(4/رمضان1446)
وَارْحَمْني صَريعاً عَلَى الْفِراشِ تُقَلِّبُني اَيْدي اَحِبَّتي، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُقَلِّبُني صالِحُ جيرَتي، وَتَحَنَّنْ عَلَيَّ مَحْموُلاً قَدْ تَناوَلَ الاَقْرِباءُ اَطْرافَ جِنازَتي، وَجُدْ عَلَيَّ مَنْقُولاً قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وَحيداً في حُفْرَتي، وَارْحَمْ في ذلِكَ الْبَيْتِ الْجَديدِ غُرْبَتي، حَتّى لا اَسْتَاْنِسَ بِغَيْرِكَ، يا سَيِّدي اِنْ وَكَلْتَني اِلى نَفْسي هَلَكْتُ، سَيِّدي فَبِمَنْ اَسْتَغيثُ اِنْ لَمْ تُقِلْني عَثَرْتي، فَإلى مَنْ اَفْزَعُ اِنْ فَقَدْتُ عِنايَتَكَ في ضَجْعَتي، وَاِلى مَنْ اَلْتَجِئُ اِنْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتي سَيِّدي مَنْ لي وَمَنْ يَرْحَمُني اِنْ لَمْ تَرْحَمْني،
ألا فَارحَم صَـريعَ المَـوتِ قَلَّبَه الاَحِبَّة ومَمْدُوداً لأجلِ الغُسلِ، كَربٌ بعد كُربة
ومَحْموُلاً على أيدي الأقارِبِ في وداعٍ ومَنْقُولاً لِحُفْرَتِه بلا أهلٍ وقُربَة
فلا استِئناس لي بسواكَ، ما لي غير ربّي ألا فارحم ضعيفاً ساكناً في بَيْتِ غُرْبة
اِلـى نَفـْسي إذا وَكَّـلْتَــني لَهَـلَـكْــتُ، إن لَمْ تُقِلْني عَثَرْتي فَمَن المُغيثُ، ألوذُ جَنبَه
فَإن أفقِدْ عِنايَةَ سيِّدي عند اضطجاعي فما لي مَفزعٌ، او ملجأٌ أنجو بتوبة
فنَفِّسْ كُرْبَتي وارحَم، فما مِن راحمٍ لي سِواكَ، يضيعُ من في كربِهِ لم يلقَ ربَّه
