، حُجَّتي يا اَللهُ في جُرْأَتي عَلى مَسْأَلَتِكَ، مَعَ اِتْياني ما تَكْرَهُ، جُودُكَ وَكَرَمُكَ، وَعُدَّتي في شِدَّتي مَعَ قِلَّةِ حَيائي رَأفَتُكَ وَرَحْمَتُكَ، وَقَدْ رَجَوْتُ اَنْ لا تَخيبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَذَيْنِ مُنْيَتي، فَحَقِّقْ رَجائي، وَاَسْمِعْ دُعائي يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داع، وَاَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راج،
فأدعو راهباً بل راغباً، راجٍ بخوفِ فزعت من الذنوب، طمعت في كرمٍ وعطفِ
إذا تعفو فأنت الراحم الأولى برحمٍ وإن عذّبتَ لست بظالمٍ، تحنو بعُنفِ
سألتك جرأةً رغم الكراهة من فعالي كريمٌ أنت، جودُك حجتي، ترضى بلطفِ
حيائي قلَّ، لكن عدَّتي في شدّتي إذ برحمته استعنت، رأيت رحمته برأفِ
رجوت لمنيتي من بين ذينِ وذينِ ألّا تخيبَ، فحقِّقِ المرجوَّ ربِّ بدون حذفِ
ألا يا خيرَ من يدعونه فاسمع دعائي وأفضلَ مَن رجا الراجون، يؤويهم بكهفِ
