(11/رمضان1445)
وَاَيُّ جَهْل يا رَبِّ لا يَسَعُهُ جُودُكَ، اَوْ اَيُّ زَمان اَطْوَلُ مِنْ اَناتِكَ، وَما قَدْرُ اَعْمالِنا في جَنْبِ نِعَمِكَ، وَكَيْفَ نَسْتَكْثِرُ اَعْمالاً نُقابِلُ بِها كَرَمَكَ، بَلْ كَيْفَ يَضيقُ عَلَى الْمُذْنِبينَ ما وَسِعَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ، يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ، يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، فَوَعِزَّتِكَ يا سَيِّدي، لَوْ نَهَرْتَني ما بَرِحْتُ مِنْ بابِكَ، وَلا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ، لِمَا انْتَهى اِلَىَّ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَكَرِمَك، وَاَنْتَ الْفاعِلُ لِما تَشاءُ تُعَذِّبُ مَنْ تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيْفَ تَشاءُ، وَتَرْحَمُ مَنْ تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيْفَ تَشاءُ،
فأوسع من جهالة كل فردٍ جودُ ربّي أناتك أطولُ الأزمان من بعدٍ وقربِ
وهل عملي له قدرٌ بجنب نعيمه كي أقابلَه بما واجهت من كرمٍ وحبِّ
ألا هل واسع الغفران رحمته تراها تضيق على اتساعٍ للذي يأتي بذنبِ
بعـزة باسـط الكفيـن مرحمـةً إذا مـا نهرتَ لما تركت الباب أجعله بجنبي
تراني لن أكفّ عن التملق من كريمٍ عرفت الجودَ منه بكل أعماقي وقلبي
فترحمُ او تعـذّبُ من تشـاءُ بما تشـاءُ وكيف تشاءُ، تفعل ما تشاءُ بدون عَتْبِ
