جلسه یازدهم
[11]
- آنها تنها جايگاه فرود آمدن علم اند:
اَلسَّلامُ عَلى مَحالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَمَساكِنِ بَرَكَةِ اللهِ، وَمَعادِنِ حِكْمَةِ اللهِ: (سلام بر جایگاههای شناخت خدا، ومسکنهای برکت خدا، ومعدنهای حکمت خدا)
السلام على محال معرفة الله: المراد أنه لم يعرف الله حق معرفته الا هم ولا يعرف الله الا بهم ومنهم وكفى شاهدا بذلك ما ورد عنهم في بيان توحيد الله وصفاته الجلالية والجمالية، ويمكن أن يكون المراد أنهم مظاهر أسماء الله وصفاته من العلم والجود والكرم والقدرة وغيرها فمن عرفهم عرف الله.
مساكن بركة الله: أي خيره وكرمه فانهم هم القوابل لذلك، أو أن الله تعالى انما يبارك على الخلائق بالارزاق الدنيوية والمعارف الحقانية والعلوم الالهية بهم.
معادن حكمة الله: كما قال رسول الله: (أنا مدينة الحكمة وعلي بابها)، والحكمة هي العلوم الحقيقية الالهية، وعلومهم عليهم السلام كذلك لانها مأخوذة من الله.
في الكافي عن سيف النمار قال: كنا مع أبي عبد الله، جماعة من الشيعة في الحجر، فقال: ورب الكعبة ورب البنية (ثلاث مرات) لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما، لأن موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة، وقد ورثناه من رسول الله وراثة.
وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ: (ونگهبانان راز خدا)
سر الله: أي أسرار الله التي لا يحتملها ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا يجوز إفشاؤها إلا إلى من هو أهل.
- روى الكليني في الكمال والصدوق في الخصال والامالي ومعاني الاخبار، عن شبيب الحداد قال سمعت الصادق عليه السلام يقول: ان حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان أو مدينة حصينة، وسئل عن تفسير المدينة فقال: القلب المجتمع.
- وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: ان حديث آل محمد صعب مستصعب ثقيل مقنع أجرد ذكوان، لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان أو مدينة حصينة فإذا قام قائمنا نطق وصدقه القرآن.
- وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السلام مثله وزاد فيه، قلت: فسر لي، قال: ذكوان ذكي أبدا، قلت: أجرد؟ قال: طري أبدا، قلت: مقنع؟ قال: مستور.
- وعن أبان بن عثمان قال قال لي أبو عبد الله: إن أمرنا هذا مستور مقنع بالميثاق من هتكه أذله الله.
وَحَمَلَةِ كِتابِ اللهِ: (وحاملان کتاب خدا)
وحملة كتاب الله: الذي فيه تبيان كل شيء وفيه علم الاولين والاخرين فانهم هم الحاملون لعلومه وأسراره والواقفون على أغواره.
- عن الحرث بن المغيرة وعبد الاعلى وأبي عبيده وعبد الله بن بشير الخثعمي أنهم سمعوا أبا عبد الله عليه السلام يقول: اني لأعلم ما في السموات وما في الارض واعلم ما في الجنة واعلم ما في النار واعلم ما كان وما يكون، ثم سكت هنيئة فقال: علمت ذلك من كتاب الله عز وجل إن الله تبارك وتعالى يقول: “تبيانا لكل شيء”[1].
- وعن الباقر عليه السلام والصادق عليهما السلام في قوله تعالى: “بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم”[2]، قال: هم الائمة خاصة.
- وعن أبي ولاد قال: سألت الصادق عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: “الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به”[3]، قال: هم الائمة.
- وعن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس، ان الله تبارك وتعالى أرسل اليكم الرسول وأنزل إليه الكتاب بالحق، الى ان قال: فاستنطقوه ولن ينطق لكم ولكن أخبركم عنه، إن فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي الى يوم القيامة، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه لعلمتكم.
- وعن اسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه.
