(21/رمضان1445)
وَالْفَقيرُ الَّذي اَغْنَيْتَهُ، وَالضَّعيفُ الَّذي قَوَّيْتَهُ، وَالذَّليلُ الَّذي اَعْزَزْتَهُ، وَالسَّقيمُ الَّذي شَفَيْتَهُ، وَالسّائِلُ الَّذي اَعْطَيْتَهُ، وَالْمُذْنِبُ الَّذي سَتَرْتَهُ، وَالْخاطِئُ الَّذي اَقَلْتَهُ، وَاَنَا الْقَليلُ الَّذي كَثَّرْتَهُ، وَالْمُسْتَضْعَفُ الَّذي نَصَرْتَهُ، وَاَنَا الطَّريدُ الَّذي آوَيْتَهُ، اَنَا يا رَبِّ الَّذي لَمْ اَسْتَحْيِكَ فِي الْخَلاءِ، وَلَمْ اُراقِبْكَ في الْمَلاءِ، اَنَا صاحِبُ الدَّواهِي الْعُظْمى، اَنَا الَّذي عَلى سَيِّدِهِ اجْتَرى، اَنَا الَّذي عَصَيْتُ جَبّارَ السَّماءِ، اَنَا الَّذي اَعْطَيْتُ عَلى مَعاصِي الْجَليلِ الرُّشا، اَنَا الَّذي حينَ بُشِّرْتُ بِها خَرَجْتُ اِلَيْها اَسْعى،
وتُغنينـي فقيـراً بـل تُقـوّيـنـي ضعيـفـا تُعزُّ الذلَّ تشفي السُّقمَ إذ تلقى العفيفا
وتعطينـي سؤالـي ثم تستـرُ كـلَّ ذنبـي تُقيلُ خطيئتي بل تُكثر النزرَ النحيفا
على استضعاف حالي قد نصرتَ بكلِّ منٍّ وقد آويتَني وأنا الطَّريدُ لكي أحيفا
فلم أستحيِ منك إذا خلـوتُ ولم أراقـبْ على ملأٍ بأنك تشهدُ الذنب المُخيفا
ولي عظمى الدَّواهي، واجتريت عليك ربي وجبارَّ السماء عصيتُ لم أخش الوقوفا
أمامك يوم حشرٍ، بل دفعتُ على المعاصي رِشاً، وسعيتُ في عجلٍ ولم أرعَ الحُتوفا
