الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. (آل عمران: 191)

سورة الإنسان

0:00 / --:--
icon
icon تحميل هذا الصوت

(مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعل)

قد أطعموا المسكين واليتيـم والأسيـرا      وغيرهم ايضا تراه أطعم الكثيرا

يوفون بالنذر وغيرهـم كـذا يـوفي بـهِ      بل ينذر الكثير ثم يدفع النذورا

يومٌ عبوسٌ هم يخافون به مـن ربـهــم      وغيرهم يخاف شراً فيه مستطيرا

ما الفرق في ما بينهم، لا يُعتنى بغيرهم    وسورةٌ تأتي لهم لتشرح الأمورا

ويُمزَج الكافورُ بالكأس الذي لغيـرهـم     اما كؤوسهم فكان ملؤها كافورا

والعين هم يفجّـرونهـا فهـم اصحـابهـا      والغير يستسقي فكان فارقاً كبيرا

في سورة الإنسان يبدوالفرق أمراً واضحاً فالغير يُطعم الطعام بائساً فقيرا

إما بمـنـةٍ عـلـى الفقـيـر كـي يـشـكـره      او يطلب الجزاء منه واسعاً موفورا

او بالـريـاء يطـعـم الطـعـام حـتى أنـه      يمدحه الناس يقدّرونه تقديرا

او كـان لله فـإمـا خـائـفـــاً مــن نـــاره      او طامعاً في جنةٍ يُجزى بها حريرا

لكنهم إذ أطعموا لم يطلـبـوا من بائـسٍ     أيّ جزاءٍ أبداً او يطلبوا شكورا

ولــم يــراءوا أحــداً وإنـمــا الله يــرى     قد أطعموا حبّاً به لم يبتغوا اجورا

وإنـمـا المـحـب لا يـريـد مـن حبـيـبـه      أجرا ولا شكرا فيكفي حبه سرورا

وأنزل الحبيـب فيهـم سـورةً يُكـرمهـم      فكان سعيهم لدى حبيبهم مشكورا

ثــم جــزاهــم جـنـةً دانـيـةً ظـلالـهـــا      وذُلِّلت قطوفها ثم سقوا طهورا

على الارائك اتكاؤهـم ولا يـرون مــا      يوجع لا شمسا ولا يرون زمهريرا

يطوف ولدانٌ عليهم خادميـن عـنـدهـم     إذا رايتهم حسبت لؤلؤا منثورا

فـهكــذا جــزاؤهــم، خـصّـهـم الله بــه     فكل شيءٍ غيره يرونه صغيرا

ولـم اقـل ما قـلـت الا طـامـعـاً شفاعـةً     وكان ربنا لمن أحبهم غفورا

_______________________________________________

 

icon