جلسه دوازدهم
[12]
وَاَوْصِياءِ نَبِىِّ اللهِ: (وجانشینان پیامبر خدا)
وأوصياء نبي الله: بالمعجزات الظاهرة والنصوص المتواترة من طرف العامة والخاصة وقد روى العامة في صحاحهم بهذا المعنى ما يزيد على ستين حديثا، وفي بعضها التنصيص على أسمائهم إلى القائم.
- وفي صحيح البخاري بطريقين أولهما إلى جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله يقول: يكون من بعدي اثنا عشر أميرا، ثم قال كلمة لم أسمعها، قال أبي قال: كلهم من قريش.
- ورووا عن ابن عباس قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين حضرته الوفاة وقلت: إذا كان ما نعوذ بالله فإلى من؟ فأشار بيده إلى علي وقال: هذا مع الحق والحق معه، ثم يكون من بعده احدى عشر اماما.
- ورووا عن عائشة انها سُئلت: كم خليفة لرسول الله؟ فقالت: اخبرني انه يكون من بعده إثنى عشر خليفة.
ومن المعلوم أنه لا يمكن حمل هذه الاخبار على خلفاء الجور لزيادة عددهم من قريش على ذلك أضعافا مضاعفة، مع أن جملة منها صريحة في اتصال الاثنى عشر بآخر الزمان، وفي بعضها: آخرهم المهدي.
- ورووا عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: أوصيائي من بعدي عدد أوصياء موسى أو حورايي عيسى، وكانوا إثنى عشر.
- وعن ابن مسعود عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: ان أوصيائي من بعدي عدد نقباء بني اسرائيل، وكانوا إثنى عشر.
- وروى الزمخشري عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: فاطمة ثمرة فؤادي وبعلها نور بصري والائمة من ولدها أمناء وحي وحبل ممدود بينه وبين خلقه من اعتصم بهم نجى ومن تخلف عنهم هوى.
ومن مستطرفات الآثار ما يحكى عن بعض الامراء انه لما عثر على هذه الاخبار من طرقهم سأل علماءهم عنها موردا عليهم انه ان عنى مطلق قريش فعدد سلاطينهم فوق ذلك أضعافا مضاعفة، وان أراد غير ذلك فبينوه، فاستمهلوه عشرة أيام فأمهلهم، فلما حل الوعد تقاضاهم الجواب، فحاروا وافتقد منهم رجلا مبرزا، فطلب الأمان فأعطاه الأمان، فقال: هذه الاخبار لا تنطبق الا على مذهب الشيعة الاثنى عشرية، ولكنها اخبار آحاد لا توجب العمل فرضى بقوله، ولعمري انها اخبار متواترة قد اتفق عليها الفريقان وحفظها في كتبهم وصحاحهم.
وليتهم اتوا بخبر واحد يدل على حقيقة خلافة ائمتهم، وان شهد الوجدان وقام البرهان على خلافه، مع أنهم رووا بأسانيد عديدة عن أنه قال: (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية)، وفيه أبين دلالة على بقاء الائمة إلى انقضاء التكليف وأن الامامة من اصول الدين، وهو لا ينطبق إلا على مذهبنا، وروي ان هذا الحديث صار سببا لتشيع بعض المخالفين.
وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: (وفرزندان رسول خدا، درود خدا بر او وخاندانش)
ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تشمل أمير المؤمنين عليه السلام تغليبا أو هذه الفقرة مختصة بغيره.
- في روضة الكافي عن أبي الجاورد قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا أبا الجارود، ما يقولون لكم في الحسن والحسين؟ قلت: ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله، قال: فأي شيء احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا عليهم بقوله تبارك وتعالى في عيسى بن مريم: “ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى”[1]، بجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح.
قال: فاي شيء قالوا لكم؟ قلت قالوا: يكون ولد الإبنة من الولد ولا يكون من الصلب، قال: فأي شيء احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: “فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم”[2]، قال فاي شيء قالوا؟ قلت قالوا: قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول ابناؤنا.
قال فقال أبو جعفر عليه السلام: يا ابا الجارود، لأعطينكها من كتاب الله عز وجل انهما من صلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يردها إلا كافر، قلت: أين ذلك جعلت فداك؟ قال: من حيث قال الله عز وجل: “حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم”[3] الآية، الى ان انتهى الى قوله تعالى: “وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم”، فاسألهم يا أبا الجارود: هل كان يحل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكاح حليلتهما؟ فان قالوا نعم كذبوا وفجروا، وان قالوا لا فهما ابناه لصلبه.
- وفي الاحتجاج في حديث عن الكاظم عليه السلام، وفيه ان الرشيد قال له: لم جوزتم للعامة والخاصة ان ينسبوكم الى رسول الله وانتم من علي، وانما ينسب المرء الى ابيه، وفاطمة انما هي وعاء، والنبي جدكم من قبل امكم؟
فقال له: لو ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نشأ فخطب اليك كريمتك هل كنت تجيب؟ فقال: سبحان الله، ولم أجبيه؟ بل أفتخر على العرب وقريش بذلك، فقال: لكنه لا يخطب إلي ولا ازوجه، فقال: احسنت يا موسى، الحديث.
وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ. (ورحمت وبرکات خدا بر آنان باد).
