(26/رمضان1445)
وَانْقُلْني اِلى دَرَجَةِ الَّتوْبَةِ اِلَيْكَ، وَاَعِنّي بِالْبُكاءِ عَلى نَفْسي، فَقَدْ اَفْنَيْتُ بِالتَّسْويفِ وَالآمالِ عُمْري، وَقَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الآيِسينَ مِنْ خَيْري، فَمَنْ يَكُونُ اَسْوَأ حالاً مِنّي إنْ اَنَا نُقِلْتُ عَلى مِثْلِ حالي اِلى قَبْري، لَمْ اُمَهِّدْهُ لِرَقْدَتي، وَلَمْ اَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصّالِحِ لِضَجْعَتي، وَمالي لا اَبْكي وَلا اَدْري اِلى ما يَكُونُ مَصيري، وَاَرى نَفْسي تُخادِعُني، وَاَيّامي تُخاتِلُني، وَقَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأسي اَجْنِحَةُ الْمَوْتِ، فَمالي لا اَبْكي، اَبْكي لِخُروجِ نَفْسي، اَبْكي لِظُلْمَةِ قَبْري،
أينقلنـي إلى درجـات توبتـه لأنجـو على نفسي سأبكي، هل يعين إذن لأرجو
فقد أفنيت بالتسويف والآمال عمري ومن خيري نزلت الى الأياس، به أضجُّ
أنا في أسوأ الأحوالِ إن أُنقلْ بحالي إلى قبري وما مهّدتُهُ، هل فيه فلْجُ
لأضجع فيه لم أفرشْه من عملٍ صلوحٍ وما أدري مصيري، ساء لي فعلٌ ونهجُ
ونفسي إذ تخادعني، تخاتلني حياتي وأجنحة الممات عليَّ، هل في الرأس شجُّ
فما لي لست باكٍ من خروج النفس منّي سأبكي من ظلام القبر أم للنار وهجُ
