الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. (آل عمران: 191)

همانها که خدا را در حال ایستاده و نشسته، و آنگاه که بر پهلو خوابیده اند، یاد می کنند، و در اسرار آفرینش آسمانها و زمین می اندیشند، و می گویند: بار الها، اینها را بیهوده نیافریده ای، منزهی تو، ما را از عذاب آتش نگاه دار.

جلساتزیارت جامعهجلسه چهاردهم

جلسه چهاردهم

0:00 / --:--
icon
icon دانلود این صوت

[14]

وَالْمُخْلِصينَ فـى تَوْحيدِ اللهِ: (ومخلصان در توحید خدا)

المخلصين:) بكسر اللام) أي الذين أخلصوا في توحيد الله، و(بالفتح) أي الذين أخلصهم الله تعالى أي اختارهم لتوحيده.

والاخلاص: تجريد النية عن الشوب، وله درجتان:

(1) الدرجة العليا هي ارادة وجهه تعالى ويعرف بالتفكر في صفاته وأفعاله ومناجاته.

(2) الدرجة الدنيا هي ارادة نفع الآخرة.

قال تعالى: “إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، أَلا للهِ الدِّينُ الْخَالِصُ”[1].

قوله: “إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين” أي: (أنزلناه إليك متلبسا بالحق فما فيه من الأمر بعبادة الله وحده حق، فإذا كان بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين)، والمراد بالدين العبادة، ويراد بالعبادة تمثيل العبودية بسلوك الطريق التي شرعها الله سبحانه، والمعنى: (فأظهر العبودية لله في جميع شئون حياتك باتباع ما شرعه لك فيها، والحال أنك مخلص له دينك لا تتبع غير ما شرعه لك).

قوله: “ألا لله الدين الخالص” أي: (إن الذي أوحيناه إليك من إخلاص الدين لله واجب على كل من سمع هذا النداء)، ومعنى كون الدين الخالص له أنه لا يقبل العبادة ممن لا يعبده وحده سواء عبده وغيره أو عبد غيره وحده.

النتيجة: إنا أنزلنا إليك الكتاب متلبسا بالحق فما فيه من الأمر بعبادة الله وحده حق، ولأنه حق فعليك أن تظهر العبودية لله في جميع شئون حياتك باتباع ما شرعه لك فيها، والحال أنك مخلص له دينك لا تتبع غير ما شرعه لك. (مقتبس من تفسير الميزان).

  1. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره.
  2. وفي قوله تعالى: “ليبلوكم أيكم أحسن عملا”[2] قال الصادق عليه السلام: ليس يعني أكثركم عملا ولكن أصوبكم عملا، وانما الاصابة خشية الله والنية الصادقة، ثم قال عليه السلام: الابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل.

كيفية الإخلاص: العمل الخالص هو الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله، والطريق الى الاخلاص كسر حظوظ النفس وقطع الطمع عن الدنيا والتجرد للآخرة بحيث يغلب ذلك على القلب، وكم من أعمال يتعب الانسان فيها ويظن انها خالصة لوجه الله تعالى ويكون فيها مغرورا، لأنه لا يدري وجه الآفة فيها، ونحن في غفلة وإذا انتبهنا رأينا في الآخرة حسناتنا كلها سيئات كما قال تعالى: الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا[3].

 

وَالْمُظْهِرينَ لاَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ: (وآشکارکنندگان امر ونهی خدا)

لقد جمع علماء محدثينا المتقدمين ما وصل إليهم من الائمة عليهم السلام في أربعمائة كتاب تسمى الاصول، وروى راو واحد من رواتهم عليهم السلام وهو أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام ثلاثين الف حديث.

 

 

[1]. سورة الزمر: آية 2-3.

[2]. سورة الملك: آية 2.

[3]. سورة الكهف: آية 104.

icon