أمير المؤمنين عليه السلام
ولاية أميرالمؤمنين: (مفاعيلن مفاعيلن فعولن)
حـمـدت الله فـي حـبـي عـلـيــا وكان الله من حبي رضيا
انــادي مـعــلـنــا أنـي فـخــورٌ أنادى في المذاهب جعفريا
حـمــدت الله ربـي أن هــدانـي بأن أصبحت حقاً رافضيا
رفضت الجبت والطاغوت دوما وعِجل جحودهم والسامريا
تـمـسّـكـت الـولايـة دون شــكٍّ لمن للمصطفى أمسى وصيا
لـمـن نــادى بـه بـغـديــر خــمٍّ نداء واضحا يبدو جليا
الا مــن كــنــت مــولاه فـهــذا عليٌّ كان من بعدي وليا
امـيــر الـمـؤمـنـيـن بـلا نـزاعٍ امـاماً سيداً ورعاً تقيا
لـقـد رضـي الـعـلـيُّ بـه ولـيــا علي كان لله سميا
عـلـيٌّ لـلـنـبـي كـمــا لـمـوسى اراد الله هارون النبيا
عـلـيٌّ كـان فـي جـوف الليالي ينادي ربه همسا خفيا
كـن الـلـهــم لـي دومـا رؤوفــا أسبِّح بكرةً لك او عشيا
اتـيـتـك بـعـد اسـرافـي الـهــي واني في جنابك لست شيا
فـحـبـك يا الهـي في ضميـري وإني لست جبارا عصيا
فـآتــاه الــســـلام بــلا حـــدود واكرمه وكان به حفيا
ســـلام فـــي ولادتـــه ولــمـــا توفى ثم يوم البعث حيا
وقـل لـلـجـاحـديـن بـه افـيـقـوا فليس عدوه بشرا سويا
وفي الخبر الصحيح اتى بأن الـــــمعادي امه كانت بغيا
يـذاد اذا اتـى في الحشر يسقى فهذا الحوض لا يروي الشقيا
الــهـــي لا تــعــذبــنـــا فــإنــا نوالي دائما ابدا عليا
__________________________________________
عيد الغدير: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
ماذا يفيد الناس من أمر الهداية الا اذا اكتملت بما فيه الكفاية
أمَـــرَ الالــه نـبــيــه فــي آيــةٍ تـهدى العمى لتكون للتبليغ آية
يـا أيـهـا المـبـعـوث بلِّـغ كلـمـا انزلته لك من مفاهيم الولاية
واحذر فإن لم تفعل المطلوب ما اوصلت تبليغ الرسالة كل غاية
والله يـعـصـم لا مـحـال نـبـيـه من شر ناسٍ يستضلون الغواية
عـاد النبـي الى المدينـة بعدمـا أدى الفريضة كل جزء في رعاية
واستوقف الركبان في وسط الطـــــــريق يُنفِّذُ الأمر الذي فيه العناية
عنـد الغـدـر بأرض خمٍّ قام يصـــــــدحُ مُعلناً خبر الولاية والوصاية
أصَحَابتي أَوَلسـتُ اولى منكـمُ منكمْ أجابوه بلى هـذا دراية
يـا قـوم إن امـامـكـم بعدي علـــــــــيٌّ في ولايته من النار الوقاية
مـن كـنــت مـولاه فـمـولاه علـــــــــيٌّ مؤمنٌ دون العمارة والسقاية
يــارب وال ولـيَّــهُ يـارب عـــــــــــاد عدوَّهُ واجعل لناصره حماية
من بعده نزلت عليهم آية الإكــــــــــمال في عمل النبيِّ من البداية
الـيـوم قـد أكـمـلـت ديـنـكـمُ وأتــــــــممت النعيم عليكمُ وهي النهاية
____________________________
ولادة اميرالمؤمنين عليه السلام: (فاعلاتن فاعلاتن فاعلات)
أشرقت شمسُ الهدى في رجبِ فأزاحت حاجبات السحبِ
إنــه الـطــهــر بــأمــي وأبــي ناصر الحق نصيرُ المؤمنين
حـمـلـت فـاطـمـةُ ثـقـل الإمـام أقبلت فاقتربت نحو المقام
فـإذاهــا دخـلــت دار الـســلام فإلى البيت نفيرُ المؤمنين
فـبـه قـد أنـجـبـت خـيـر ولـيــد مَن به يرحم ربي مَن يريد
يـبــدأ الـحــقَّ بــه ثــم يُـعــيــد يرشد الناس ينيرُ المؤمنين
فــاذا جــار ظــلـــومٌ وطـغــى صعّر المجرم خدّاً وبغى
انـبـرى حـيـدرُ كـرارُ الـوغـى حافظ الحق ظهيرُ المؤمنين
جمع الأصحابَ مولانا البشيـر ثم نادى معلناً يوم الغدير
مَن أنـا مـولاه، مـولاه الأمـيـر هكذا قال نذيرُ المؤمنين
إن مـن بـات علـى حـب علـي ورأى فيه إماماً وولي
إنـمـا كـان علـى الحـق الجلـي هكذا كان مسيرُ المؤمنين
من يرى الايمان حب المرتضى عمره في حب مولاي انقضى
راجـيـاً فـيــه مـن الله الـرضــا إنما ذاك مصيرُ المؤمنين
زوّج الله بـه الـطـهـر الـبـتـول توّج الله به نسل الرسول
فهـو الشـافـع في يـوم المُـثـول وعلى الحوض يُجيرُ المؤمنين
أزهــد النـاس امـام الـمـتـقـيـن أكرم الخلق وليّ المحسنين
باب علم الوحي والشرع المبين قائد الغرِّ أميرُ المؤمنين
_______________________________________________________
يوم الغدير: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
بلبل الحق صادحٌ بالصفيرِ وترى الماء ضاحكاً بخريرِ
هاتفٌ بالحجيج وقتَ النفيرِ استعدوا ليوم عيد الغديرِ
ومض الغيمُ برقـه بسـرورِ ارسل الغيثُ وابلاً بحبورِ
أنـجـمٌ قـد تـلألأت بـالـنـورِ كلهم ردّدوا: عليٌّ أميري
نزل الوحـيُ يـا محمـدُ بلِّـغ كلَّ أمرٍ أتاك فيه وأسبغ
لا تخف أيَّ حاقدٍ اومراوغ وتوكّل على العليِّ القديرِ
قـام فـيـهـم نبـيـهـم بالـنـداءِ أتطيعونني بأمر السماءِ
فـأجـابـوا نـعـم بـكــلّ ولاءِ كلنا طائعون أمر البشيرِ
قـال مـن يعتقـدْ بأنـي نبـيُّـه فعليٌّ إمامه ووليُّه
وهـو للهِ عـبــده ورضــيُّــه فاسمعوا واقبلوا كلام وزيري
ربــنـــا آتــنــا ولاءَ الإمـامِ أنا بالخلف والإمام أمامي
فـأنـا تـابـع الإمـام الهـُـمـامِ فهو خير الورى وصيّ النذيرِ
بـأبـي أنـت سـيـدي وبأمّـي أنا أفديك كلَّ لحمي ودمّي
فكمـال الإيمان عنـدي بخـمِّ وشفيعي الأميرُ عند المجيرِ
_______________________________________________
حباً لك و ولاءً يا مولاي يا امير المؤمنين، و طمعاً في شفاعتك:
(فعولن فعولن فعولن فعول)
إلـهـي بـقـرآنـك الـمُـنــزَلِ إلهي برحمتك الأجزلِ
أغثني بشرحٍ لصدري الكئيبِ لساني به عُقدةٌ فاحلُلِ
انا مُقدمٌ نحـو أمـرٍ عظـيـمٍ مديحِ امامٍ فيسِّرْهُ لي
أتت أمه إذ أتاها المخـاضُ تلوذ الى ذلك المعقلِ
فشق جداراً من البيـت كي تجىءَ وقال لها فادخلي
فـكـعـبــة ربـي لـه مـولــدٌ وربي له كان حقاً ولي
وصـار الـولـيـدُ سمـيّـاً لـه حَباهُ بنعمتِهِ الأشملِ
وكـرَّمَ وجـهَ الفتـى فهو لم يُدَنَّسْ كما سجدة الأجهلِ
تربّـى النبـي بـبـيـت أبـيـه وربّاه في بيته الأمثلِ
ترعرعَ في كَنَفِ المصطفى ليسقيَهُ طيِّبَ المِنهَلِ
وأنعـم ربـي عـلـى خـلـقِـهِ بأحمدَ في دينِهِ الأكملِ
فـكـان لـه أول المسلـمـيـنَ ولله درُّكَ من أوّلِ
وشــد بــه الله أزر الـنـبـي ليدفع عنه اذا ما ابتلي
وقال له اصنع طعامـاً فقـد تلقّيتُ وحياً بأمرٍ جلي
وأنذر عشيرتـك الأقربيـن وعيّن وصيَّك في المحفلِ
فلم يسـتـجـيـبـوا لـدعـوتـه سواه فصار أخا المرسلِ
ونـام مـكـان الـنـبـيِّ لـكـي يهاجرَ في الليلة الأليلِ
ويشـري بـه حيـدرٌ نفـسـه ليحظى برضوانه الأجزلِ
وزوّجه الله بنـت الرسـول فبورك في ذلك المنزلِ
وفي يوم بدرٍ مضى قاتـلاً وليد بن عتبة في القسطلِ
وكان له نصف قتلى قريشٍ وعادوه من كثرة المقتلِ
وفـي أُحُـدٍ فـرّ اصـحـابــه سواه فأوفى ولم يرحلِ
ودافع عن سيـد المرسليـنَ كحفظك للعين بالأنملِ
وفي خندقٍ خار عزمُ الرجالِ فما قام منهم سوى الأكملِ
فهبّ ليقتـلَ عمـرَو بـن وُدٍّ وما قتل عمروٍ بمستفحِلِ
وفـي خـيـبـرٍ ما أتى غيره من النصر شقّاً من الخردلِ
فقال النبـي غـداً تعـرفـون سأعطي الصدارة للأفضلِ
حبيبِ الإلٰهِ حبيبِ الرسولِ يحب الإله مع المرسلِ
فـدان لـه الحِصـن لمـا دنـا الى قلع بابهم الأثقلِ
فبالسيف يضرب هام الرجال وآخرُ يخشى من المنجلِ
وشارك في غزواتِ الرسول يقيم الجنوب على الشمألِ
وخـلّـفـه فـي تـبـوكٍ لـكـي يدافع عن عرضه الأنبلِ
وقـال فـمـنـزلـةٌ لــك مــن نبيّك من أعظم المنزلِ
فـإنـك منـي كهـارون مـن كليم الإله العزيز العلي
ولـمــا تـزكّـى بـخـاتــمــه وكان يصلي ولم يغفلِ
أتـــت آيــةٌ فــي ولايــتـــه على أرفع الناس والأسفلِ
ونادى النبـي بيـوم الغديـر جموع الصحابة أن أقبلي
ويــأمـــره الله بـلّــغ فـــإن تركت فأمرَك لم تفعلِ
وقـام خطيبـاً فـقـال ألسـتُ بأولى بكم دون مستشكلِ
فقالـوا بلـى أنـت أولى بنـا ومن يرفض الأمر لم يعقلِ
فنـادى فمـن أنا مـولـى لـه فمولاه والله بعدي علي
فيـا ربِّ وال موالـى علـيٍّ وعاد إلهي عدوّ الولي
بـذلـك يـكـمـل ديـن النبـيِّ ولولا الولاية لم يكملِ
فصار أميراً على المؤمنينَ بحُكم الحكيم العليم العلي
فـمـن يـتـولـى إمـام الهـداة سيرقى إلى الجنة الأجملِ
وكـلُّ عـدوٍّ لمـولـى التـقـاة سيهوي الى الدرك الأسفلِ
فمـولاي نحـن لكـم شيـعـةٌ سُحقنا بحبّك بالأرجلِ
وما نبتغي غير أن نرتوي بكفيك في الموقف المُهول
___________________________________________________
ليلة الضربة، 19 رمضان: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلات)
خُرِقَت سفينة نوحٍ الكبرى على أرض العراقْ من بعدها غرقت بعمق الأرض إذ حان الفراقْ
في التسع بعد العشر من رمضانَ قد بدأ المحاقْ من كان يركب بالسفينة قد نجا دون النفاقْ
يأتي بيـوم الحشـر مفتخـراً فقـد فـاز السبـاقْ أما الذي يأوي الى جبلٍ ينال به الخُناقْ
تلتـفّ سـاقٌ منه في يوم القيامـةِ حـول سـاقْ أنا يا إلٰهي قابضٌ حبل السفينةِ للّحاقْ
أنجو بها بالمُلتقى من كلّ أهوال المَساقْ
___________________________________________________
فاعلاتن مفاعلن فعلن)
لؤلؤ الحق غاب بالصَّـدفِ ليس كل الامور بالصُّدَفُ
إنــه أمــر ربـنــا لـيـــرى مرقد المرتضى لدى النجفِ
كــلُّ مــن زاره يـنـال بــه رحمة الحق غاية الشرفِ
______________________________________________________
الغدير: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
كـلُّ أمـرٍ لدى الإلـه يسيـرُ فكما شاء كلُّ شيءٍ يسيرُ
أنزل اللهُ للـرسـول بـلاغـاً بالغ الشأن خاف منه النذيرُ
يا رسول السماء بلّغ وبشّر أنت للمؤمنين حقاً بشيرُ
مَن يـوالِ النبيَّ والى عليـاً فعليٌّ للمؤمنين أميرُ
لم تُبَلِّغ رسالتي أنـت إن لم تخبر الناس ما أراد الخبيرُ
لا تخف فهو عاصمٌ لك منهم وعلى كل ما يشاء قديرُ
بلّغ المصطفى رسالة ربي فهو من مبدأ الوجود سفيرُ
أشرق الكَـونُ بالولايـة لما كان ما شاءه السميع البصيرُ
وبهـا أكمـل المهيمـنُ دينـاً لجميع الورى لكي يستنيروا
وأتــمّ الإلــه نـعـمـتــه فـي أرض خُمٍّ وحيث كان الغديرُ
_________________________________________________
وليد الكعبة:
بنت الشرف: لو كان وليد الكعبة غير علي بن ابي طالب، لرفعوا شأنه حتى يتجلى في أشعة الشمس غدوّاً ورواحاً، لكنّ علياً محسود، فتباً للحاسد.
يا رب، يا بديع الصنع، يخفق فؤادي وتدمع عيني وترتجف أناملي، أشعر برسمةٍ وسيعةٍ كعرض البحار وطول الجبال وجمال القمر وهيبة الشمس، إذ قلت: علي.
الإمام علي، صبيٌّ في العقد الأول من العمر يراقب رسول الله (ص)، يسير معه كالظل وراء صاحبه، او كالفصيل وراء أمه.. فيتغذى من رحيق علمه وحلمه. (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
قم حيّ سيد التقى في النجفِ وقل له قولاً لبنت الشرفِ
وليـد كعبـة الإلٰـه إن يـكـن غيرك أتحفوه كل التحفِ
حتى تجلى في شعاع الشمس إذ يُكرمُ في الغدوّ والمنصرفِ
لكنـك المحسـود يا سيـدنـا حاسدك العائش في المعتلفِ
اما انـا ففـي فـؤادي خفقـةٌ خارت اناملي فلم ترتجفِ
وكل هـذا أننـي أهـدف أن أدعو علياً ذاك أعلى هدفي
خلف الرسول سار كالظل له وهو صبيٌّ يا له من خَلَفِ
وكالفصيل سار خلـف أمه يرشف من علوم هذا السلفِ
__________________________________________________
مولد أمير المؤمنين عليه السلام:
هاشمية: بسم الرَّحمٰن الرَّحيم (انَّما وليُّكُمُ اللهُ ورسولُه والذين آمنوا الذين يُقيمون الصلاة ويُؤْتونَ الزَّكاة وهم راكعون) يا الله، هٰذا قولك وقولك الحق انَّه آية في كتابك الذي انزلته وسمّيتَه القرآن وامرتنا بتعظيمَه وترتيلَه والتدَّبر فيه والعمل به لنكونَ لك عباداً طائعين، يا الٰهنا هذه الآية كالشمس المشرقة تنوّر لنا صراطك المستقيم هذه الٓآية تدلُّنا الىٰ ولايتك العظمىٰ وولاية رسولك المصطفىٰ وولاية وصيه عليّ بن ابي طالب عليه السلام، ياربَّنا هٰذا يومٌ عظيمٌ مشرقٌ مضيئٌ عمَّت انواره صفحة الغبراء كلها ونوَّرت نفوسنا وافئدتنا، يالهٰذا اليوم من جمالٍ يخضع امامه جمال الطبيعة الخلَّابة باسرها من خلقك البديع. انّه يومٌ ابديتَ فيه للانسان آيةً منك كبيرةً جليلةً، حيث اتت امُّ عليٍ تطوف حول بيتك فاجاءها المخاض عند جدار البيت ففتحتَ لها الجدار دون الباب فدخلت ضيفةً عليك وخرجت بعد ثلاث واتت به قومها تحمله، الله اكبر، ابشري يا امَّ القرىٰ فقد بدأت حياة مباركةٌ علىٰ ظهرك انَّها حياة حبيب الله وحبيب الرسول، انَّه علي لم يفتح عينيه في نور الدنيا الاّ أمام النّورالإلٰهي امام اكرم الوجوه في حضن محمَّد صلىٰ الله عليه وآله، يا ربَّنا انَّه عبدك الطاهر الصدّيق.
ترعرع عند الرسول وكان يتبعه اتّباع الفصيل اثر امّه، لم يكف بهذا بل اتّبع الرسول في كل مشهد من مشاهده وفي كل موقف من مواقفه، فكما شهد الشهادتين وهو وليدٌ ادار رحىٰ الإيمان في كل يوم وفي كل آن فنراه يلمع في عيلم الرَّسول، فيومَ انزلتَ ياربَّنا (وانذر عشيرتك الأقربين) لم يجب الرَّسولَ لنصرته الا عليّ، فأعلن النَّبيُّ بوصايته ووزارته وخلافته وغيرها، وليلة المبيت اذ فدى نفسه الزكيةَ للرَّسول فأنزلتَ فيه (ومن النَّاس مَن يَشري نفسَه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوفٌ بالعباد) وفي بدر وأُحد وحنين وغيرها من الغزوات نرىٰ سيفه البتَّار ينزل علىٰ رؤوس الكفار، وفي تبوك اذ خلَّفه النبيُّ في المدينة وحزن عليٌّ فخاطبه الرَّسول: (اما ترضىٰ ان تكون منّي بمنزلة هارون من موسىٰ الّا انَّه لا نبيَّ بعدي)، ويوم الخندق دعا النبيُّ الىٰ قتال بطل المشركين عمرو، فاجابه عليٌّ فأذن له النبيُّ وابتهل الىٰ الله له بالنَّصر فأسرع الىٰ الميدان وهو يرتجز (لا تعجلنَّ فقد اتاك مجيب صوتك غير عاجز * ذو نية وبصيرة والصدق منجي كلّ فائز) وقتل عليٌّ عمرواً وقال رسول الله صلىٰ الله عليه وآله: (ضربة عليٍّ يوم الخندق افضل من عبادة الثقلين)، وفي غزوة خيبر بعد مضيّ عشرين يوم علىٰ قلعة قموص وهي بعد لم تفتح وفي ليلة اعلن النَّبيُّ: سأعطي الرَّاية غداً رجلاً يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّهُ اللهُ ورسولُه كرَّاراً غيرَ فرَّار يفتح اللهُ علىٰ يديه) وفكَّر السّامعون مَن هٰذا؟ واشرق الصبح المبارك ودعا الرَّسولُ عليّاً، قالوا: فيه رمد قال: ايتوني به، ولماَّ جاءه شفاه بدعائه واعطاه الرّايةَ، وسار المجاهدون بقيادته الى ٰخيبر، وقتل عليٌّ بطلهم وقلع باب خيبر بقوَّة الٰهيَّة وفتح الله علىٰ يديه، وفضائل عليٍ اكبر من ان يُحصيها العادُّون فهٰذا يوم المباهلة وهٰذا يوم الغدير وغيرهما من الآيات والأيام، وانّ له فضيلة لا تُدرك فقد كان كفواً لفاطمة سلام الله عليهما. اللهمَّ صلّ علىٰ محمَّدٍ وآل محمَّد. (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
*^*^*^*^
مقالةٌ جميلـةٌ عليّة سطّرها يراع هاشمية
فأولياء المؤمنين حقاً قد ذكرت في آيةٍ مهديَّة
فالله والرسول ثم شخصٌ كان لأفضل الورى وصيَّه
فمن يوالي الله والرسولا كان عليٌّ واقعاً وليَّه
مولده يا ربنا عظيمٌ انواره قد عمّت البريّة
فأمه أتت تطوف لكن أتى المخاض هذه التقية
فانفتح الجدار مستضيفاً فدخلت راضيةً مرضية
بعد ثلاثٍ خرجت تحمله جاءت الى العالم بالهدية
ياربنا نحن على هداهم فنجنا وشاف هاشمية
__________________________________________________
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام: (مستفعلن مستفعلن فاعلن)
من كنت مولاه فهـذا علـي مولاه إنه لنعم الولي
فـوال مـن والاه يـا ربـنــا وعادِ من عادى أخا المرسلِ
مدينة العلم أنـا المصطفـى عليٌّ الباب ولم يُقفلِ
فنـاشـر العلـوم لي حـيـدرٌ معلم الشبابِ والكُهَّلِ
وبـعـــده بـنـــوه إذ أنــهــم مفسّروا السنةِ والمُنزَلِ
إني فتـحـت ألـف بـابٍ لـه من العلوم عندها ينجلي
من كلّ بابٍ ألـفُ بـابٍ لـه من أمّ رأس العلم للأرجلِ
أعـلـم أمـتـي عــلـيٌّ كـمــا أقضاهم الوليُّ نعم الولي
إن لم تكن تعلم فاذهب إلى سيد أهل الذكر ثم اسألِ
منزلـة الوصيّ منّـي كمِـن موسى لهارونَ من المنزلِ
وسـدَّ ربـي كـلّ بـابٍ ولـم يسدّ باب الأطيبِ الأنبلِ
من سُرّ أن يحيى حياتي وأن يموت مثلي فليوالي علي
ولـم يـكـن كفـؤاً الى فاطـمٍ غير الإمام المرتضى الأكملِ
أكـبـر صِـدّيـقٍ عـلـيٌّ هـو الفاروق بين الحق والباطلِ
وبـابُ حِـطّـةٍ عـلـيٌّ فـمــا آمَنَ مَن أبى ولم يدخلِ
فهْو مع الحقّ كما الحقّ لا يتركه كانا بلا فاصلِ
فحبـه الإيمـان إذ بـغـضـهُ هو النفاقُ شيمة الجُهَّلِ
إن قسيم الخُلـد والنـار فـي يوم الجزاء ليس إلا علي
صحيفـة المؤمـن عنوانهـا حبّ عليٍّ أعذبُ المِنهلِ
من شجرٍ أنا وصهري علي وشُتّت الغير بلا موئلِ
كــلّ نــبـــيٍّ فــلـــه وارثٌ ووارثي ثم وصيي علي
فلا تُمتنـي ربّ حتـى أرى وجهَ عليّ درّةً في الحلي
أول مـن أعـلــن إسـلامَــهُ أول واردٍ على الحوض لي
وإنـنـي مـبــشّـــرٌ مــنــذرٌ وبعديَ الهادي عليٌّ علي
إمـام كـل المتـقـيـنَ عـلــي أمير كلِّ المؤمنين علي
فارقني من فارق المرتضى وفارق الله بلا معقلِ
عـبـادةٌ ذكــر عــلــيٍّ وأن تنظر في وجه أخي المُرسلِ
وإنــمــا ولــيّــكــم ربّــنــا ثم أنا المختار حقاً ولي
وبـعـدنـا الـذي بـمـحـرابـه يؤتي الزكاة باليد الأجزلِ
فيـه وأهلِـهِ أتى (هل أتـى) وليس للغير سوى الخردلِ
يوفون بالنذر يخافون مـن يوم اللظى بشرّه الأشملِ
وأطعموا اليتيـم إذ جاءهـم وأطعموا المسكين والمبتلي
جـزاهــم الله بـهـــا جــنــةً قد شربوا فيها من المنهلِ
مودة القربى جـزائـي فـلا أطلب غيرها ولم أسألِ
هل جُعلت سقاية الحـج او عمارة المسجد للمُرفلِ
كمن مضى مجاهداً مؤمناً بالله بل بالله لم تُجعلِ
من بات في الفراش من قد شرى حياته في الليلة المهولِ
قد نزل الوحـي بـخـمٍّ بـأن بلّغ ولا ترحلْ من المنزلِ
وأنك الأولى على جمعهـم وأن من والاك والى علي
رسالتـي ما كـنـتَ بلّغتَـهـا اذا خشيتهم ولم تفعلِ
جمعتـهـم وقـلـت إنّـي لكـم مفارقٌ لمنتهى المَنزلِ
كتابَ ربـي عنـدكـم تـاركٌ وعترتي فإنهم مشعلي
علـيٌّ الإمـام بـعـدي فـمـن يأبى فعن هداي في معزلِ
يا ربِّ فانصر ناصري حيدرٍ واخذل إلهي كلَّ من يخذلِ
وبعد أن بلّغتُ ما يرتضي أوحى إليّ بالكلام الجلي
اليـوم أكمـلـت لكـم دينـكـم إذ صار أمركم الى الأفضلِ
أتممت نعمتـي عليكـم بـأن جعلت حكمكم الى الأعدلِ
أحَبُّ خـلـقِ الله لي حـيـدرٌ وهو الأحبُّ للإلٰهِ العلي
لذا فـقـد أعـطـيـتـه رايـتـي في يوم خيبرٍ ولم يخذلِ
إذ قـلـع الـبـابَ الذي هـزُّه ينوء بالعصبة في القسطلِ
فحامـل اللـواء لـي حـيـدرٌ في هذه الدنيا وفي الآجلِ
قد عبر الخندق عمـروٌ لنـا يدعو إليه كلَّ مستفحلِ
فـلـم يـقـم غـيـر عـلـيٍّ لــه خافوا من المدجّجِ الأرجلِ
لكامل الشـرك بمـا يحتوي قد برز الإيمان بالأكملِ
ضربةُ حيدرٍ لنصر الهدى أفضل من عبادة الأثقلِ
فـلا فـتـى غـيـر علـيٍّ ولا يشبه ذا الفقار من مُنصلِ
في يوم بدرٍ جاء بدر التقى ليقتل ابن عُتبةَ الأرذلِ
ونصف قتلى القوم من سيفه فنال أحقاد بني الأنذلِ
فـي أحُـدٍ إذ هـربـوا كلّـهـم قد قاوم القوم ولم يرحلِ
وإنـه الأتـقــى لــه قــاتــلٌ أشقى من الآخر والأولِ
فيخضب اللحى دم الرأس إذ يضربه المجرم بالمقتلِ
يصعـد للجـنـان لـي فائـزاً ويهبط الشقيُّ للأسفلِ
________________________________________________
زواج علي و فاطمة عليهما السلام: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
زوّج الله أطـيـب الطيبـاتِ أطيب الطيبين بالبركاتِ
فعـلـيٌّ لفاطـمٍ صـار بـعـلاً لم يكافئه غيرها بالصفاتِ
ولهـا الكفـؤ ليـس الا عليّـاً كفؤها بالعلوّ والدرجاتِ
فهنـيـئـاً لمـن يـحـب علـيـاً لزواج التقى مع الحسناتِ
فأمـيـرٌ للمؤمنـيـن جميـعـاً صار زوجاً لأكرم المؤمناتِ
نحن يا رب لا نوالي سواه وسواها عليهما صلواتي
منهما نبتغي الشفاعة يوماً مكفهرّا رجاء نيل النجاةِ
_____________________________
قصة الغدير: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
بعد تبليغـه جميـع الأمـورِ ينزل الحكم بالكلام الخطيرِ
بلِّغ اليوم يا رسـولُ بلاغـاً نازلاً للكبير ثم الصغيرِ
أنت إن لم تبلّغ اليوم أمري لم تبلّغْ رسالتي يا سفيري
إنمـا الله عاصـمٌ لك منـهـم أنت في عصمة السميع البصيرِ
فدعا القوم بعد أعمـال حجٍّ بعد صقل القلوب والتطهيرِ
بطوافٍ للبيت من بعد نحرٍ ومبيتٍ يتم بعد النفيرِ
أمر الركب أن يقيموا بخمٍّ ليتم الهدى بركنٍ أخيرِ
حـمـد الله ثـم أثـنـى علـيـه يطلب العون من عليٍّ قديرِ
بـعـده أثـبــت النـبـوة حـقـاً سائلاً قومه سؤال نذيرِ
أولست الأولى بكم يا صحابي فأجابوا بلى جواب خبيرِ
بعدها أثبـت الإمامـة حتى يكمل الدين بانتصاب الوزيرِ
قال من قـد رأى بأني وليٌّ فليقل يا عليُّ أنت أميري
ربّ وال الذي يوالي عليّـاً فعليٌّ له كبدرٍ منيرِ
عادِ من كان للإمـام عـدواً فالمعادي له بجوف السعيرِ
نزلـت بعـده البـشـارة أني قد رضيت الإسلام دين البشيرِ
تمت النعمـة العظيمـة حقاً كمل الدين يوم عيد الغديرِ
_____________________________
عيد الغدير: (فاعلاتن فاعلاتن فعلن)
كمل الصـوم بعيـد الفـطـرِ وكمال الحج عيد النحرِ
بالغدير الدين أضحى حقـاً كاملاً فهو كمال البرِّ
نـحـمـد الله بـأنــا صــرنــا ممن استمسك ذيل الأمرِ
فنوالي المرتضى لا نرجو غيره عند سؤال القبرِ
فبقـول المصطفى قد قلـنـا فليكن شافعنا في الحشرِ
____________________________
بكاء الإمام الحجة عليه السلام ليلة الغدير:
في مثل ليلة الغدير رأى السيّد باقر الموسوي الهندي في منامه الإمامَ المهديّ عليه السّلام، وكان عليه السّلام حزيناً، فسأله عن ذلك، فأجاب سلام الله عليه: ذكرتُ أُمّيَ الزهراءَ وحُزنَها. ثمّ أنشد عليه السّلام يقول: لا تَراني اتَّخَذْتُ لا وعُلاهـا بعدَ بيتِ الأحزانِ بيتَ سُرورِ
قال السيّد: فانتَبهتُ من نومي ونَظَمتُ قصيدةً في أحوال الغدير، وذكرتُ الزهراءَ عليها السّلام، وذكرتُ بيتَه عليه السّلام في ضمنها:
كلُّ غَدْرٍ وقولِ إفْكٍ وزُورِ هو فَـرْعٌ عـن جَحْدِ نصِّ الغـديـرِ
فتَبّصْر تُبصِرْ هداكَ إلى الحـــــــــق فليـس الأعـمى بـه كـالبصـيرِ
ليس تَعمى العيونُ لكنّما تَعْــــــــــمى القلوبُ التي انطَوَتْ في الصدورِ
يومَ أوحى الجليلُ يأمرُ طه وهْوَ سـارٍ أنْ مُرْ بتركِ المسيرِ
حُطَّ رَحْلَ السُّرى على غيرِ ماءٍ وكَلاً فـي الفَـلا بِحَـرِّ الـهجيـرِ
ثــمّ بَـلِّــغْـهُـمُ وإلاّ فــمــا بَـلَّـــــــــغْتَ وحياً عـن اللطيف الخبيرِ
أقِمِ المرتضى إماماً على الخَلْـــــــقِ ونوراً يجـلو دُجـى الدَّيجـورِ
فَـرَقــى آخِــذاً بكــفِّ علـيٍّ منبـراً كـان مِـن حَـدوجٍ وكُـورِ
إنّ هــذا أميـرُكــم وولـيُّ الأمـــــــرِ بعـدي، ووارثـي ووزيـري
هـو مَـولـىً مَـنْ كـنـتُ مَـولاه مِــــن الله فـي جـمـيـع الأمـورِ
بـايَعُـوهُ وبعـدهـا طَلَـبوا البيـــــــــعةَ منـه، للهِ رَيْـبُ الـدُّهـورِ!
إلى أن يقول:
أفصَبْراً يا صاحبَ الأمرِ والخَطْـــبُ جليلٌ يُذيبُ قلبَ الصَّـبورِ
كم مُصابٍ يطولُ فيه بياني قد عَرا الطُّهْرَ في الزمانِ القصيرِ
وكـأنّـي بـه يقـول ويـبـكي بسُـلُـوٍّ نَـزْرٍ ودمـعٍ غـزيـرِ:
(لا تراني آتّخذْتُ لا وعُلاها بعد بيتِ الأحزانِ بيتَ سـرورِ)
***
وانا ايضا اردت ان اشارك سيدي و مولاي الامام الحجة عليه السلام احزانه، فنظمت هذه الابيات المتواضعة لعلها تحظى عند الله بقبول: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
سيّدٌ في المنام ليـل الغديـرِ أبصر البدر يا له من بصيرِ
قد رأى صاحب الزمان حزيناً باكياً أمَّه بقلبٍ كسيرِ
كيف هذا الغدير تـمّ ولكـن دون جدوى لما جرى من أمورِ
إن بيت الأحزان من بعد طه لدليلٌ على انتشار الشرورِ
سـأل السيـدُ الإمـامَ سـؤالاً لِمَ تلك الأحزان ليل الحبورِ
فأجـاب الإمـام سائـلـه فـي بيت شعرٍ كمجمرٍ في الصدورِ:
(لا تراني اتخذت لا وعلاها بعد بيت الأحزان بيت سرورِ)
إن هذا الحزن العميق سيبقى جارحاً للصدور عبر العصورِ
وسيبقى بدون بُرءٍ الى إن يأمر الله آذناً بالظهورِ
ربنا إننـا على العهـد نبقى لنرى مَشرِقاً لبدرٍ منيرِ
_______________________________
في ولادة أميرالمؤمنين عليه السلام: (مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن)
أشـرق بـدر التقـى في ليـلـةٍ قاتـمـة أشرق إذ أشركت قريته الظالمة
والكعـبـة استبشـرت بنـوره باسمـة جاء يزيح الدجى تحمله فاطمة
حمامة العدل صاحت تُنبئ العالَمـا بمولد المرتضى تحذّر الظالما
فيُبسَط العدلُ في جمع الورى طالما ذؤابة السيف في قبضته صارمة
لـديـه عـلــم الـكــتــاب إنــه عـالــمُ مدينة العلم كان بابها القائمُ
قــال سـلــونـي انـا مـعــلــمٌ فـاهــمُ قد تفقدوني اذن في السنة القادمة
يعيـن أهلـه في البـيـت على الـدوامِ يشير للأهل في الخطاب باحترامِ
عاشـت الى جنبـه بالعـز والإكـرامِ فإنه كفؤها وكفؤه فاطمة
صار بقـول الرسـول للورى إمامـا كان وإن أخّروه دائماً مقداما
وخـاطـب الجاهـلـيـن قائـلاً سلامـا لما رأى أمةً في ظلمه عازمة
لم يـرقَ طيـرٌ الى عُـلا عـلـيٍّ ولـمْ يسبقه سابقٌ في حكمةٍ او قلمْ
ولا يـدٌ انـجــزت كـمـثـلــه او قــدمْ هلّا درت حقَّه أمتُه النائمة
نحــن عـلـى هـداه نُـعـلـن لـلـعـالَـمِ مَن اهتدى ولاءً للمرسَل الخاتمِ
ولـيّـــه عــلـــيٌّ كـــدرّة الـخــاتَـــمِ ولاية المرتضى زادُك في الخاتِمة
جـاء عـلـيٌّ الـى أخـيـه يـسـتـفـهــمُ يريده خاطباً من معشرٍ أُكرموا
أبـنـاؤهـا مـنـه كـلٌّ بـطـلٌ ضـيـغـمُ أتته أم البنين إنها فاطمة
شفاعة المرتضى تُطلب من فاطمة سيدةٍ للنسا بنت الهدى فاطمة
كـذاك مـن أمـه أم الهـدى فـاطـمـة وأمِّ أبنائه زوجته فاطمة
___________________________
استشهاد الإمام علي عليه السلام: (فعلن فعلن فعلن فعلن)
(إنــا أنـــزلــنـــاه) أبــيّـــا يأتي للرحمن سميّا
(فـي لـيـلـة) هـجـرة سيـده يشري هذي النفسَ رضيّا
و(القدر) بأن تشـري نفساً لله ولا تطلب شيّا
هـو ذاك (ومـا أدراك) بـه في الطاعة ما كان عييّا
(مـا ليـلـة) نومٍ يـرضـاهـا وينادي في (القدر) دويّا
فاسمع في (ليلة) ضربتـه: انا فزت من العيش نجيّا
و(القدر) يطأطئ من فـوزٍ بالموت لكي يخلد حيّا
فـالـمـقـتـل (خيـرٌ) إذ يأتي (من) أشقى من كان شقيّا
هو (الفٌ) في ارض الهيجا يُدمي مَن قد كان غويّا
في (شهر) الصوم سيُدمىٰ من غدرٍ والى الجنة هيّا
و(تنزّل) نحو (الـ)أرض (ملائــــــكةٌ والروح) أتوا جيّا
لـضـمـاد الجـرح بـلـيـلـتـه (فيها) يبكي العدل شجيّا
و(بـإذن) الله سـيـتـركـهــم لرحيلٍ أصبح مأتيّا
من (ربهم) اقتبسـوا نـوراً سيكون الليلةَ مخفيّا
(من كلِّ) الأرض سيخفيه في (أمرٍ) ينزل مقضيّا
و(سـلام) الـعـالـم لا يبقـى ستكون الحرب له زيّا
(هي) حربٌ (حتى) يظهر إذ سيكون الظالم منسيّا
هو (مطلع) ذاك (الفجر) لنا سيكرّر عدلاً نبويّا
ونـنـادي يـا أهــل الـدنـيــا إنا نحن نحب عليّا
(الكلمات التي بين الاقواس تكوّن سورة القدر)
___________________________
الغدير: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
يا ابن حواءَ كن سَمِيعًا بَصِيرًا واعرف الحق فاهماً مستنيرا
قد هداك السبيلَ ربـك حقـاً فاحذر الله أن تكون كفورا
سيرى الكافـرون ذلاً بغـلٍّ ثم يصلون بالهوان سعيرا
إن عرفت الوليَّ فزت بنصرٍ منه فاز الذي يراه نصيرا
إنـمـا الله كـان حـقـاً ولـيــاً ثم يأتي رسوله لينيرا
بعده باتت الولاية حصـراً بالذي كان مؤمناً وشكورا
فهو يؤتي الزكاة وهو يصلي راكعاً يعبد الوليّ الغفورا
كـل مـن كـان مثلـه فولـيٌّ يتولى من العباد الأمورا
وهم السابقون فازوا بقربٍ ويجازون جَنَّةً وَحَرِيرًا
فاعرف الأولياء يا عبدُ حتى تشهد الحشر غانماً مسرورا
يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ طوعاً بحبٍّ بائساً كان أو يتيما أسيرا
إنما الحب كان مفتاح قربٍ قاب قوسين يشربون الطَّهورا
فجّروا عينه بصبـرٍ وحلـمٍ فجزاهم هناك مُلكاً كبيرا
إن أردت النعيم فاسعَ إليهم وأطع فيهم البشير النذيرا
قال إني تركت فيكـم كتابـاً هادياً مرشداً إماماً منيرا
هو ثِقلٌ يـزداد نـوراً بثِقـلٍ قد كفاه البيان والتفسيرا
إنهـم عتـرتـي أئـمـة رشـدٍ فعلى هديهم أديموا المسيرا
وعلى رأسهم أخي ووزيري لن يضل الذي يطيع الوزيرا
من ير المصطفى ولياً وهادٍ سيرى المرتضى ولياً أميرا
والِ يا رب من يوال عليّـاً عادِ أعداءه ليدعوا ثبورا
ربِّ إنـي أحـب حقـاً عليـاً صارخاً في ولائه وفخورا
طامعاً في شفاعةٍ منه يوماً عابساً كان شره مستطيرا
ربـنـا إنـنـا نـوالـي عـلـيــاً ونرى في الغدير خيراً كثيرا
إن بعد الصيـام عيـدٌ كبيـرٌ لكنِ الفطر لن يفوق الغديرا
____________________________
ميلاد امير المؤمنين عليه السلام: (مستفعلن مستفعلن)
تـحـــيــــةٌ بـــلا عـــدد لـفـاطــمٍ بـنــت أســـد
تـرجـو مـن الله الـمــدد لوضعـهـا خـيـر ولــد
كيـف بـهـا قـد حـمـلـت شمـس التقـى وأقبـلـت
لـلـبـيـت إنـهــا عــلــت للمنـتـهـى ولـم تُـصــد
جـاءت لـتـدعـو ربـهــا إذ أثقـل الحـمـل بـهــا
كـادت لتقضـي نحبـهـا فالثـقـل يعـلـو كل حـد
دانـت لـهــا أم الـقــرى من حمل يعسوب الورى
بدر الدجى ليث الثـرى به المـعـالـي تُسـتـجــد
فـي بـيـت ربي مـولـدُه وبـيـت ربـي مسـجـدُه
جــوار ربــي مــرقــدُه وعـنـد ربـي قـد خـلــد
ذاك الإمـام المـرتضـى نحو ذرى الحق مضى
مــن ربـه نـال الرضـا فــلا يــدانــيـــه أحـــد
مـن عــاش فـي ولائــهِ يـرنــو الـى سـمــائــهِ
يــبــرأ مـن أعـــدائـــهِ نــال الـنـعــيــم للأبــد
أعـــداؤه فـي هــاويـــة ولست تدري ما هـيـه
فـتــلــك نــارٌ حـامـيــة وفي الجحـيـم في كبـد
كــان الإمــام الأعــدلا ولـلـمـوالـي مــوئــلا
عـلـى الجـمـيـع قد علا ثـم عـن الدنـيــا زهـد
آمـنــت فـي إمـامــتـــه وسِـرت فـي ولايـتــه
أطـمـع فـي شـفـاعـتــه إن الـمــوالـي لا يُــرد
_______________________________________
رزية التاسع عشر من رمضان: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعل)
يا ربَّ ضربةٍ علت بالضارب السماءا و ضربةٍ أتت على ضاربها الشقاءا
فضربة الخندق للكرّار فاقت فضلاً عبادة الثِّقلين ذاك في الحديث جاءا
إذ بـرز الإيـمــان كـلّـه بـذي فـقـارٍ للشرك كلِّه فراح جمعهم هباءا
وضربةٍ على أمير المؤمنين سالت بها دماء الطهر أوجعت بها الأرجاءا
بكت لها السماء والأرض و ظلّت تُبكي سكانها مَن أكملوا الإيمانَ و الولاءا
ضربة غدرٍ من شقـيٍّ آلمـت قلوبـاً آلافَ آلافٍ فلا صبرَ ولا عزاءا
في التسع بعدالعشرمن شهرالصيام يهوي سيف خيانةٍ فيُدمي العزَّ والسناءا
أشقى جميـع الأشقيـاء قاتـلٌ إمـامـاً أتقى جميع الأتقياء سادهم ولاءا
نـحـن نوالـيـه و نـبـكـيـه ولا نـولّـي رجاءَ أن نُسقى على يد الإمام ماءا
__________________________________________
يوم الغدير: (فعولن فعولن فعولن فعولن)
اضاء سبيـلَ الولايـة نـورُ ليُبصرَ مَن في الطريق يحيرُ
لإكمال أكمل ديـن السمـاء بأمر من الله قام البشيرُ
يُــتــمُّ أتــمَّ نــعــيــم الإلـٰـهِ على الناس قال النبيُّ النذيرُ:
ألست وليّاً عليـكـم وأولـى على النفس منها وأني المُجيرُ
فقالوا بلى أنت أولى علينـا وأنت من الله نعم السفيرُ
فـقـال عـلـيٌّ ولـيٌّ عليـكـم واني النبيّ وهذا الوزيرُ
فـيـا ربِّ والِ مواليـه حقـاً وعاد المعادِ فذاك الحقيرُ
ويا ربِّ فانصر نصير عليٍّ فإن علياً عليهم أميرُ
فـبـخـبـخ قـومٌ وبـايـع قـومٌ وأصبح عيدَ الولاء الغديرُ
إلـٰهـي فنـحـن نوالـي عليّـاً على نهج خير أميرٍ نسيرُ
ونرجو شفاعته في المعـاد فهذا المسير ونعم المصيرُ
_____________________________________________
(فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن)
خفق القلب الى قبـة مولى المتقيـنـا يا حبيب القلب مولاي أميرالمؤمنينا
فـاسـأل الله لأن آتـيــك حـبـاً وولاءً فبهذا الحب ازداد بإيماني يقينا
ثم أمشي لأرى كعبة عشقي كربلاءً فبها يُكمل ربي ليَ ايماناً ودينا
______________________________________________
زيارة عتبات العراق: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
كوكبـةٌ من افضل الرفـاقِ في رحلةٍ لنا الى العراقِ
الى أميـرالمؤمنيـن نسعـى نحتضن الضريح بالأعناقِ
زيارة الحسين في شعبـانٍ تسمو على الأفلاك والآفاقِ
نرجو شفاعـةً بيـوم حشـرٍ قبل التفاف الساق حول الساقِ
خـلـوص ودِّنـا الى عبـاسٍ تصفية القلب من النفاقِ
ثــم الـى أشـــاوسٍ كـــرامٍ محبة العشاق للعشاقِ
نعشق عشقَهـم الى حسيـنٍ عشقاً بلا نكثٍ ولا فراقِ
وداء حــبِّــنـــا لـنـــا دواءٌ لن نطلب البرء من الترياقِ
___________________________________________
ليلة ضربة امير المؤمنين عليه السلام (19 رمضان): (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
تهدّمت والله أركـان الهدى وزلزل الدم الزّكيُّ المسجدا
أشقى جميع الأشقياء قد علا بسيفه على الإمام المقتدى
فانطمست والله أعلام التقى مضى الإمام صارخاً مردّدا
فزت ورب الكعبة اليوم بما قد نشبت فيَّ مخالب الرّدى
وانفصمت والله تلك العروة الــــــــوثقى التي بها بلغنا السؤددا
فـبـعـده تأمّـر العـبـد الطـلـيــــــــــق بدّل الضحى ظلاماً أسودا
فاليوم مقتل ابن عمّ المصطفى كان الوصي المجتبى المؤيدا
اليوم مقتل الإمام المرتضى مَن ذبّ عن صرح الهدى وشيّدا
مَن هدّ أركان الضلال رافعاً على الطغاة سيفه المُهنّدا
مَن جـاد بالنفـس بلا تـردّدٍ بليلة المبيت يحمي أحمدا
نعاه جبريـل الأميـن معلنـاً تهدّمت والله أركان الهدى
___________________________________________
الولاء للإمام علي عليه السلام: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
هذه ابيات للشاعر الايراني الكبير شهريار، وقد ترجمتها الى العربية:
لقد نسيـتُ كربتـي وهمّـي وزال من ذكر عليٍّ غمّي
يبقى عليٌّ في القلوب حيـاً فداه والله أبي وأمي
سيف المراديِّ مضى عقيماً كأنما لم ينتقعْ بسمِّ
تلقـى بـنـور الله كـل مـجـدٍ مؤيّداً بنوره الأتمِّ
مَن يجحد الولاء دون حقٍّ ماذا يقول في غدير خُمِّ
ولايـةٌ قـد عـبـقـت بعـطـرٍ يقربها الجاحد دون شمِّ
إن قـيّـمـوا مـنـكـره بعـدلٍ ما نال من كيفٍ له أو كمِّ
عمّ الكمال كـل مَـن رجـاه أراك في معدنه الأعمِّ
يهـمـنـا الكـمـال دون شـكٍّ وأنت في موضعه الأهمِّ
يُـكـرَم مَـن يـحـبّـه بـمـدحٍ وليس للجاحد غير الذمِّ
يرتطـم الجحفـل إن غـزاه معادياً بصخره الأصمِّ
___________________________________________
زواج الطهرين عليٍّ وفاطمة عليهما السلام: (مستفعلن مستفعلن فعلن)
تقـارن الضـيـاء بـالـفـجـرِ مثل اقتران الطُّهر بالطُّهرِ
يضفي على القلـب بأنـوارٍ تعود للمحبّ بالبشرِ
لـولاه مـا كـان لـهـا كـفــؤٌ ونسلها الكوثر كالبحرِ
ما قيل قـم صـلّ لـه شكـراً لم يؤمر المختار بالنحرِ
قيـل الفـرات مهرهـا حـقـاً يزهو على الأنهار بالفخرِ
بل مهرهـا ولاء مَـن والى بحبّه مستودَعَ السرِّ
___________________________________________
ما جرى في غدير خم: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)
قفا نبك من ذكرى الغدير المُجلّلِ بمنزل خُمٍّ في كثيبٍ مُرمَّلِ
قفا نبك حِلَّ الطيبين بأرضه أكارم أصحابٍ لأكرم مرسلِ
ألا ليت شعري هل أبيتنَّ ليلةً أصلي صلاة الليل في خير منزلِ
هناك دعا خير النبيين صحبه ليُنبئَ عن مضمون وحيٍ مُنزَّلِ
ألا يا رسول الله بلِّغْ بما هوى عليك من الأمر المؤكد من علِ
فإن لم تُبلِّـغْ لم تُبلِّغْ رسالـةً إليك من الرحمن وحياً أن افعلِ
فقام الى الصحب الكرام يدلّهم الى ما به الإرشاد دون تعلُّلِ
وما خاف منهم مَن يكيد مكيدةً سيعصمه الجبار من أي مُخذلِ
فتمّت عليهم نعمة الله وارتضى لهم ربهم في خير دينِ وأكملِ
ونادى بهم مستكملاً دين ربه لكل تقيٍّ عاقلٍ متأمّلِ
وذلك لما قـال هلّا ترونني عليكم وليّاً لا يضاهيه من ولي
فأيّده الأصحاب دون تردّدٍ ودون ارتيابٍ عندهم او تزلزلِ
فقال لهم من كنت مولاه إنه عليه بأن يرضى الولاء إلى علي
___________________________________________
أهل البيت وسيدهم علي عليهم السلام: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)
يتيمٌ على باب الولاية يقرعُ ويتلوه مسكينٌ مِن الفقر يجزعُ
أسيرٌ أتى من بعدهم متسوّلاً وكلٌّ الى جود الأكارم يطمعُ
وقد أُطعِموا من دون أي مَذَلّةٍ حرامٌ على الأطهار أن يترفّعوا
فلم يُطعِموا من أجل شُكرٍ وإنما لوجهٍ له كل الخليقة تخضعُ
وفي سورة الإنسان يذكر أمرهم يجوع الذي في البيت والغير يشبعُ
فسيّد هذا البيت أكرم مَن مشى على الأرض من بعد النبيِّ وأرفعُ
ألم يُعطِ للمحتاج أثمن خاتمٍ وكان بمحراب العبادة يركعُ
فـتـنـزل فـيـه آيـةٌ بدليلـهـا على عرش ايمان الورى يتربّعُ
ويوم مضى المختار يدنو مباهلاً من القوم والأصحاب جاءوا ليسمعوا
فدانت لهم نجران لمّا يباهلوا وجوهاً لها الشمس المضيئة تخنعُ
وجوهاً اذا ما باهلت جبلاً لما بقى منه فوق الأرض رسمٌ وموضعُ
وسيدها مَن كان نفس محمدٍ له كل مَن يرجو الهداية يرجعُ
وفي آل عمرانٍ روى ذكر ما جرى ويشهد في ذاك الصحابة أجمعُ
بمائـدة القـرآن أمـرٌ مؤكّـدٌ الى المصطفى أن بلّغ الأمر وليعوا
يوالِي علياً مَن يوالي محمداً ويرضى بتبليغ النبيِّ ويقنعُ
ولايته شرطٌ لإكمال دينهم ونعمة ربي للولاية تتبعُ
يطهّر ربي اهل بيت محمدٍ ويُذهب عنهم كلَّ رجسٍ وينزعُ
ففي سورة الأحزاب تطهير حيدرٍ وأسرته، عيني بذلك تدمعُ
فإني اوالي المرتضى وأحبه بذلك في يوم اللقا أتشفّعُ
_____________________________________________
إعلان ولاية أمير المؤمنين عليه السلام: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
كيف عمّ الضياء أرض تهامَة عندما أكمل النبيّ كلامَه
فكمال الكلام قولٌ شريـفٌ وبوحي السماء نال اعتصامَه
أكمل الدينَ بالحديث ولولاه لضاعت عن البناء دعامَة
إن يكـن لم يبلّغ الامـر حقاً لم يكن بلّغ الورى إسلامَه
ونعيـم الإسلام خيـر نعيـمٍ ورضا الله موجبٌ إتمامَه
نـعـمـةٌ قـد أتـمّـهـا بـكــلامٍ نزل الوحي آمراً قُدّامَه
ربّـه عاصـمٌ له مـن أنـاسٍ قد تمنّوا له زوال السلامَة
صدح المصطفى بأمرٍ عظيمٍ فيه للمؤمن الصدوق علامَة
مَـن يـرانـي لـه نبيـاً ولـيـاً إنما المرتضى يكون إمامَه
سبق السابقين في كل فضلٍ خِلته راكباً جناحي نعامَة
إن من ينكر الوصي جحوداً ضاق ذرعاً بنفسه اللوّامَة
ويضيق القبر الذي سيواري جسمه ساحقاً عليه عظامَه
ثم ضيق الحياة بعد ممـاتٍ سيق مثل الأنعام يوم القيامَة
ربـنـا إنـنـا نـوالـي عـلـيــاً ما لنا في ولائه من ندامَة
كل مَن مات في ولاء عليٍّ نال يوم النشور منه الكرامَة
____________________________________________
الفوز باتباع علي عليه السلام: (فعلن فعلن فعلن فعلن)
إن شئت السير الى القُللِ لتنال بها احلى العسلِ
وطلبـت لها خيـر السُّبُـلِ فاقف الآثار بدرب علي
من شدّ الى البطحا رحلَه واراد السير الى القِبلة
فليطبـع في الحجر القُبلة فالكعبة مسقط رأس علي
مَن يطمـع بالعـلـم النافـع ومدينته النور الساطع
لـيـنـال الـعـلـم بـلا رادع فليدخلها من باب علي
ســيــؤذِّنُ يــوم الانــذارِ مأذوناً من قِبَل الباري
مَن في الجنة، مَن في النارِ فمقسّم يوم الحشر علي
يـا ربّ أقـمـنـا في دربِـه يا ربّ أمتنا في حبّه
بل حبّ الصالح من صلبه فنجاة الناس بحبّ علي
______________________________________________
فجر التاسع عشر من رمضان: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
تُسمع عند زينبَ الصوائحُ صوائحٌ تتبعها نوائحُ
والـبـاب فــكّ أزره كـأنــه يقول في المسجد كلبٌ نابحُ
والسيف منقوعٌ بسمٍّ فاتـكٍ يا سيّدي فأين أنت رائحُ
ألسـتَ تـذكـر النبـيَّ باكيـاً عليك فالأمر عظيمٌ فادحُ
والفجر هذا اليوم ليس مشرقاً بل إنه فجرٌ عبوسٌ كالحُ
أذاهبٌ لكي تقول فزت في مهمّتي وإنّني لناجحُ
لبّى نداء العرش لا يسمع إذ يمنعه عن الخروج ناصحُ
زينبُ تبكي والحسين صارخٌ هذا عليٌّ بالدماء سابحُ
تهدّمت والله أركان الهدى جبريل باكٍ والوجود تارحُ
______________________________________________
اقتران الكفؤين: (مفاعيلن مفاعيلن فعولن)
ولولا خلق ربك للوصيِّ لظلت وحدها بنت النبيِّ
ففاطمة الزكية لا تُضاهى بأقرانٍ سوى المولى الزكيِّ
عليٌّ كفؤها دون البرايا وفاطمُ كفؤ مولانا عليِّ
______________________________________________
عشقي في الغدير: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
في دفتر العُشّاق أكتب اسمي يُصمّ عشق سيدي ويُعمي
ينبض قلبي بالولاء حتى لو كان سكين العداء يُدمي
من نعمةٍ تمت لمن يوالي ارجو منال الشرف الأتمِّ
يكمل ديني في ولاء فردٍ يرمي الإلٰه إذ أراه يرمي
ياليتني أرى الذي أوالي أشكو إليه غربتي ويُتمي
ضمآن في صحراء حبي أرجو غدير إيمانٍ ونور علمِ
قالوا تراه في غدير خمٍّ فهامَ قلبي لغدير خمِّ
خلف غياهب القرون أرنو الى الذي أصابني بسهمِ
سهم مودّةٍ أصاب قلبي ضممته الى دمي ولحمي
قال ألستُ منك أولى حتى عليك قلت باليقين الحتمِ
قال فمولاك إذن عليٌّ قلت فديته أبي وأمّي
______________________________________________
يا علي: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
إن فؤادي بالهموم ممتلي ارنو الى الغريّ قائلاً علي
فما سواك يا عليُّ كاشفٌ كربي كما كشفت كرب المُرسَلِ
من صغري كنت اناديك اذا قمت وما طلبت والديّ لي
في المهد أمي إن أتت تحملني لكي تناغيني تقول يا علي
فالوالدان علّماني كلما أصابني الهمّ أقول يا علي
______________________________________________
مولد أمير المؤمنين عليه السلام: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)
خليلك يأتي ذابحاً يتعبّدُ ذبيحك يرضى ما رضيت ويرقدُ
فيرفع ابراهيم منه قواعداً على موضع الذبح الذي كاد يوجدُ
لدى الله في هذا المكان شرافةٌ وليٌّ له بعد القرون سيولدُ
خليلك يبني للعبادة مسجداً ويرضاه من أجل الولادة سيّدُ
فهذا مكانٌ للولادة موضعٌ وهذا مكانٌ للعبادة مسجدُ
فمن كسر الأصنام أصبح بانياً لبيتٍ به الجبار ذو العرش يُعبَدُ
وإذ دنّسوا من بعده البيت واعتدوا عليه بأصنام أقاموا وشيّدوا
أتاهم وليد البيت يكسر ما بنوا ويُثبتُ أركان الهدى ويوطّدُ
______________________________________________
(متفاعلن متفاعلن متفاعل)
بلغ العلا في المشهد العلويِّ مَن زاره في المبعث النبويِّ
كشف الدجى نور النبوة فيه حسن المبيت لدى الإمامِ عليِّ
______________________________________________
وفاة أميرالمؤمنين عليه السلام في ليلة القدر: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
القَدْر ما يُبرم فيه القَدَرُ وينجلي الحكم به والنظرُ
ملائك السماء والروح معاً تهوي الى الأرض بما قد أُمروا
ليخبروا خليفة الله بما في الحول من مقَدَّرٍ يُدبَّرُ
يا قدْرُ ماذا قد دهاك إنه أمرٌ عظيمٌ هائلٌ مدمِّرُ
خليفة الله قضى في ليلةٍ منك وما أغاثنا التصبّرُ
هل قُدِّر الامرُ بعامٍ قبله بأن مصباح الهدى سيُكسَرُ
أم أخبروه يومها بفوزه ان دماً من رأسه يُقَطَّرُ
______________________________________________
ابن ملجم لعنه الله: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
يُلجَمُ الخيل دائماً والبغالُ مثلما يُرغِم البعيرَ العقالُ
ملجمٌ كان والداً لشقيٍّ ألجم الكفرُ قلبَه والضلالُ
ألجمته قطامِ في ذلّ حبٍّ فاسدٍ في السفاح كان الفعالُ
ملأ الحقد قلبه من سيوفٍ حصدت ما بناه جمعٌ حثالُ
فعلى مقتل الخوارج يبكي كنمالٍ داست عليها الرجالُ
فامام الضعاف كانوا ذئاباً وخرافاً يوم استعرّ القتالُ
فاق هذا الشقيّ كل شقيٍّ فسيأتيه في الجحيم النكالُ
عاقر الناقة العنود شقيٌّ وهو للقاتل الأثيم مثالُ
______________________________________________
زينب تسمع أبيها ينعي نفسه، سلام الله عليهما: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
تكره النعيَ إذ تحبّ الناعي ناعيَ النفس جارحَ الأسماعِ
إنهـا لـيـلـتـي وذلـك عـهـدٌ ثابتٌ صادقٌ لأفضل داعِ
زينبَ الحزن ذاك أول نعيٍ من حبيبٍ الى المعارج ساعِ
بعـده تسمعيـن نعيـاً ثقـيـلاً تطلبين الممات عند الوداعِ
من عليٍّ الى الحسين طريقٌ شائك السير جامع الأوجاعِ
يفلق الهام سيف أشقى غويٍّ تخسر الأرض منه أعظم راعِ
ثم أوداج سبط أحمدَ تُدمى ليهدَّ السماءَ روعُ الصراعِ
_________________________________________________
(فاعلاتن فاعلاتن فاعلات)
اسـعـد الله صـبـاح الـطـيـبـيـن اكرم الله موالي الأكرمين
ربنا فاجعل لنـا الخيـر الكثيـر بموالاة امير المؤمنين
_______________________________________________
يؤتون الزكاة وهم راكعون: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
في بريق التاجِ الكريمِ حبورُ للموالي به استضاء الضميرُ
إن مَــن ذلّــلَ الفـؤاد ولاءً غبطت عزَّه الرفيعَ الدهورُ
في زجاج الولاء مصباح نورٍ كاملٍ في الهدى يراه الضريرُ
كان تثليث خالق الكون كفراً غير أنّي مُثلِّثٌ مستنيرُ
فـأوالـي ثلاثـةً دون شـركٍ هكذا الحبُّ والولاءُ المجيرُ
فولاء الرحمن أهدى ولاءٍ ويلي في الهدى البشيرُ النذيرُ
ثم مَن كان في الصلاة يُزكّي فزكاة الركوع أمرٌ كبيرُ
يرفع السيـد المطـاع يمينـاً يحتوي ذا الفقارِ منه الغرورُ
فيواليـه مَـن يواليـه صدقـاً فهو للمؤمنين حقاً أميرُ
ربـنـا إنـنـا نـوالـي عـلـيــاً خير عيدٍ لدى الموالي الغديرُ
______________________________________

الولاء لعلي والأئمة: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)
الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: مَن أحبّ أن يحيى حياةً تشبه حياة الأنبياء، ويموت ميتةً تشبه ميتة الشهداء، ويسكن الجنان التي غرسها الرحمن، فليتولّ عليّاً وليوالِ وليَّه وليقتد بالأئمة من بعده فإنهم عترتي. (الكافي 1-208).
نحن نوالي ابداً عليا وليه نرضى به وليا
من بعده ائمةٌ كرامٌ فمن يوالهم يكن تقيا
هم عترة الرسول ذي المعالي فمَن يعادهم يكن شقيا
فإن اردت أن تعيش عيشاً كالأنبياء طيّباً زكيا
تموت مثل مَن قضى شهيداً تكون من بعد الممات حيا
من بعده تسكن في جنانٍ من غرس ربي راضياً مرضيا
وال علياً وبنيه حقاً ولا تكن عن هديهم عصيا
__________________________________________
مقتل أمير المؤمنين ليلة القدر: (مستفعلن مستفعلن فعلن)
تَـقــارُنُ الـقـتــلِ مـع الـقــدرِ للقدر فيه فائض القدرِ
هـذا اعتقـادي ارتـجـي مـنـه قدراً إذا غُيِّبتُ في القبرِ
خــلــيـــفـــة الله لـــه فـــــوزٌ إذ استقى مرارة الصبرِ
تـراثــه يــراه مــنـهــــوبــــاً أفٍّ على قساوة الدهرِ
في مخلب الموت يرى عوناً يُنقذه من علقم العُمرِ
فضـربـة ابـن مـلـجـمٍ منجىً له من الحياة في الضُّرِّ
سـار الـى الـرحـمـن معتـزاً يرقى الى سرادق الفخرِ
مـن الحُـطـام لـم يـنـل شيئـاً فقبره يُملأُ بالعطرِ
أظـلـمـت الدنـيـا بمـا فـيـهـا فالموت صار مطلع الفجرِ
ألقـى علـى غـاربـهـا حـبـلاً لها فتلك مربض الشَّرِّ
أزهـد مـن عـفـطـة عنـزٍ ما راق من الدنيا لدى الغَيرِ
مضى الى المُختـار مشتاقـاً في عجلٍ يُسرع في السَيرِ
ونحن نُدمي العين كي نبكي دموعنا تسيل كالنهرِ
ونـرتـجـي شـفــاعــةً مـنــه ننجو بها في موقف الحشرِ
__________________________________________
زواج علي وفاطمة عليهما السلام: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
توضّأ الفجرُ وفاح العنبرُ وابتسم البيتُ الجليلُ الأنورُ
فانفطم الليل بصبحٍ مُسفرٍ علا به المجدُ التليدُ الأكبرُ
فاطمة ازدانت بعز المصطفى وازدان منها المنزل المُطهَّرُ
كم ازهرت بيتَ الامام المرتضى فمرتضاةٌ هي وهو ازهرُ
والحُسْنُ عمّ بيتها وبيته بالحسنين يكمل التبصُّرُ
مستبصرين نستقي من هَديِهم فمن هداهم سوف يحلو المحشرُ
________________________________________
عيد الغدير: (فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن)
اسعد الله تعالى للمُوالي عيدَه يومَ الغدير المتعالي
عيده الأكبر إتمام نعيم الله للمؤمن يسعى للوصالِ
منّةٌ قد نزلت من ربنا كي يرفع الدين الى أوج الكمالِ
وكمال الدين في نصب عليٍّ فاتباع المرتضى خير الفِعالِ
ربَّنا نحن نوالي سيداً قد كان بعد المصطفى خير الرجالِ
كل من والى رسول الله والى بعده شهماً علا فوق الجمالِ
هو بكّاء الليالي وهو ليثٌ يفرس الأعداء في أرض النزالِ
فعليٌّ كان خير الناس من بعــــد رسول الله في أرقى الخصالِ
________________________________________
ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
في ثالثٍ من بعد عشرٍ من رجب صُبّت من البركاتِ في الشهر الأصب
بركات مولودٍ نقيٍّ طاهرٍ قرّت به عين النبيِّ المنتجب
يرنو الى البيت العتيق مرنّماً الحج من اعماق جوفك مستحب
الله أكمل دينه بولائه فالدين من دون الولاية ذو عطب
بل نعمة الباري استتمت عندما تم الولاء له بحقٍّ واستتب
لو لم يبلّغْ سيد الآفاق عن أمر الولاية، لم يبلّغ ما وجب
الله مولاكم ومبعوث الهدى ثم المزكّي في الصلاة لمَن طلب
يا ربِّ نحن على ولايته وإن طعن المعادي في الموالي او نهب
_____________________________________
رحلةٌ الى عتبات العراق: (فعولن فعولن فعولن فعولن)
رحلنا الى عتبـات العـراقِ بأرض الغريِّ الولاءَ نلاقي
الى ساحة القدس عند الأمير هناك الصفا والهدى في اتفاقِ
زيـارة حـبٍّ تمكنـتُ منهـا ورافقت في الدرب خير رفاقِ
وفي حضرة العشق تلقى الجميعَ بكلّ وفاقٍ ودون نفاقِ
من النجف الأشرف الركبُ ولّى الى العسكريَين رمزِ الوفاقِ
الى الهاديَين عليِّ الشموخِ مع الحسن الطهر كان اشتياقي
ومن بعدُ سرنا الى الكاظمَين سميُّ الكليم اليه مساقي
فباب الحوائج تُرجى لديـه حلولُ البلايا ورفعُ الشقاقِ
حفيدٌ يجـاور جـداً عظيمـاً اليه رأيت الورى في سباق
لدى ابن الرضا يستغيث العبادُ على سالمٍ جاد مثل المعاقِ
ومن بعده السير نحو الخلود هناك الإبا والتقى بانطباقِ
ففـي كربـلاءَ مسيـل دمـاءٍ تلتها سيولُ دموعِ المآقي
قد انفطر القلب عند الحسين لرؤية قبته والرواقِ
سجدت كما سجد الأولـون ليوسفَ بعد انتهاء الفراقِ
سجدت لربي ولكنْ خضعتُ لعبدٍ علا صهوةً للبراقِ
وزرنا بجنب الحسين أخاه فعباس حامي الحمى ثم ساقي
وباب حوائجنـا في البلايـا اذا كل ابوابنا بانغلاقِ
اردنـا شفـاعتـهـم يـا الهـي اذا التفتِ الساق يوماً بساقِ
__________________________________________
