جلسه شانزدهم
[16]
وَالذّادَةِ الْحُماةِ، وَاَهْلِ الذِّكْرِ: (ومدافعان حمایت کننده، واهل ذکر)
الذادة: جمع ذائد من الذود وهو الدفع والطرد، أي يدفعون عن دين الله ما يبطله ويذودون الناس عما يهلكهم ويضلهم.
الحماة: جمع حام، فانهم يحمون شيعتهم في الدنيا عن الاراء الفاسدة والمذاهب المهلكة بالإرشاد والدعاء في الدنيا والشفاعة في الاخرة.
وأهل الذكر: الذين أمر الله بمسألتهم في قوله تعالى: “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون”[1].
والذكر: (1) إما عبارة عن القرآن لقوله تعالى: “وانه لذكر لك ولقومك وسوف تُسئلون”[2] وقوله تعالى: “ءأنزل عليه الذكر من بيننا”[3]، سمي به لأنه لا يزال يُذَكِّر ويُذَكَّر به.
(2) واما عبارة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وعلى التقديرين فالأئمة أهلهما.
عن عبد الرحمن بن كثير قال قلت لابي عبد الله: “فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون” قال: الذكر محمد، ونحن أهله المسؤولون، قلت قوله: “وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون”، قال: إيانا عنى، ونحن أهل الذكر ونحن المسؤولون.
وعن الباقر عليه السلام في الاية: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الذكر أنا والائمة أهل الذكر.
وَاُولِى الاَمْرِ: (وصاحبان فرمان)
أولوا الامر: الذين أمر الله بطاعتهم في قوله: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم”[4].
ففي الكافي عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عن قوله عز وجل: “أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم” فكان جوابه:
“أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلا”[5]، يقولون لائمة الضلالة والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا، “أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا، أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ”[6]، يعني الإمامة والخلافة، “فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا”[7]، نحن الناس الذين عني الله[8]، “أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ”[9]، نحن الناس المحسودون على ما أتانا الله من الإمامة دون خلق الله اجمعين، “فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا”[10]، يقول جعلنا منهم الرسل والانبياء والائمة، فكيف يقرون به في آل ابراهيم وينكرونه في آل محمد، “فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا”[11].
