جلسه هجدهم
[18]
وَنُورِهِ: (ونور او)
النور: كيفية ظاهرة بنفسها مظهرة لغيرها، والمراد بكونهم نور الله أنهم الذين نوروا العالم بعلم الله وهدايته، فهم الانوار الواضحة التى جعلها الله تعالى بصائر الخلق ليقتدوا بهم.
- وفي الكافي عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر عن قول الله عز وجل: “فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا”[1]، فقال: يا أبا خالد، النور والله الائمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة، وهم والله نور الله في السموات وفي الارض، والله يا أبا خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين، ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء ويظلم قلوبهم، الحديث.
- وعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: “الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوارة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث” الى قوله: “واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون”[2]، قال عليه السلام: النور في هذا الموضع امير المؤمنين والائمة.
- قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ”[3]
أمر الذين آمنوا بالتقوى والايمان بالرسول مع أن الذين استجابوا الدعوة فآمنوا بالله آمنوا برسوله أيضا دليل على أن المراد بالايمان بالرسول الاتباع التام والطاعة الكاملة لرسوله فيما يأمر به وينهى عنه سواء كان ما يأمر به أو ينهى عنه حكما من الاحكام الشرعية أو صادرا عنه بما له من ولاية أمور الامة كما قال تعالى: “فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما” النساء: 65. فهذا إيمان بعد إيمان ومرتبة فوق مرتبة الايمان الذي ربما يتخلف عنه أثره فلا يترتب عليه لضعفه، وبهذا يناسب قوله: “يؤتكم كفلين من رحمته” والكفل الحظ والنصيب فله ثواب على ثواب كما أنه إيمان على إيمان.
وقوله: “ويجعل لكم نورا تمشون به” لهم نورهم في الدنيا وهو المدلول عليه بقوله تعالى: “أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها” الانعام: 122، ونورهم في الاخرة وهو المدلول عليه بقوله: “يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار” الحديد: 12 وغيره.
- وفي الكافي بإسناده عن أبي الجارود قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: لقد آتى الله أهل الكتاب خيرا كثيرا. قال: وما ذاك؟ قلت: قول الله عز وجل: “الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون – إلى قوله – اولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا”[4]، قال: فقال: آتاكم الله كما آتاهم ثم تلا: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به” يعني إماما تأتمون به. [5]
- وعن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: “يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم”[6]، قال: يريدون ليطفؤوا ولاية أمير المؤمنين بافواههم، قلت قوله تعالى: “والله متم نوره”[7]، قال: يقول والله متم الامامة والامامة هي النور، وذلك قوله: “فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا”[8]، قال: النور هو الامام.
وَبُرْهانِهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ: (وبرهان او، ورحمت وبرکات خدا بر آنان باد).
وبرهانه: فانهم براهين الله الدالة على كمال ذاته وآياته المبينة لافعاله وصفاته، عن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: ما لله عز وجل آية اكبر مني ولا لله من بناء أعظم مني.
ورحمة الله وبركاته.
نتيجة: تمام دنيا در تاريكي بوده ومردم همگي گمراه اند، خداوند ميخواهد راه را براي مردم روشن فرمايد، لذا نور را در يك خاندان قرار ميدهد، پس هركه به دنبال راه است از نور آن خاندان روشنايي ميگيرد، وهركه نميداند چگونه راه را بيابد – كه اكثر مردم نيز اينگونه اند – اهل آن خانه چراغ به دست خارج شده تا آنان را راهنمايي نموده وكساني كه به دنبال راه درست ميگردند را رهبري كنند.
[4]. سورة القصص: آية 52-54، “الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54)”.
[5]. الميزان في تفسير القرآن، تفسير الآية 28 من سورة الحديد.
