الجلسة الحادية و العشرون
[21]
- الازدواجية: نحن لا نعلم إن كان فرعون موسی هو رمسیس الثاني او ابنه، وهذا نوعٌ من الازدواجية في معرفة الشخصیات القدیمة. ولهذه الازدواجية أمثلةٌ عديدة، ولعل المصلحة تكمن في بقاء هذه الشکوك على ما هي عليها. ونذكر الآن مثالين للازدواجية، أحدهما عن الماضي والآخر عن المستقبل:
(1) ذوالقرنین: هو من الملوك المؤمنين، وقد أنجز إنجازات كبيرة طيبة، وقد ذكره القرآن أيضا، قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا)[1]. وهناك احتمالان او أكثر في ذي القرنین، أحدهما أنه اسکندر المقدوني والآخر قورش ملك ایران القديم.
(2) الخراسانی: إن الروایات التي تذكر علامات ظهور الإمام الحجة علیه السلام تشير الى عددٍ من الشخصیات البارزة قبيل الظهور، منها سید حسیني يدعى (الخراسانی). وتقول الروایات أنه قبل ظهور الإمام سوف يهاجم العراق جيشٌ يقوده السفیاني وهو رجلٌ من ألدّ أعداء اهل البیت علیهم السلام، ويهدف ذلك الجيش هدم العتبات المقدسة في النجف وکربلاء والکاظمية وسامراء، وأن سیداً حسینياً يدعى الخراساني سيتصدى لهم بجيشه ويطردهم من البلاد.
فلو فرضنا أننا اليوم في زمن قريب للظهور، وان ذلك الجيش المعادي هو داعش، وان اسم السفیانی إنما هو اسم رمزي يدل على ابي سفیان باعتباره رأس العداء لرسول الله صلی الله علیه وآله ولأهل بیته الأطهار، فلابد أن يكون الحشد الشعبی العراقي هو الجيش المدافع عن العتبات، وقد اجتمع أفراد الحشد الشعبی بفتوى من السيد السیستاني وتم تجهيزهم بواسطة الإیرانيين وبأمر من السيد الخامنهای، وبناءً على ذلك يطرح هذا السؤال نفسه بأنه من هو هذا الخراساني؟ هل هو السيد السیستانی او السيد الخامنهای وكلاهما سیدان حسینيان ومن اهالي خراسان.
- نشر الأكاذيب: نحن نواجه عدة مجموعات كلها تحاول تغيير الحقيقة او التعتيم عليها لمصالحها الخاصة:
(1) الملحدون: هم اعداء الدین، بل اكثرهم من عبدة الشیطان، ولذا يكرسون جهودهم من أجل العثور على أي خطأٍ في الکتب السماوية، وحيث أن التوراة والقرآن أخبرا عن غرق فرعون موسی لذا حاول الملحدون إبعاد واقعة الغرق عن أي فرعون يحتمل أن يكون فرعون موسی.
(2) الیهود: هم قاسوا من الفراعنة آلاماً كثيرة ولذا يحاولون عرض الحقایق بالنحو الذي يحبونه، لا كما يقوله التاریخ.
(3) اصحاب الأدیان: ولم ينج أصحاب الأدیان ايضاً من قول الباطل، وكأنهم لا يعلمون أنه لا يلزم لإثبات نبوة أي نبي أن نحصل على أخبار غیبية.
- فرار موسی عليه السلام من مصر: جاء في الكتاب المقدس أن موسى قتل مصرياً ثم هرب من فرعون وسكن مدين[2].
وفي القرآن ايضاً يقول تعالى خطاباً للنبي موسی: وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى[3].
- فرعونان: اذا لاحظنا الدواعي العديدة للكذب في التاریخ، لعرفنا أن الحصول على الحقیقة صعبٌ جداً ولكننا نحاول أن نذكر أقرب الاحتمالات الى الحقيقة وهو أنه يحتمل أن النبي موسی علیه السلام واجه فرعونين في حياته:
(1) رمسیس الثاني: وهو الفرعون الذي هرب منه موسی ولجأ الى مدین، لأن بوكاى كشف من بعض الطبعات القديمة للتوراة أن ملك مصر (رمسيس دوم) توفي في المدة التي هرب بها موسى من مصر[4]. ونتائج التحقیقات الفرنسية ايضاً تؤيد هذا الأمر، لأن التحقیقات تبين أن سبب موت رمسیس الثاني ليس الغرق.
(2) رامنبتاح: بوكاى يستنتج أن خليفة رمسيس أي رامنبتاح هو الفرعون الذي جاءه النبي موسى بعد عودته الى مصر وعرض عليه الإيمان ولم يقبل، وأخيراً هرب منه موسى مع بني إسرائيل، وطارده هذا الفرعون مع جيشه وغرقوا جميعاً.
عندما وجد علماء الآثار المقبرة الأصلية لرامنبتاح التي كان يجب أن يدفن فيها لم يعثروا على الجثة فيها فاستنتجوا أنه قد غرق وضاع جسده فلم يحنّطوه. إلا أنه تم العثور على موميائه سنة ١٨٩٨ في معبدٍ بوادي الملوك، وبذلك فقد ذلك الاستنتاج مصداقيته.
- الخبر الذي انفرد به القرآن: جاء في التوراة والإنجیل خبر غرق فرعون ولكن لم يأت فيهما أن جسده قد استخرج من الماء وتم تحنيطه، وأما القرآن فقد جاء فيه: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ[5].
- بوکای ومومیاء فرعون: كتب بوكاي في سنة ١٩٨٧ كتابه “مومياء الفراعنة والتحقيقات الطبية الحديثة”. وبيّن في كتابه أن مومياء رامنبتاح كان في أحسن حالةٍ ممكنة، وأكثر سلامةً من جميع المومياءات الأخرى، يقول بوكاي: بعد الفحص الميكروسكوبي على بعض أجزاء الجسم عرفنا أنه كان سالماً قبل التحنيط. ومع زيادة التحقيقات تبيّن لنا أن الدليل على سلامة الجسم هو وجود ملح البحر على جسم الفرعون. والأمر الذي يجلب الانتباه هو أن مقدار الملح لم يكن أكثر من اللازم بحيث يتسبب في اندثار الجسم، واستنتج بوكاى أن جسم الفرعون قد استخرج من الماء بسرعة وتم تحنيطه.
- شبهات حول هذا الرأي: يمكن تفسير آيات القرآن التي تذكر قصص فرعون بحيث يتبين في كل حالة مَن هو المقصود من فرعون، هل هو الأب او الابن، ومع ذلك يصعب تبرير الأمر في مكانين في القرآن سنذكرهما الآن، وعلى كلٍّ فنحن لا نجزم بصدق هذه النظرية التي تقول بأن موسى عليه السلام واجه فرعونين لا واحداً وإن لم ننكرها، وإليك الشبهات القرآنية مع محاولة الرد عليها:
(1) شبهتان في سورة القصص، يقول تعالى: نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (9).
الشبهة الأولى: تذكر الآيات قصة موسى عليه السلام من بداية ولادته، فلو صحت نظرية الفرعونين فالمقصود من اسم فرعون هنا هو الأب، فهو الذي أمر بقتل الأبناء واستحياء النساء لأنه كان يحذر من أن يقضي موسى الموعود على ملكه كما تشير إليه الآية (6) أعلاه، والشبهة هي أنه يقول تعالى في هذه الآية: (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)، فإذا كان فرعون الأب هذا قد مات قبل بعثة النبي موسى فهو إذن لم ير ما كان يحذره من موسى لأنه مات فلم يواجه تحدي موسى بعد البعثة ولم يغرق في البحر.
الجواب: كان فرعون يحذر من أحد أبناء بني إسرائيل الذي سيولد وسيقضي على حكمه كما أخبره المتنبئون، ولكن لا يعني ذلك أنه سيقضي عليه شخصياً بل سيقضي على أسرته الحاكمة وإن كان بعد وفاته شخصياً، يقول تعالى في سورة الأعراف: وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) … فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (135) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136).
يتبين من هذه الآيات أن آل فرعون قد غرقوا أجمعين بما فيهم خليفة فرعون، مما يعني أن الحكم قد انتقل الى أسرةٍ حاكمةٍ جديدة، وهذا ما كان يحذر منه فرعون.
ولكن الآية تقول (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ…) مما يعني أن فرعون قد رأى ما يحذره بنفسه، والجواب أن فرعون كان قد شعر بأن موسى له أمرٌ خطير، يقول تعالى: (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ)[6]، فلعل فرعون قد احتمل بذلك احتمالا جاداً بأن موسى الذي ترعرع في كنفه أصبحت له مكانة في قومه وأصبح له شيعة يتبعونه، وقد يكون هو الموعود الذي سيفتك به، مما يعني أن الله قد أراه ما يحذره.
الشبهة الثانية: قول امرأة فرعون في الآية (9): (أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا)، يدل على أنهما لم يكن لهما ولدٌ، مع أن ما ذكرناه عن خليفة فرعون الأب أنه ابن فرعون وكان أكبر من موسى، مما يعني أن فرعون كان له ولد حينما التقطوا موسى من البحر.
الجواب: لعل فرعون كان له ولدٌ من امرأة أخرى، وكانت امرأة فرعون المذكورة في الآية تقصد بتلك الجملة أن فرعون لم يكن له ولد منها.
(2) شبهة في سورة الشعراء، يقول تعالى: فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (19).
هذه الآية تدل أن الفرعون الذي أتاه موسى بالرسالة بعد عودته من مدين هو نفسه الذي ربّى موسى في صغره، وبالتالي فهو فرعون واحد قبل ذهاب موسى الى مدين وبعده.
الجواب: لم يقل بصيغة المفرد (أَلَمْ أُرَبِّكَ لديّ وَلِيدًا وَلَبِثْتَ عندي…) بل قال بصيغة الجمع ولذا يمكن أن يكون نفس ذلك الفرعون او ابنه، والظاهر أن الفرعون الابن كان أكبر من موسى لأننا ذكرنا أنه كان في الستين من عمره عند استلامه الحكم أي عندما كان موسى في مدين، ومن المستبعد أن يكون موسى قد بعث بعد الستين من عمره، وعليه فالفرعون الابن كان موجوداً عند التقاط موسى من الماء وقد رأى كل ما حدث، فمن الطبيعي أن يقول له: أنت كنت لدينا ونحن ربيناك.
- النتيجة: رغم كل ما قلناه من تبرير فلا يزال الشك يحوم حول نظرية الفرعونين بكل جد، خصوصاً أن اسم فرعون في القرآن أتى دون الألف واللام مما يدل على أنه اعتبر علماً أي اسماً خاصاً لذلك الملك، وبناءً على ذلك نطرح أقوى ثلاثة احتمالات في مَن يكون فرعون موسى، وقبل ذلك يجدر الإشارة إلى أن جميع الاحتمالات تؤيد الآية القرآنية الكريمة (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً)، وإليك الاحتمالات الثلاثة:
(1) رمسيس الثاني: من أقوى الاحتمالات أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى من البداية الى النهاية، ولم يزعزع هذا الاحتمال إلا نتيجة التحقيق في فرنسا على مومياء هذا الملك حيث ادعوا فيها أنه لم يمت غرقاً، ولكن لا مانع من أن يكون هذا التحقيق غير موضوعي وحاوياً على بعض الأكاذيب خصوصاً ما يُذكر من أنهم حاولوا استبعاد موريس بوكاي لما رأوا منه ميوله الدينية، كما أن ما قيل من موت رمسيس عندما كان النبي موسى في مدين فهو ما اكتشفه بوكاي من نسخةٍ قديمة للتوراة ولا دليل على صحة نسخ التوراة.
(2) الفرعونان: وهذا ما ذكرناه بالتفصيل، وهو رأي موريس بوكاي.
(3) رامنبتاح: هذا الاحتمال وارد ايضاً وبكل قوة بأن رامنبتاح هو فرعون موسى لا غير، لأنه لم يكن مدفوناً في مكانه المخصص وإنما عثروا على جثته في مكانٍ آخر مما يؤكد أنه قد غرق ولم يقدروا على نقله الى مكانه الأصلي، وتحقيقات بوكاي على جثته تؤكد ايضاً على غرقه.
رابعاً. الإخبار عن بعض الحوادث في زمن البعثة او قريباً منها: وهي كثيرة نذكر بعضها.
- سيغلب الروم بعد أن غُلبوا: قال تعالى (غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ)[7].
والمراد بالروم الروم الشرقية التي بلغت سلطتها الى الشام ومصر وكانت هناك معارك دائرة بين الفرس والروم للتسلط على هذه المناطق ولم ترد في الآية اشارة الى موضع الحرب والغلبة، ويقال ان خبر غلبة الفرس وصل الى مكة وابتهج المشركون به ولعله لكونهم أقرب الى دينهم لان الفرس ايضا كانوا مشركين بل ابعد من مشركي العرب عن الاديان السماوية.
ولعل العرب كانوا يتفألون بغلبة الفرس ويتوقعون بذلك غلبتهم في النهاية على المسلمين حيث كانوا يشاركون الروم في كونهم اهل كتاب ولا يبعد وجود نوازع سياسية ايضا تدعو المشركين الى التقارب مع الفرس.
ولكن الله تعالى أخبر المسلمين بهذه الآية ان الروم سيغلبون في بضع سنين وهذا من الاخبار بالغيب الذي تحقق في ذلك العهد ورآه المشركون بأم أعينهم ولم يؤمنوا، وفرح المؤمنون بذلك إمّا لأنّ الروم أقرب إليهم من الفرس وإمّا لتحقق الخبر الغيبي الذي نزل به الوحي، ونفس الإخبار بفرح المؤمنين ايضا خبر غيبي.
[1] الکهف:83.
[2] کتاب الخروج – الآیة 15.
[3] طه:40.
[4] کتاب الخروج – الآیة 11.
[5] یونس:92.
[6] القصص:15.
[7] الروم: 2-5
