الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. (آل عمران: 191)

أبيات شعرية6-من هدي المعصومينمن هدي المعصومين 6

من هدي المعصومين 6


روي عن الإمام الكاظم عليه السلام أنه قال لبعض شيعته: أي فلان، اتق الله وقل الحق وإن كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك. أي فلان، اتق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك‏.
(تحف العقول ص 408، مشكاة الأنوار ص 69، مجموعة ورام ج 1 ص 12، الإختصاص ص 32، الدر النظيم ص 670، بحار الأنوار ج 2 ص 79).       (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)

قل الحق، لا تخش الهلاك فإنما   هلاكك منجاة بها ترتقي السما
وإن نجاة المرء في قول باطلٍ     لمفسدةٌ فيها الهلاك تجسما
عليك بتقوى الله في كل موقفٍ     فكاظمنا يدعوك أن تتعلما
________________________________________________________

عن الإمام الباقر عليه السلام: ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة، أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جُهل عليك.          (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)

ثلاثـةٌ من أفضـل المكـارمِ         تنال منها أحسن المغانمِ

تنفع في الدنيا وفي ما بعدها       وترجم الشيطان بالمراجمِ

إن قال قـم منتقمـاً فقـل لـه         إني لأعفو عن صديقٍ ظالمِ

او قال فاقطع قاطعاً، فصل ولا    تقطع ففي ذاك كمال الراحمِ

واحـلـم على جـهـالـةٍ فإنـه         أخفّ من ندامةٍ لنادمِ

تلـك وصايا من إمـامٍ رائـدٍ        من باقر العلم أبي المراحمِ

______________________________________

 

حديث ينقله الإمام الرضا عن آبائه عن أميرالمؤمنين عليه السلام: الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم، والعلم كلّه حجّة إلا ما عُمل به، والعمل كله رياء إلا ما كان مخلصا، والإخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يُختم له. (عيون الأخبار ١-٢٨١).       (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)

إن أمـيــر المـؤمـنـيــن يـذكــرُ       بأنما الدنيا لجهلٌ منكرُ

إلا مـواضــع الـعـلـــوم إنـهــا        مضيئةٌ تؤخذ منها العبرُ

والعـلـم حـجـةٌ جـمـيعـه سـوى       ما عمل العبد ولم يُقصّرُ

يـشـوب أعـمـالَ الفـتـى ريـاؤه       إلا بإخلاصٍ يراه المِجهرُ

يُحـدق بالإخـلاص مـنـا خـطـرٌ      مادام لم يُختَمُ منا العُمُرُ

يروي الرضا هذا الحديثَ مُنذراً     سلامنا عليه حيث يُنذِرُ

______________________________________

 

الإمام السجاد عليه السلام: فلا مُصدِر لما أوردتَ، ولا صارف لما وجّهت، ولا فاتح لما أغلقت، ولا مُغلق لِما فتحت، ولا مُيسّر لما عسّرت، ولا ناصر لمن خذلت. (الصحيفة السجادية: دعاء٧). (مفاعیلن مفاعیلن فعولن)

اذا اوردتَ يا رحمنُ نعمة          فلا من مُصدرٍ يأتي بغمة

وإن وجّهـتَ لي آلاء خيـرٍ         فلا من صارفٍ عنّي بنقمة

محالٌ فتحُ ما أغلقـتَ عني         فما أعطيت ليس له تتمّة

ولا من مُغلقٍ إن شئتَ فتحاً        ففتحُ فمي سيأتيني بلقمة

ولا تيسيـر في عُسـرٍ تراه         فهذا العُسرُ أمرٌ فيه حكمة

إذا ما شئتَ خُذلاناً لشخصٍ        فلا من ناصرٍ يُنهي الملمة

________________________________________

 

أميرالمؤمنين عليه السلام: من يطلب العزّ بغير حق يَذلّ، ومن عاند الحق لزِمه الوهن، ومن تفقّه وُقِّر، ومن تكبّر حُقِّر، ومن لا يُحسن لا يُحمَد. (تحف العقول ١-٩٢).    (مستفعلن مستفعلن مستفعل)

مَن يطلبِ العزَّ بغير حقِّ     فإنه يُذَلّ دون رفقِ

سيلزم الوهنُ فتىً عنوداً      للحقِّ يهوى باطلاً بشوقِ

مَن يتفقّهْ يكتسبْ وقاراً        يرتقُ ما قد ابتلى بفتقِ

مَن يتكبَّرْ يُحتقرْ ومَن لا       يُحسنْ فلا حمدَ له بصدقِ

_________________________________________

 

رسول الله صلى الله عليه وآله: وأما ابنتي فاطمة، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي بضعة مني، وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي التي بين جنبَيّ وهي الحوراء الإنسية.

(أمالي الصدوق ١-١١٢).       (فعولن فعولن فعولن فعولن)

وأما ابنتي فهي خير النساءِ         وكيف تقاس الثرى بالسماءِ

من الأولين الى الآخرين            تسود النساء بكلِّ بهاءِ

ففي بضعتي الطهرِ نورٌ لعيني     ونورٌ لقلبي بخير ضياءِ

ففاطمُ لي ثمرٌ من فؤادي            تُزيل عن القلب ثقل العناءِ

وروحي التي بين جنبيَّ تزهو      تنير فؤادي بكلِّ صفاءِ

وحوراء فوق الثريا ولكن           كإنسيةٍ في الثرى باعتلاءِ

وهذا حديث النبيّ الكريمِ            دواءٌ لتسلمَ من أيّ داءِ

______________________________________

 

الإمام الصادق عليه السلام: من سرّه أن يُكشف عنه البلاء، فلْيُكثر من الدعاء. وينبغي للعبد أن يدعو بهَمٍّ مجموع وقلب خاشع وسريرة خالصة وبدن خاضع وجوارحَ متذلّلة ويقين واثق بالإجابة.

(ارشاد القلوب ١-١٣٩).       (مستفعلن مستفعلن مستفعل)

مَن سرّه أن يَكشف البلاءا      عنه إذن فليُكثر الدعاءا

وينبغي للعبدِ حين يدعو         أن يجمع الهمةَ والرجاءا

يدعو بقلبٍ خاشعٍ ويُصفي      بخالص السريرة النداءا

ذلُّ جوارحٍ على خضوعٍ       للجسم حتى يدفع البلاءا

وشرطه اليقين في وثوقٍ        أن الجواب يرفع العناءا

قول الإمام الصادق المُفدّى     هدايةً للمؤمنين جاءا

________________________________________

 

أميرالمؤمنين عليه السلام: واعلموا رحمكم الله أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل، واللسان عن الصدق كليل، واللازم للحق ذليل. (نهج البلاغة ١-٣٥٤).       (مستفعلن مستفعلن مستفعل)

زماننا مستصعبٌ عليلُ      فقائل الحق به قليلُ

ويكذب الناس بلا حياءٍ       لسان صدق قومنا كليلُ

مالوا الى الباطل كل ميلٍ    مَن لازَمَ الحق به ذليل

هذا حديث المرتضى عليٍّ   وإنه الى الهدى دليلُ

كُن معه وانصت الى هداهُ   فهو لكل مهتدٍ خليلُ

وهو إمام المتقين حقاً         مُحبّه يُحبّه الجليلُ

_________________________________________

 

الإمام الجواد عليه السلام: بالراعي تصلُح الرعيّة، وبالدعاء تُصرف البليّة، ومن ركب مركب الصبر اهتدى الى مضمار النصر. (كشف الغمة ٢-٣٦٦).      (مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعل)

إن صلح الراعي فسوف تصلح الرعيّة    وادع الى ربك حتى تصرف البليّة

وسوف تهتدي الى مضمار كل نصرٍ      اذا ركبت مركب الصبر مع الرويّة

___________________________________________

 

أمير المؤمنين عليه السلام: لقد علمتم أنّي أحقُّ الناس بها من غيري، ووالله لأسلمنّ ما سلِمت أمور المسلمين، ولم يكن فيها جورٌ إلا عليّ خاصّة التماسا لأجر ذلك وفضله، وزهدا فيما تنافستموه من زُخرفه وزِبرجه. (نهج البلاغة – الخطبة ٧٤).       (مستفعلن مستفعلن مستفعل)

إني أحق الناس بالإمامة         أهدي الى النجاة والسلامة

لكن لكي أحظى بأجر ربي     ارضى بأن تخصني الظلامة

ازهد في زخرف ما عندكم     لأنه سيجلب الندامة

هذا الذي قال لنا عليٌّ            وإنه للمتقي علامة

__________________________________________

 

بسند معتبر عن الصّادق عليه السلام قال: من زار قبر الحسين عليه السلام ليلة من ثلاث ليالي غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ليلة الفطر وليلة الاضحى وليلة النّصف من شعبان.    (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

زُر قبر سيدنا الحسين بواحدة        لمثلثٍ من أمسياتٍ خالدة

في ليلة الفطر الجليلة بعدما          أكملتَ من شهر الصيام موائده

او ليلة الأضحى المباركة التي       ترجو الحجيج بها عظيم الفائدة

والنصف من شعبانَ مولد رائدٍ       سيكون للمجد المُرجّى قائده

ستنال غفران الغفور لكل ما         اقترفت يداك من الذنوب الزائدة

___________________________________________

 

ورد عن الإمام الباقر عليه السلام انه قال: أوحى الله تبارك وتعالى إلى آدم عليه السلام: يا آدم، إني أجمع لك الخير كلّه في أربع كلمات: واحدةٌ منهنّ لي، وواحدةٌ لك، وواحدةٌ فيما بيني وبينك، وواحدةٌ فيما بينك وبين الناس: فأما التي لي فتعبدني ولا تشرك بي شيئاً، وأما التي لك فأُجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه، وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعليّ الإجابة. وأما التي فيما بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك.

(أمالي الصدوق ص362).        (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)

جامع الخير أربعٌ يا ابن آدم        ذاك وحيٌ من الإلٰه لآدم

اول الأمـر لي فتعبدنـي لا         تُشرك الغير بي ففيه لنا ذَم

لك ثاني الأمور أني أجازي       عملاً عابه القصور وما تَم

ثالث الأمر بين عبدي وبيني      فأجيب الدعاء منه بلا غَم

رابعاً بينه وخلقي فيرضى         لسواه بما ارتضى دونما هَم

____________________________________________

 

أميرالمؤمنين عليه السلام: أيها الناس شُقّوا أمواج الفتن بسفن النجاة، وعرِّجوا عن طريق المنافرة، و ضعوا تيجان المفاخرة. أفلح من نهض بجَناح أو استسلم فأراح. (نهج البلاغة – الخطبة ٥)

 

اذا شاهدت امواجاً من الفتنِ    فللمنجاة اسرابٌ من السفنِ

سفينة آل احمد خير منجاةٍ      تشق بها عُباب عظائم المحنِ

فعرِّجْ عن منافرةٍ لها طرقٌ     تؤدي بالجموع لساحل الشجنِ

وضع تاجاً تفاخر فيه اقراناً     فإن الفخر مثل حظيرة الدَرَنِ

نجاحك في جَناحك، والفلاح به  فبالأعوانِ لا تهوي الى الوَهَنِ

وكن مستسلماً إن لم تجد عوناً   تُريح كمن عليه عصائب الكفنِ

______________________________________

 

أميرالمؤمنين عليه السلام: ألا وإن الخطايا خيلٌ شُمُسٌ، حُمل عليها أهلها و خُلِعت لُجُمُها، فتقحَّمت بهم في النار. ألا وإن التقوى مَطايا ذُلُل، حُمل عليها أهلها، وأُعطوا أزِمَّتها، فأورَدَتْهم الجنّة.» (نهج البلاغة – الخطبة ١٦)

 

خيل الخطايا شُمُسٌ جامحة    وما لها من لُجُمٍ كابحة

تقحّمت بهم الى حجيمٍ          وأهلها صارخةٌ نائحة

وإن للتقوى مطايا لكي         تحمل أهلها بلا جائحة

تلك المطايا ذُلُلٍ أُلجمت        تحمل أهل الخير كالسابحة

أعطوا أزمّة المطايا لكي      توردهم لجَنَّةٍ رابحة

_______________________________________

 

الإمام الصادق عليه السلام: ثلاثة لا عُذر لأحدٍ فيها: أداء الأمانة الى البرّ والفاجر، والوفاء بالعهد للبَرّ والفاجر، وبِرُّ الوالدين بَرَين كانا أو فاجرين.» ( الخصال ١-١٢٣)

 

ثلاثةٌ ليس لكم في تركها عُذرُ       ولا تقولوا فاجرٌ ذلك او برُّ

أدّوا الأمانة التي للبرِّ والفاجر       أوفوا بعهد الكلِّ إنما الوفا خَيرُ

وبِرُّ والديك واجبٌ وإن كانا         برّين او شوهد من بعضهما الشَّرُ

أبَرُّ خلق الله قال ذلك المعنى        إمامنا الصادق إن علمه بحرُ

______________________________________

 

رسول الله صلى الله عليه وآله: من واسى الفقير، و أنصف الناس من نفسه، فذلك المؤمن حقّا. (الخصال ١-٤٧)

 

رسول الله قال مقال صدقِ         وما قد قال الا قول حقِّ

عليه وآلـه الأطهـار صلى         إله الحق بالقول الأرقِّ

يقول المصطفى في مَن يواسي    فقيراً او يراعيه برفقِ

ويُنصف مَن يلاقيه بقسـطٍ         ليرتق في المجامع كل فتقِ

فذاك المؤمن المرجـوّ حقّاً         يفوق الآخرين غداً بسبقِ

كلام الأنبياء تراث صـدقٍ         يربّي الخلق بالقول الأدقِّ

_________________________________________

 

أميرالمؤمنين عليه السلام: فليعمل العاملُ منكم في أيام مَهَله قبل إزهاق أجله، و في فَراغِه قبل أوان شُغله، و في متنَفَّسه قبل أن يُؤخذ بكَظَمِه، و ليمهِّد لنفسه وقدمه، وليتزوّد من دار ظَعْنِه لدار إقامته. (نهج البلاغة – الخطبة ٨٦)

 

فليدُمِ العاملُ منكم يعملُ   ما دامت الأيام فيها مَهَلُ

فيستغلها بما يفيده         من قبل أن يُزهَقَ منه الأجلُ

يعملُ في فَراغِه من قبل أن   يحين وقت شُغله فيُشغَلُ

في متنَفَّسٍ له من قبل أن    يُؤخذَ بالكَظْمِ ويدنو العَطَلُ

يمهِّدُ المرءُ لنفسه فلا     يبدو له في قدميه الزللُ

تزوّدوا من دار ظَعْنِكم الى   دار المقام فإليها الموئلُ

________________________________________

 

رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تُظهر الشّماتة بأخيك فيرحمه الله و يبتليك. (أمالي الصدوق ١-٢٧٧)

 

اذا نزل البلاء على أخيكـا         فكن في رفع أزمته شريكا

ولا تُبـدِ الشماتـةَ باحتـقـارٍ         فتلقي عنده قولاً ركيكا

فإن تشمت فقد أودعت ملحاً       بجرح أخيك، أخطأت السلوكا

أتفرح من دموع أخيك حقاً         ستلقى بعده ضرباً وشيكا

فـلا تشمـت بمَن يلقى بلاءً         فيرحمه الإلـٰهُ ويبتليكا

رسـول الله ينصحنـا بقـولٍ         تراه لدى نصائحنا مليكا

________________________________________

 

رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أَبا ذَر كُلُّ جلُوسٍ في اَلْمسجدِ لَغْوٌ إِلاّ  ثلاَثةً: قِراءةُ مُصَلٍّ أو ذِكرُ اَلله أو سائِلٌ عن عِلمٍ » (أمالي الطوسي ١-٥٢٥)

 

جلوس المرء لغوٌ في المساجد     ليبقى راكعٌ فيها وساجد

مصـلٍّ يقـرأ الآيـات فيـهـا         فذكر الله عادة كل عابد

ويسأل عن علوم الدين فيها        فإن العلم مصباح العقائد

كـلامٌ عن رسـول الله حـقٌّ         ابوذرٍّ له راوٍ وشاهد

­­­­­­­­­­­­­­­_____________________________________

 

الإمام الصادق عليه السلام: غِنًى يَحجُزُك عن الظلم، خيرٌ من فقرٍ يَحمِلك على الإثم. (الكافي ٥-٧٢)

 

إن حجز الغنى عن الظلـمِ          فإن ذاك أفضل الغُنمِ

وإنـه أحــســن مــن فـقــرٍ         يحمل بائساً على الإثمِ

قول الإمام الصادق الأسمى       علمٌ وحكمةٌ على عزمِ

فكـن غـنـيّـاً تبتـغـي عـدلاً          فإن هذا شيمة الشهمِ

او فالتمس ورعاً على فقرٍ         والعظمُ بارزٌ بلا لحمِ

________________________________________

 

الإمام الصادق عليه السلام: يعيش الناس بإحسانهم أكثر مما يعيشون بأعمارهم و يموتون بذنوبهم أكثر مما يموتون بآجالهم. (بحار الأنوار ٥-١٤٠ عن دعوات الراوندي)

 

العيش يستوي مع الإحسانِ        ودونه العائش مثل الفاني

فعش بإحسـانٍ تدُم طويـلاً وإن مضى العمر مع الزمانِ

والموت يأتي مع كل ذنبٍ         فليس بالآجال موت الجاني

أكثر من الإحسان دون ذنبٍ       لتسبقَ الدهرَ بلا هوانِ

هذا مقال الصـادق المُفدّى         وقوله في الصدق كالميزانِ

صـلِّ عليـه ثـم سلّـم دومـاً         فإنه المحكُّ للإيمانِ

_______________________________________

 

أميرالمؤمنين عليه السلام: الإيمان سبيلٌ أبلج المنهاج أنور السراج. فبالإيمان يُستدل على الصالحات، وبالصالحات يُستدلّ على الإيمان، وبالإيمان يُعْمَر العلم. (نهج البلاغة – الخطبة ١٦٥)

 

إيمانكم كأنور السراجِ    فهو سبيلٌ أبلج المنهاجِ

وهو دليل الصالحات حقاً والعكس صادقٌ لكل راجِ

ويُعمَر العلم به عمراناً    ذاك سبيل المستبين الناجي

قول أمير المؤمنين هذا   قولٌ كبدرٍ ساطعٍ وهّاجِ

______________________________________

 

عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال: كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا.

بحار الأنوار/ المجلّد: 27/ الصفحة:5

 

أكملت ديني في النهاية بالولاية   فولاية الأطهار منجاةٌ وغاية

إني بدأت الدين إيماناً بربي        هو خالقي، هو رازقي وبه الهداية

ملكٌ وقدوسٌ سلامٌ بل عزيزٌ       ومهيمنٌ، متكبرٌ، منه البداية

هو رب كل العالمين بلا شريكٍ   فالله رحمنٌ ويعطف بالرعاية

ثم النبي محمد هو خير حافٍ      يمشي ومنتعلٍ ويأتي بالدراية

هو سيدي وبه عرفت الدين حقاً   هو مَن أتانا بالكتاب كخير آية

هو سيد الرسل الكرام ذوي المعالي  هو مَن روى القرآن في أرقى رواية

من بعده حبرٌ يزكي في ركوعٍ     هزّام أصحاب العمارة والسقاية

ثم الولاية للأئمة دون ريبٍ        فكمال ديني بالولاية في النهاية

_______________________________________

 

روي أن الباقر عليه السلام علّم هذا الدعاء أخاه عبد الله بن علي قال: اللّهُمَّ ارْفَعْ ظَنّي صاعِداً وَلا تُطْمِعْ فِيَّ عَدوّا وَلا حاسِداً وَاحْفَظْنِي قائِما وَقاعِداً وَيَقْظانَ وَراقِداً، اللّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْني وَاهْدِني سَبيلَكَ الاقْوَمُ وَقِني حَرَّ جَهَنَّمَ وَاحْطِطْ عَنّي المَغْرَمَ وَالمَأثَمَ وَاجْعَلْني مِنْ خيارِ العالَمِ.

 

ارْفَـع اللّهُـمَّ ظَنّـي صاعِـداً         دونَ أن تُطْمِعَ فِيَّ الحاسِداً

وعَـدوّي ظـالـمٌ لـي حـاقـدٌ         أبعد اللهم عني الحاقدا

ربِّ وَاحْفَظْنِي وكن لي صائناً     إن تجدني قائِماً اوَ قاعِداً

او ترى يَقْظانَ مَن تحفظه         او تراني في فراشي راقِداً

وَارْحَم اللّهُمَّ واغْفِـر زلتي         وَاهْدِني ذاك السَبيلَ القاصدا

فالسبيل الاقْوَمُ المطلوبُ ما        دلَّني ربي عليه راشدا

وَقِني حَرَّ الحجيم الملتظي         إنّني أهرب منه جاهدا

وَاحْطِطْ المَغْرَمَ وَالمَأثَمَ عن        كاهلي، لا تُخزني في ما بدا

من ذنوبي، ربّ وَاجْعَلْني إذن     من خيارِ الناس، عبداً ماجدا

بـاقـر العـلـم تـلا مـا قلـتـه         رفع الله الإمام الرائدا

_____________________________________

 

الامام الرضا عليه السلام: البِرُّ غَنيمَةُ الحازِم.

 

غنيمة الحازم في البِرِّ    فالحزم يدعوك الى الخيرِ

غنيمةٌ وما بها غُرمٌ       البِرُّ والبعد عن الشرِّ

لا حزمَ في شرٍّ ولا ظلمٍ  ففيهما الغبن على المُجري

إن سوّلت نفسك في سوءٍ فاصبر فإن الحزم في الصبرِ

سيدنا الرضا هو الهادي  للبِرِّ في البَرِّ وفي البحرِ

___________________________________________

 

الإمام زين العابدين عليه السلام: اللهم صل على محمد وآله، وقِنا منك، واحفظنا بك، واهدنا اليك، ولا تُباعِدنا عنك، إن من تَقِه يسلم، ومن تَهْدِه يعلم، ومن تقرّبه اليك يَغْنَم.   (الصحيفة السجادية – الدعاء ٥)

 

منك قنا يا ايها الجبارُ     بك احفظ المسكينَ يا غفارُ

اليك فاهدنا فانت الهادي  وعنك لا تبعدْ إذا استجاروا

من تَقِهِ يسلمْ ومن تهدِهِ    يعلمْ، ففي ولائك المعيارُ

ومن تقرّبْه اليك يَغْنَمْ      كم مغنمٍ لمن إليك ساروا

________________________________________

 

أميرالمؤمنين عليه السلام: عن فاطمة عليها السلام قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فاطمة من صلى عليكِ غفر الله له و ألحقه بي حيث كنتُ من الجنّة. (كشف الغمة ١-٤٧٢)

 

صلوا على فاطمة الزهراءِ        لكي تنالوا رحمة السماءِ

سيغـفـر الله لـكـم جـمـيـعـاً         يزيح دربكم عن الظلماءِ

يُلحقكـم بالمصطفـى عليـه         وآله صلوا بلا انتهاءِ

يُلحقـكـم بـه علـى صـراطٍ         يُدخلكم بجنة العلياءِ

هذا حديثٌ من رسول ربي        وكل قوله من الآلاءِ

ترويـه عنه فاطـمٌ بصـدقٍ         فاستمعوا لأفضل النداءِ

عنها روى سيدنا المرتضى       رواية الخلوص والصفاءِ

________________________________________________

 

الإمام الصادق عليه السلام: إذا صلّيتم الصبح وانصرفتم، فبكِّروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال، فإن الله عز وجل سيرزقكم ويُعينكم عليه. (الكافي ٥-٧٨)

 

اذا طلع الفجر فانس المناما        لاجل الصلاة تقوم قياما

صلاة الصباح طريق الفلاح      قياماً ركوعاً سجوداً سلاما

وبكّرْ الى الرزق رزقاً حلالاً      واياك أن تستسيغ الحراما

سيرزقك الله أفضـل رزقٍ         يعينك فيه لتلقى المراما

مقالٌ لصـادق خيـر الانـام         ونفخر فيه اماماً هماما

______________________________________

 

الإمام الصادق عليه السلام: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة سلام الله عليها تطحن وتعجِن وتَخْبِز. (الكافي ٥-٨٦)

 

أتراه محتطباً أمير المؤمنينا       وتراه مُستقياً وقد أضنى اليمينا

بل كانساً للبيت، ليس الأمر عاراً كن للتقية حيثما يُرجى مُعينا

وانظر إليها كيف تطحن في عناءٍ حتى تُسوّي بين أيديها العجينا

صدِّيقة وقفت أمام النار حتى      تأتي بخبزٍ كان معدنه ثمينا

__________________________________________

 

رسول الله صلى الله عليه وآله: الحَياءُ حياءانِ حَياءُ عَقلٍ وحَياءُ حُمْقٍ، فحياءُ العَقلِ هُو العِلمُ وحياءُ الحُمْقِ هو الجَهلُ. (الكافي ٢-١٠٦)

 

حياء العقل علمك بالقبائـح         فتترك كل مذمومٍ وجائح

حياء الحُمق جهل المرء عما      يجر به الى نيل الفضائح

فيخجل أن يصلّى كل يـومٍ         وأن الصوم يُخسر كلَّ رابح

كلام رسـول ربك مستقيـمٌ         يفوق بقوله كل النصائح

عليـه وآلـه صلـوات ربـي         ليشفع يوم لا تُجدي النوائح

_____________________________________

 

رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة، العفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان الى من أساء اليك، وإعطاء من حرَمك. (الكافي ٢-١٠٧)

 

يا ظالمي إني لمبسوط اليدِ         لكنني أعفو بأمر محمد (ص)

صلى عليه وآله رب الورى       هو قائدي هو رائدي هو سيدي

أنا واصلٌ رحمي وإن قطعوا العُرى  وإلى المسيء فمحسنٌ بتقصّدِ

مَن كان يحرمني سأعطيه الذي   يرجوه، سوف يرى محبة مُنجدِ

متأسّياً بك يا رسول الله في        تلك السجايا إنني بك أقتدي

لأكون في الدارين حيث وعدتني  خيرَ الخلائق، أنت أعظم مرشدِ

__________________________________________

 

كَانَ الإمام الصادق عليه السلام يَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ هَذَا اَلدُّعَاءَ: «خابَ الوافِدُون على غيرِكَ، وخَسِرَ اَلمُتَعَرِّضون إِلاّ لك، وضاعَ المُلِمُّون إِلاّ بِكَ، وأَجْدَبَ اَلمُنْتَجِعُونَ إِلاّ مَنِ اِنْتَجَعَ فَضْلَكَ، بابُكَ مفتُوحٌ لِلرَّاغبِين، وخَيْرُكَ مَبْذُولٌ للطَّالبِين، وفَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلِينَ، ونَيْلُكَ مُتاحٌ لِلْآمِلِين، ورِزقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَن عَصَاكَ، وحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواكَ، عادَتُكَ الْإِحسانُ إِلى المُسِيئِين، وسَبِيلُكَ الْإِبْقاءُ على المُعْتَدِينَ، اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى اَلْمُهْتَدِين، وارزُقْنِي اجْتِهَادَ المُجتَهِدِين، ولا تَجْعَلْني مِنَ الغَافِلِينَ المُبْعَدِينَ، واغْفِرْ لي يَوْمَ الدِّين».  (زاد المعاد ١-١٦)

 

خابوا اذا وفدوا على غير الإله الأعظمِ    وتعرضوا لسواه قد خسروا بلوغ المَغنم

ضاع الملمون الذين بغيره إلمامهم          مَن ينتجعْ إلا لفضلك مُجدبٌ كالمُعدمِ

الباب مفتوحٌ لمن رغبوا الدخول ليغنموا   والخير مبذولٌ لمن طلبوا بكل تكرّمِ

للسائلين ابيحَ فضل الله فضلاً واسعاً        للآملين أتيح نيل الله نيل ترحّمِ

ولمن عصى الرحمن يبسط رزقه وسخاءه والحلم معترضٌ لمن ناواه دون تحلّمِ

احسان ربي للمسيء فعادةٌ وكرامةٌ         يُبقي على من يعتدي، هذا سبيل المُنعم

ربِّ اهدني مما هديت المهتدين وإنني      أرجو اجتهاداً مثل مجتهدٍ كريمٍ مُقدمِ

والغافلون المُبعَدون فلا أريد حديثهم       حتى ارى الغفران يوم الدين يفتح منسمي

__________________________________________

 

الإمام الحسين عليه السلام: سئل أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: ما ثبات الإيمان؟ فقال: الورع. فقيل له: ما زواله؟ قال: الطمع. (أمالي الصدوق ١-٣٦٥)

 

ثبات إيمان الفتى في الورعِ        لكنما زواله في الطمعِ

كُن ورِعاً في كل ما تفعلـه         مَن يقتربْ من الخطايا لا يعي

فابتعدوا من كل ما يوقعكم         في الذنبِ أبعدوا غُثاء البِدَعِ

نادى الحسين بن عليٍّ راوياً       عن والدٍ عاف بلوغ المُتعِ

ليُثبـتَ الإيمـانَ في قلوبكـم         فاستمعوا الى البطين الأنزعِ

__________________________________________________

 

رسول الله صلى الله عليه وآله: المُتَّقون سادةٌ، والفُقَهاءُ قادَةٌ، والجُلُوسُ إليهمْ عِبادَةٌ. (أمالي الطوسي ١-٢٢٥)

 

قـال النبي: المتقـون سـادة         والفقهاء قال عنهم: قادة

إليهم الجلوس في خضوعٍ         عبادةٌ ونعمت العبادة

هلّا استزدتم عندهم علوماً         يُحظى الذي استزاد بالزيادة

كـل تـقـيٍّ وفـقـيــهٍ صـلـى         على النبيِّ يطلب الرفادة

ثـم عـلـى آل الـنـبـي طـرّاً         في الفقه والتقوى لهم ريادة

____________________________________________

 

أميرالمؤمنين عليه السلام: قال لإبنه الحسن في وصية له: يا بني احفظ عني أربعًا وأربعًا، لا يضرّك ما عملت معهنّ: إن أغنى الغِنى العقل، وأكبر الفقر الحُمق، وأوحش الوحشة العُجب، وأكرم الحسَب حُسن الخُلق. (نهج البلاغة – الحكمة ٣٨)

 

يا بُنيَّ احفـظ الذي سأقـولُ         أربعٌ حفظهنّ امرٌ جميلُ

بعـدهـا لا يضـرّ أيُّ فعـالٍ         فيصول الفتى بها ويجولُ

إنّ أغنى الغنى تواجد عقلٍ        حاذقٍ منه يُدرَكُ المعقولُ

أكبر الفقر حُمقُ مرءٍ دنيٍّ         ماله زادَ والكمال قليلُ

أوحش الوحشة القبيحةِ عُجبٌ     يُفقِد الأصدقاءَ فهو ذليلُ

حُسنُ خُلقِ الفتى يضاهيه حقاً     حسبٌ طيّبٌ كريمٌ جليلُ

وأمـيـر البـيـان أدلى بهـذا          لابنه البكر فهو امرٌ أصيلُ

____________________________________________

 

رسول الله صلى الله عليه وآله: إنَّما أهْلَكَ الناسَ العَجَلةُ، ولو أنَ الناسَ تَثَبَّتُوا لَم يَهْلِكْ أحَدٌ. (محاسن البرقي ١-٣٤٠)

 

إذا أردتَــنـــي بأن أدُلَّــــك         لملجأٍ تصونُ فيه أهلَك

لا تعجلنَّ في الأمورِ واعلم        انك إن تعجلْ بها ستهلَك

ولـو تَـثَــبَّــتَّ بـكــلِّ أمــرٍ         لما هلكت، ما رأيتَ ذُلَّك

قول رسولِ اللهِ خيـرُ قـولٍ         بقوله تُصلحُ حقاً قولَك

______________________________________________

 

أميرالمؤمنين عليه السلام: سلوا القلوب عن المودّات، فإنها شواهد لا تقبل الرّشا. ( نهج البلاغة – الحكمة ٢٧٣)

 

عن المودّاتِ سلـوا القلوبـا         ما برح القلب بأن يصيبا

فالقلب شاهـدٌ بكـل صـدقٍ          لم يره صاحبُه كذوبا

لا يقبل القلب الرّشـا ليُدلي         برأيه والصدق لن يخيبا

____________________________________________

 

الإمام الصادق عليه السلام: أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد. عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع. (أمالي المفيد ١-٢٧٠ )

 

أمـا والله إنـكـم الـتـزمـتــم         بدين الله ربي واتبعتم

طريق ملائك الرحمن حتى        تنالون التقرب حيث شئتم

أعيـنـونـا لذلـك بـاجـتـهـادٍ         وبالورع المفازة قد حصلتم

عليكم بالصلاة على خلوصٍ       وأنتم بالعبادة قد ربحتم

عليكم بالتـورّع كي تنالـوا         خشوعاً منه بالنعماء فزتم

بهذا القـول صـادق آل طه         ينير الدرب شئتم ام أبيتم

____________________________________________

 

 

icon