الإمام الحسن عليه السلام
ولادة الإمام الحسن السبط عليه السلام: (مفاعلتن مفاعلتن)
وهـبــنــا عـبــدنــا درَّة وأعطيناه ما سرَّه
بـقــرّة عـيـنــه حـســنٍ ألم نشرح له صدرَه
وفي حسنٍ وضعنا عن امين كتابنا وزرَه
ولـم نسـمـح لـوزر رســـــولنا أن ينقض ظهرَه
بـهـذا السبـط نرفـع للـنـــــبي المصطفى ذكرَه
بـه قـد بـاهـل الـمـخـتـــــــار فاخترنا له نصرَه
ولــولا صــلــحــه لأبــــــاد اعداء الهدى أمرَه
فمـن يُبغـضْـهُ نبغضْـهُ ونجعل يُسرَه عُسرَه
ومن يستشفع الحسن الــــزكيَّ ينل به يُسرَه
*^*^*
أأنتَ شيعي
إذن فاقفل شفاهك على ناجذيك دون البسمة.
فمادام الغائب لم يظهر، ليس لك الا الأنة والرنة، والنواح والصياح.
اذا ابتسمت بذكرى ميلاد الحسن يوماً، فاصبر أربعاً لتبكي على بكاء الحسن، فقد زاده على حُزنه ألف حَزَن، وتكالبت عليه الفتن، كقطع الليل المظلم.
فدع عنك الفرح فهو لا ينفعك، وتعال معي نتوسل بالحسن السبط لعل الله يرفع عنا الهم، وبالمنتظر يزيل عنا الغم.
وهذه ابياتي قد زدتها لحاجةٍ في نفس يعقوب قضاها، فاقرأ:
وهبنا عبـدنـا درَّة كوردٍ ناثرٍ عِطرَه
وصبحٍ باعثٍ نورَه فأعطيناه ما سرَّه
بقرّة عينه الحسنِ محونا وطأة الحَزَنِ
أرحناه من المِحَنِ ألم نشرح له صدرَه
فبالسبط الكبير حسنْ عليه مننتُ كل المن
برحمتنا وضعنا عن امين كتابنا وزرَه
ولـم يهـدأ لـه بـالُ فذاك الوزرُ أرطالُ
على كتفيـه أثقـالُ تكاد لتنقضَ ظهرَه
وسبط محمدٍ يخضع لنا، بصلاته يخشع
به لنـبـيـنـا نـرفـع على كل الورى ذكرَه
بــه وبــأمـه وأبـيـه وبالسبط الشهيد أخيه
على ما (هل أتى) تعنيه نشدّ لأحمد أزرَه
بهم قـد باهـل المخـتـارْ بأمر القادر الجبارْ
بآل المصطفى الأطهار قد اخترنا له نصرَه
ولـولا صـلـحــه لأبــادْ سليل الكفر والإلحادْ
هدى الإسلامِ نورَ الهادْ وما أبقى له أمرَه
فمن يُبغضْهُ نبغضْهُ ونُبعدْهُ ونرفضْهُ
وبالمقراض نقرضْهُ ونجعل يُسرَه عُسرَه
ومن يشفع له الحسنُ لزالت دونه الفتنُ
فلا غمٌّ ولا شجـنٌ جعلنا عسرَهُ يُسرَه
______________________________________________
رثاء الإمام الحسن عليه السلام: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
يـا قـوسُ لا تـرمِ النبـالَ فإنـمـا ترمي بها القلب النبيلَ الأعظما
ترمي بها قلب النبيِّ محمدٍ(ص) والله قد رفع النبيَّ وأكرما
يا قوسُ هذا النعش يحوي قلبَهُ أمسك سهامك قد جرحت الأنجما
لو كان أحمدُ شـاهـداً لسهامكـم لبكى ولم يذرف دموعاً بل دما
او كانت الزهراءُ تشهـد موتـه والسمُّ يعصره لماتت قبلما
يـأتـي أوان وفـاتــه ورحـيـلــه ولما بقت حتى تقيم المأتما
أو أن والـــده رءاه بـــوحــــده من دون انصارٍ يذوق العلقما
يرضى بصلح الخائنين ويرتضي حكم البغاة ذوي المفاسد مُرغما
لـبـكـاه مـثـل بكائـه لَــمّـا رأى في كربلاء شواهداً تُبكي السما
أحقادهم يا قوسُ من جملٍ فـلا تطعِ الذي لشفاءِ أضغانٍ رمى
سل حوأباً يا قوسُ إذ نبحت بها تلك الكلابُ لكي تُفيقَ وتعلما
إن كان لابـد الرمايـة فارمـنـي قلبي الجريحُ يرى سهامَك مرهما
_______________________________________________
ولادة الإمام الحسن عليه السلام: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)
بزغ البدر من ربوع المعالي نزل السيل من أعالي الجبالِ
فاستنارت به الكواكب طُرّاً وبنور الهدى أزاح الليالي
ولدت خيـرة النسـاء وليـداً كان عند الإله خيرَ الرجالِ
حبُّه كان لـلـرسـالـة أجـراً نصره كان صالح الأعمالِ
وكمـال الإيمـان كـان ولاه شهدت فيه آية الإكمالِ
أول السيـديـن بيـن شبـابٍ في جنان الخلود كانوا أهالي
قد رأى فيه شيخ نجرانَ وجهاً سيسوق الجبال نحو الزوالِ
رابع الخمس افضل الناس طُرّاً بلغوا في الكساء عرش الجلال
قال فيه وفي الحسينِ أخيه سيد المرسلين خير مقال
حسـنٌ كـان للجميـع إمامـاً وحسينٌ في الصلح او في القتالِ
صَبَر المجتبى على الصلح صبراً مثل صبر الحسين وقت النزالِ
إن صبر السبطين كان جميلاً فاق في فضله معاني الجمالِ
إذ رأى المجتبى تراثاً سليباً قد تولّاه أنذل الأنذالِ
قيـل: للمؤمنين كنـت مذلاً كيف كان الإصلاح كالإذلال
إنما الصلح لم يكن منـه بدٌّ أيُّ نصرٍ يأتي من الخُذّالِ
ربِّ إنـي أراه خـيـر إمــامٍ خير هادٍ يهدي لخير منال
فأدم لي هداه طول حيـاتي ربِّ إني أحبه وأوالي
___________________________________________________
ولادة الإمام الحسن السبط عليه السلام: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
مَن يطلب العُلى ويرجو السببا لعلّه يبلغ ما قد طلبا
فإنما الطريق صعبٌ وعِرٌ ويقتضي صبراً جميلاً مُتعبا
صبراً على كيد العدوِّ المعتدي أو أن يرى من الصديق العتبا
شكيمة الصبر يفوق عزمها شجاعةَ الحزم وتعلو الرتبا
فإن عزمت أن تكون سامياً تنالَ آفاق التقى وتكسبا
لترتقي الى رضا الرحمن إذ تسبقهم إن عجماً او عربا
عليك أن تطرق باباً شامخاً واخفض له الجناح كن مؤدبا
بيتٌ علا المعمورَ لا يسبقه بيتٌ وإن راجعت فيه الحِقَبا
من أهل هذا البيت إن طلبت ما تريده فلست تلقى نَصَبا
فاطمة ابنة النبي المصطفى سيدة البيت وتعلو الشُّهُبا
فاذهب اليهم طالباً في النصف من شهر الصيام فضةً او ذهبا
فضّـةَ إيـمـانٍ وعـلـمٍ نافـعٍ او ذهباً شفاعةً أن تطلبا
كن كاليتيم والأسيـر واقفـاً ليكرموا مثواك ثم تذهبا
فتلك ليلةٌ بها قـد بـوركـت كل السماوات وماجت طربا
إذ وهب الله الى البيت الذي أحبه أفضل ما قد وهبا
ذلك مـولـودٌ كريـمٌ طـيّـبٌ من بعده ما كان منه أطيبا
بكر أميـر المؤمنيـن سـيـدٌ فاق جميع العالمين نسبا
وسيد الشباب في الجنـة لا يعدله الا أخوه حسبا
فاستشفعوا منه وقوموا أدباً اذا اتى ذكر الإمام المجتبى
________________________________________________
وفاةٌ أَمْ ميلاد: (مستفلعن فاعلن مستفلعن فعلن)
ماذا جرى يا أخي في السبع من صفرِ هل مولدٌ أم وفاةٌ كان في الخبرِ
إن كان مولد موسى الكاظم استبقوا باب الحوائج هذا منجد البشرِ
امـا وفـاة الامـام الـسـبــط إن بـهــا ثقلٌ على القلب يبقى دائم الأثرِ
ونـحـن نـفـرح فـي أفـراحـهـم أبـداً نقيم أحزانهم بالدمع كالمطرِ
نـرجـو شـفـاعـتـهـم يـوم التنـاد اذا تُبلى السرائر ترمي النار بالشررِ
__________________________________
ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
تقـرّ عيـن المصطفـى عنـد ظهـور الحسـنِ ينسى بذاك اليوم كلّ ما مضى من محنِ
ويـبـدأ القُـمـريُّ يـشــدو في الـورى مـؤذّنـاً بالبِشرِ أكرموا إذن بذلك المؤذنِ
أنـجـبـت الـبـتــول هــذا الـيـوم درّة الـهـدى نعمة ربنا أتت عمّت جميع المدنِ
تـمـسّـكـت بـهـا خـراسـان وكـانـت نـعـمــةً على العراق أثمرت بالشام ثم اليمنِ
جزيـرة العُـربِ بـهـا مَـن عـرفـوهـا حقّـهـا يمتاز في الأرض المسيء عن نعيم المحسنِ
بالمـجـتـبـى وبالـحـسـيـن نـعـمـةٌ لـكـلِّ مَـن أذعن في ولائهم ويا له من مذعنِ
أشرقت الأرض بنـور الحسـن السبـط الذي أنار قلب من أنار بالهدى والسننِ
مـنّ عـلـى شــبـاب أهــل الخـلـد ربـنــا بــه كسيدٍ لهم فتلك من كمالِ المِننِ
ورابـع الأسـيـاد فـي سـفـيـنـة الـنـجــاة قــد أتى فيا قوم اركبوا فتلك خير السفنِ
والأرض قـد تبختـرت عـنـد قـدوم المجتبى على السماوات العلى في حلة التزيّنِ
هــذا إمــامٌ لـلــقــلــوب قـائـمــاً او قـاعـــداً فطهّر القلب به عن شائبات الدَرَنِ
يــا ربِّ حــبــنــا لــه إيــمــانــنــا وديـنــنــا شفاعةٌ للمجتبى تنال كلَّ مؤمنِ
______________________________
ميلاد الإمام المجتبى عليه السلام: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
مـن فـنـنٍ يصـدح قـمــريٌّ حـبــوراً لـفـنــن يسأل عن بزوغ نور القدس في خير زمن
في النصف من شهر الصيام سوف يعلو نور مَن يأتي الجواب من سرادق السما: نور الحسن
يهبط جبريـل ويأتـي المـصـطـفـى مـرحّـبـا بشّره جبريل عن حبّ الإلٰه أعرِبا
فــيــا تــرى أيُّ ولادةٍ تــكــون الــســبــبـــا أنجبت البتول يومها الإمام المجتبى
بـعـــد الـنــبــيّ والإمــام والــبــتــولِ رابـعُ رابـع أصحاب الكساء للموالي شافعُ
ســيــدنــا لــكـــلّ آيــات الـكـمــال جــامــعُ عليه لولا أمه حُرِّمَت المراضعُ
ريحـانـة الرسـول سـبـطـه الحـبـيـب الأولُ وسيد الشباب في الجنة فهو الأكملُ
سـيـادةٌ يـعـلـن صـدقـهـا الـنـبـيُّ الـمُـرسَــلُ مُطَهَّرٌ يشهد في ذاك الكتاب المنزَلُ
والـمـصـطـفـى يـردّ عـن حبيـبـه الـمـكائـدا بأنه الإمام كان قائماً او قاعدا
لـيـفـخـر الـعـالـم بـالـسـبــط الـكـريـم قـائـدا في الحرب كان قائداً في الصلح كان رائدا
يـا ربـنـا نـحـن عـلـى هـدي الامـام نهتـدي بجده والوالدين والحسين نقتدي
نــحــن نــوالـيـهــم ولاء خــاضــعٍ لـســيــدِ هل نرِدُ الحوضَ فيسقينا الإمام باليدِ
___________________________________________
ذكرى ميلاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)
إن كنت ترجو الله في أجرٍ حَسَن وتطلب الحكمة من وعظٍ حَسَن
وسمعةً تُدعى بها باسمٍ حَسَن فالجأ لبكرِ فاطمٍ أعني الحَسَن
إن تطلبِ العلم وترجُ الأدبا بأنفع الحكمة ترقَ الرُّتبا
فاطرق بما ترجوه باب المجتبى تغترف الغرفة من بحر الحَسَن
إن شئت إيماناً بأعلى مرتبة لتدخل الحشر بألفي منقبة
تُسقى من الحوض بيوم المسغبة وال عليّاً ثم نجله الحَسَن
إن تبتغِ النجاة يوم القارعة ورحمة الله بيوم الواقعة
وفاطمٌ تكـون فيـك شافعـة فاركب سفينة الحسين والحَسَن
إن كنت غارقاً بحب المصطفى لتبصر الحقَّ به وتعرفا
ترجو الهدى بحبه والشرفا فأوثق الحبَّ لسبطه الحَسَن
يا ربنا نحن نحـب الحَسَنـا نرجو بحبه بأن لا نحزنا
يوم اللقا يكـون حقـاً مأمنـا فإننا نرجو شفاعة الحَسَن
___________________________________________
وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله و الإمام المجتبى عليه السلام:
(متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
قد كان قلبي يستفيض تصلّبا ما لي أراه اليوم ذاب تأسفا
فالقلب من زبر الحديد تجلببا واليوم في رمد الجفون تلحّفا
شقّ النياط على أنين المجتبى وبكي حنيناً من فراق المصطفى
السمّ في جوف الحبيب ترسّبا والبدر أسرع راحلا كي يخسفا
آهٍ على التاريخ مات تغرّبا بخيار مَن وطأوا الثرى لن ينصفا
قلبي يموت على النبيّ تحبّبا مستشفعاً من سبطه يوم الوفا
___________________________________________________
الجود:
روي أن أعرابياً جاء إلى الحسن السبط عليه السلام و هو يشكو و يقول:
لم يبق عندي ما يباع بدرهمٍ تكفيك رؤية مظهري عن مَخَبري
إلا بـقـايـا مـاء وجـهٍ صنتـه عن أن يباع وقد وجدتك مشترِ
فأعطاه الحسن عليه السلام اثني عشر ألف درهم وقال:
عاجلتـنـا فأتـاك وابـل بـرّنـا طلّاً ولو أمهلتنا لم نَقصُرِ
فخذ القليل وكن كأنك لم تبع ما صنته وكأننا لم نشترِ
وهذا تعليقي: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)
نشب الزمان على العفيف بأظفرِ وبه كبا خيل الرجا بتعثّرِ
لم يلقَ غير كريم آل محمدٍ (ص) ليغيثه فأتاه دون تكبّرِ
وشكا هموم النائبات بحرقةٍ والسبط يسمعه بغير تذمّرِ
فتلا عليه الشعر من إنشاده بيتين في نظمٍ كئيبٍ مُضجرِ:
(لم يبق عندي ما يباع بدرهمٍ تكفيك رؤية مظهري عن مَخَبري
إلا بـقـايـا مـاء وجـهٍ صنـتـه عن أن يباع وقد وجدتك مشترِ)
أعطاه سبط المصطفى ما يبتغي بل زاده أكرم بهذا المُكثرِ
وأجابه الحسن الزكيُّ بشعره بيتين مثل الجمر فوق العنبرِ:
(عاجلتنا فأتاك وابل برّنا طلّاً ولو أمهلتنا لم نَقصُرِ
فخذ القليل وكن كأنك لم تبع ما صنته وكأننا لم نشترِ)
لا مَنَّ مِمَّن مِن سخاء محمدٍ تنمو أظافره بحضنٍ أطهرِ
______________________________________________
التوسل بالإمام الحسن السبط عليه السلام: (مفاعيلن مفاعيلن فعولن)
سهرت الليل في طلب الكمالِ لأعلم مَن علا قُلل الجبالِ
ولم يسبقه أعلام الرجالِ أرى في المجتبى خير الخصالِ
اريد الغيث يأتي بالغياثِ معيناً للذكور وللإناثِ
إليه سبرت أعماق التراثِ لسبط المصطفى شدُّ الرّحالِ
ذئاب الجهل تستبق النعاجا ففي الظلمات نستدعي السراجا
لكل جهالةٍ نرجو علاجا لدى السبط النجاة من الضلالِ
تراه يعيش في قمم الشموخِ يقابله البرايا بالرضوخِ
يدين له الشباب مع الشيوخِ لدى حسنٍ مفاتيح الجلالِ
بيوم الحشر إن شئت الملاذا وفي أهواله ترجو العياذا
إذا سألوك عن هذا وهذا لدى بكر البتول ترى المعالي
______________________________________________
