(14/رمضان1445)
تَتَحَبَّبُ اِلَيْنا بِالنِّعَمِ وَنُعارِضُكَ بِالذُّنُوبِ، خَيْرُكَ اِلَيْنا نازِلٌ، وَشُّرنا اِلَيْكَ صاعِدٌ، وَلَمْ يَزَلْ وَلا يَزالُ مَلَكٌ كَريمٌ يَأتيكَ عَنّا بِعَمَل قَبيح، فَلا يَمْنَعُكَ ذلِكَ مِنْ اَنْ تَحُوطَنا بِنِعَمِكَ، وَتَتَفَضَّلَ عَلَيْنا بِآلائِكَ، فَسُبْحانَكَ ما اَحْلَمَكَ وَاَعْظَمَكَ وَاَكْرَمَكَ مُبْدِئاً وَمُعيداً، تَقَدَّسَتْ اَسْماؤكَ وَجَلَّ ثَناؤُكَ، وَكَرُمَ صَنائِعُكَ وَفِعالُكَ، اَنْتَ اِلهي اَوْسَعُ فَضْلاً، وَاَعْظَمُ حِلْماً مِنْ اَنْ تُقايِسَني بِفِعْلي وَخَطيـئَتي،
تحبَّبَ بالنعيم وقد رأى منا ذنوبا نعارضه بها والخير يُنزله دؤوبا
ويصعد شرُّنا، بل لم يزل مَلَكٌ كريمٌ بقبح صنيعنا يأتيه، يُخبره العيوبا
فلم يمنعْه ذلك من نعيمٍ قد أحاطت بنا، والفضل بالآلاء يعلونا مُثيبا
فسبحان الحليمِ الربِّ ذي كَرَمٍ عظيمٍ وسبحان المُعيدِ المُبدئِ الراوي القلوبا
تقدّس كلُّ أسماء الإله وجلَّ حقّـاً ثناء الله، بل كرم الفِعال لكي نتوبا
فأوسـع ثم أعظم كل فضـل ثم حلـمٍ سيمنع عن قياسي من خطيئاتي المُجيبا
