الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. (آل عمران: 191)

همانها که خدا را در حال ایستاده و نشسته، و آنگاه که بر پهلو خوابیده اند، یاد می کنند، و در اسرار آفرینش آسمانها و زمین می اندیشند، و می گویند: بار الها، اینها را بیهوده نیافریده ای، منزهی تو، ما را از عذاب آتش نگاه دار.

جلساتزیارت جامعهجلسه هفدهم

جلسه هفدهم

0:00 / --:--
icon
icon دانلود این صوت

[17]

وَبَقِيَّةِ اللهِ وَخِيَرَتِهِ: (وباقیماندۀ خدا وبرگزیدگان او)

بقية الله: أي بقية خلفاء الله وحججه في الارض من الانبياء والاوصياء، وتأتي البقية بمعنى الرحمة أي هم رحمة الله التي مَنَّ بها على عباده، ويحتمل ان يكون المعنى الذين بهم أبقى الله عليه العباد ورحمهم فالحمل للمبالغة فيكون اشارة إلى قوله تعالى أولو بقية وقيل أي أولو تمييز وطاعة في فلان بقية أي فضل مما يمدح به.

وخيرته: إذ هم الذين اختارهم الله واصطفاهم على العالمين.

في الكافي عن الصادق عليه السلام في خطبة له يذكر فيها حال الائمة قال فيها: فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين من عقب كل امام، يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم، كلما مضى منهم امام نصب لخلقه من عقبه اماما علما بينا وهاديا نيرا واماما قيما وحجة عالما، ائمة من الله يهدون بالحق وبه يعدلون، حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه، يدين بهداهم العباد وتستهل بنورهم البلاد وينموا ببركتهم التلاد، وجعلهم صفوة للانام ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للاسلام، جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها، فالامام هو المنتخب المرتضى والهادي المنتجا والقائم المرتجا، اصطفاه الله بذلك واصطنعه على عينه في الذر حين ذرأه وفي البرية حين برأه ظلا قبل خلق نسمة عن يمين عرشه، محبوا بالحكمة في علم الغيب عنده اختاره بعلمه وانتجبه لطهره، بقية من آدم وخيرة من ذرية نوح ومصطفى من آل ابراهيم وسلالة من اسماعيل وصفوة من عترة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الحديث.

 

وَحِزْبِهِ وَعَيْبَةِ عِلْمِهِ وَحُجَّتِهِ وَصِراطِهِ: (وگروه او وصندوق دانش او وحجّت او وراه او)

وحزبه: الطائفة والجماعة من الناس والجنود، والاضافة إليه تعالى لمزيد الاختصاص، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: “أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون”[1].

العيبة: هي الصندوق أو مستودع أفضل الثياب.

وعيبة علمه: على الاستعارة أي هم خزنة علم الله ومستودع سره كما تقدم.

وحجته: التي يحتج بها على خلقه كما تقدم.

وصراطه: إشارة إلى قوله تعالى: “وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه”[2].

  1. روى الصدوق باسناده عن المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصراط فقال: هو الطريق إلى معرفة الله عز وجل، وهما صراطان صراط في الدنيا وصراط في الاخرة، فاما الصراط الذي في الدنيا فهو الامام المفروض الطاعة، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنم.
  2. وقال الصدوق في الاعتقادات: اعتقادنا في الصراط انه حق، وانه جسر جهنم وان عليه ممر جميع الخلق، قال الله عز وجل: “وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا”[3]، والصراط في وجه آخر اسم حجج الله، فمن عرفهم في الدنيا واطاعهم اعطاه الله جوازا على الصراط الذي هو جسر جهنم يوم القيامة، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي، إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرائيل على الصراط، فلا يجوز على الصراط الا من كانت معه براءة بولايتك.
  3. وقال الشيخ المفيد في شرحه الصراط في اللغة: هو الطريق فلذلك سمي الدين صراطا لانه طريق الى الثواب، وله سمي الولاء لأمير المؤمنين والائمة من ذريته عليهم السلام صراطا، ومن معناه قال أمير المؤمنين عليه السلام: (انا صراط الله المستقيم وعروته الوثقى التي لا انفصام لها) يعني ان معرفته والتمسك به طريق الى الله سبحانه، وقد جاء الخبر بان الطريق يوم القيامة الى الجنة كالجسر تمر به الناس، وهو الصراط الذي يقف عن يمينه رسول الله وعن شماله أمير المؤمنين ويأتيهما النداء من الله تعالى: “القيا في جهنم كل كفار عنيد”[4]، وجاء في الخبر انه لا يعبر الصراط يوم القيامة الا من كان معه براءة من علي بن أبي طالب من النار.

 

[1]. سورة المجادلة: آية 22.

[2]. سورة الأنعام: آية 153.

[3]. سورة مريم: آية 71.

[4]. سورة ق: آية 24.

icon