الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. (آل عمران: 191)

همانها که خدا را در حال ایستاده و نشسته، و آنگاه که بر پهلو خوابیده اند، یاد می کنند، و در اسرار آفرینش آسمانها و زمین می اندیشند، و می گویند: بار الها، اینها را بیهوده نیافریده ای، منزهی تو، ما را از عذاب آتش نگاه دار.

جلساتزیارت جامعهجلسه پانزدهم

جلسه پانزدهم

0:00 / --:--
icon
icon دانلود این صوت

[15]

وَعِبادِهِ الْمُكْرَمينَ الَّذينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِاَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ: (وبندگان گرامی خدا، آنان‌ که در سخن بر او پیشی نمی‌گیرند [آنچه می‌گویند از سوی خدا است] وفقط به فرمان او عمل می‌کنند‌، ورحمت وبرکات خدا بر آنان باد).

 

قال تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ[1].

الذين قالوا: (اتخذ الرحمان ولدا) هم الوثنيون اذ يرون الملائكة أولادا له سبحانه، فالمراد بالعباد المكرمين الملائكة.

وهم لا يسبقون الله بالقول أي لا يقولون شيئا قبل أن يقوله فقولهم تبع لقوله، ونظرا إلى كون القول كناية عن الارادة فالملائكة لا يريدون إلا ما أراد الله.

وفي قوله: “وهم بأمره يعملون”، قدم (بأمره) على (يعملون) لإفادة الحصر أي يعملون بأمره لا بغير أمره، وليس المراد لا يعملون بأمر غيره، ففعلهم تابع لأمره أي لإرادته كما أن قولهم تابع لقوله، فهم تابعون لربهم قولا وفعلا، وهو كمال العبودية فإن لازم عبودية العبد أن يكون إرادته وعمله مملوكين لمولاه، فالمراد بكونهم عبادا – والجميع عباد الله – إكرامه تعالى لهم بإفاضة العبودية الكاملة عليهم.

وإنما الفرق بين كرامة الملائكة والبشر أنها في البشر اكتسابي بخلاف ما في الملائكة، وأما إكرامه تعالى فهو موهبي في القبيلين جميعا. (مقتبس من تفسير الميزان).

والأئمة اولى بالإكرام من الملائكة، وهم اوصياء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال تعالى في وصف نبيه: “وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى”[2]، وكلما ثبت له ثبت لهم عليهم السلام إلا النبوة كما تظافرت به الاخبار.

ورحمة الله وبركاته.

 

  1. ايشان تنها رهبران مردم اند:

اَلسَّلامُ عَلَى الاَئِمَّةِ الدُّعاةِ، وَالْقادَةِ الْهُداةِ: (سلام بر پیشوایان دعوت کننده، وپیشروان هدایت کننده)

الدعاة: إلى الله وإلى معرفته واطاعته وعبادته.

والقادة: لشيعتهم الى طريق النجاة وأعلا الدرجات جمع قائد.

الهداة: جمع هاد الذين قال الله فيهم: “وجعلناهم أئمة يهدون بامرنا”[3].

  1. ففي الكافي عن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله جل جلاله: “ولكل قوم هاد” فقال: امام هاد للقرن الذي هو فيهم.
  2. وعن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر، ولكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي الله، ثم الهداة من بعده علي ثم الاوصياء واحدا بعد واحد.
  3. وعن الباقر في الاية قال: رسول الله المنذر وعلي الهادي أما والله ما ذهبت منا وما زالت فينا إلى الساعة.

 

وَالسّادَةِ الْوُلاةِ: (وسروران سرپرست)

السادة: جمع سيد وهو الرئيس، الكبير في قومه المطاع في عشيرته، ويطلق السيد على المالك والشريف والفاضل والكريم والحليم والمتحمل أذى قومه.

الولاة: جمع والي، فانهم أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما قال تعالى: “النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم”[4].

روي عن الباقر عليه السلام أنها نزلت في الإمرة (يعني الامارة) أي هو أحق بهم من انفسهم حتى لو احتاج الى مملوك لاحد هو محتاج إليه جاز أخذه منه.

وقال تعالى: “انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون”[5]، نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام.

وروي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي أشدد به ظهري)، قال أبو ذر: فوالله ما استتم الكلام حتى نزل جبرائيل فقال: يا محمد اقرء “انما وليكم الله ورسوله” الاية.

والمعنى: الذي يتولى تدبيركم ويلي أموركم الله ورسوله والذين آمنوا المتصفون بهذه الصفات، وقد اشتهر في اللغة التعبير عن الواحد بلفظ الجمع للتعظيم، ونقل أنه اجتمع جماعة من الصحابة في مسجد رسول الله في المدينة، فقال بعضهم لبعض: ان كفرنا بهذه الآية كفرنا بسائرها، وان آمنا صارت فيما يقول، ولكنا نتولى ولا نطيع عليا فيما أمر، فنزلت هذه الاية: “يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وَأكثرُهُم الكافرون”[6].

 

[1]. سورة الأنبياء: آية 26-27.

[2]. سورة النجم: آية 3-4.

[3]. سورة الأنبياء: آية 73.

[4]. سورة الأحزاب: آية 6.

[5]. سورة المائدة: آية 55.

[6]. سورة النحل: آية 83.

icon