الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. (آل عمران: 191)

أبيات شعرية2-مدائح و مراثيالإمام الحسين عليه السلام

الإمام الحسين عليه السلام


ولادة الإمام الحسين عليه السلام: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

نـور الولايـة من رُبىٰ الإيمـانِ    أضحى يضيء الكون في شعبانِ

بزغت تباشير الهدى وتبشّرت    أركانها بتكامل الانسانِ

وتبارك الرحمٰنُ احسـنُ خالـقٍ    أعلى الكمالِ تبارُكُ الرحمنِ

من أكمـل النسـوان يولـد كُمَّـلٌ    كمل الكمال من الوليد الثاني

عِـقـدُ الكمـال يتـم فيـه كـمـالـه     كمل الكساء بأن اتى الحسنانِ

هو خامسٌ من خمسةٍ في حبهم    رضوان ربك فاسعَ للرضوانِ

هو رابعٌ ممـن اتـوا مـع احمـدٍ     ليباهلوا القسيسَ من نجرانِ

هو ثالث الأطهار آيات الهـدى    ومع الكتاب سيكمل الثقلانِ

هـو ثـانـي اثنيـن الذيـن بأمـره     سادوا شباب مكارمٍ وجنانِ

هو أول الشهـداء سيـد ركبـهـم    وامام كل مجاهدٍ متفاني

عمّـت بمولـده الخلائـقَ بهجـةٌ     وبقتله مُلئت من الأحزانِ

_____________________________________________________

أفراح الثالث و الرابع و الخامس من شعبان: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)

وُلدت كربـلاءُ في شعبـانِ         فتمنَّيتُ أن أزفّ التهاني

إذ توالى أبطالهـا بشـروقٍ         فاستضاء الفضاءُ والخافقانِ

إن شهرَ المختار شهرٌ عظيمٌ      فبه يستنير كلُّ الزمانِ

ثالث الشهر جاء يسجد شكراً      إذ رأى سبطَه الزكيَّ الثاني

فعلـيـه الـسـلام ثـم عـلـيــه         وعلى آل سيد الأكوانِ

بشّروا فاطماً ولدتِ إمـامـاً         طيباً طاهراً رفيع المكانِ

إن تكن سجدة الملائك فرضاً      فإليه سيسجد الثقلانِ

إن يوم الحسين أعظم يـومٍ         ينجلي الحقُّ واضحاً للعيانِ

ولـه رايــةٌ بـكــفِّ أمـيــنٍ         أسدٍ كان سيد الفرسانِ

فلموسى أخوه كان وزيـراً         وهو للسبط أكرم الإخوانِ

إيه شعبان رابع الشهر يومٌ         فيه قد أشرق الأخ المتفاني

اول الشهـر للهـلال ولكـن         رابع الشهر يبزغ القمرانِ

قـمـرٌ هاشـمٌ بـه تـتـبـاهـى         فاق بدر السماء باللمعانِ

فأتى سيد الوصييـن يـتـلـو         عند أذن الفتى نداء الأذانِ

فبطـولات كربـلاء تجلـت         عند شعبان في سموّ المعاني

خامس الشهر للحسين انشراحٌ    نال فيه هديةَ الرحمٰنِ

اول الغيث من ذراري حسينٍ     عدد الأطيبين سبع المثاني

سيد الساجدين قد فاح عطراً       طيّباً من تلاوة القرآنِ

بطلٌ بعـد كـربـلاءَ ينـادي زلزل الظالمين بالبركانِ

في قصور الطغاة قام خطيباً       شارحاً ما جرى بخير بيانِ

يا لشهر الرسول من بركاتٍ       ليكون الحصاد في رمضانِ

ربـنـا إننـا نوالـي حسـيـنـاً         وبنيه مهما مضى الحَدَثانِ

___________________________________________________

زيارة الحسين عليه السلام: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)

من يزُر الحسينَ يوماً يفتخر       فتلك رحمةٌ كماءٍ منهمر

فُجّرتِ الأرض عيونَ رحمةٍ      قد التقت وذاك أمرٌ قد قُدِر

ويُحمـل الزائـر في سفينـةٍ         الواح رحمةٍ لديها ودُسر

تجري بعين الله دون خشيةٍ        من غَرَقٍ او ايّ شرٍّ مستطر

فزرت عباساً مع الحسين في      آية رحمةٍ فهل من مدّكر

______________________________________________________

ولادة الإمام الحسين عليه السلام: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)

صـدح العندليـب بيـن الزهـورِ    وهو يشكو شجونه للدهورِ

بـشّـر الأرضَ بالولـيـدِ وحيّـى    دمعة المقلتين بالمستورِ

أشرق الكون بالسـرور وغنّـى    حرقة القلب خلف هذا السرور

فـبـشـيـرٌ أتـى الـنـبـيَّ بـبـشــرٍ    دمعت عينه بهذا البشيرِ

عـمَّ قلـبَ الرسـول كـلُّ حبـورٍ    فلماذا البكاء وسط الحبورِ

جاء ثاني السبطين مشكاةَ نورٍ     مؤذناً للجفون بالتقطيرِ

بـاركـوا لـلـبـتـول خـيـر ولـيـدٍ    دون أن تذكروا حديث النحورِ

والـتـهـانـي الـى الإمـام عـلــيٍّ    وصهٍ فاسكتوا عن التذكيرِ

فرحةٌ بالحسين عمّـت وجودي    واعذروني مذكِّراً بالثبورِ

_______________________________________________

 

مواليد شعبان الكرام عليهم السلام: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)

ألا لـيـت شـعـبــانَ الـكـريـمَ يــدومُ       نحج به بيت الهدى ونصومُ

ونذكـر سبـط المصطفى بابتسـامـةٍ         شذى عطر ميلاد الحسينِ شميمُ

ومـن قـمـرٍ لـلـهـاشـمـيـيـن طـلـعـةٌ         تفوح على روض التُّقى وتحومُ

ابوالفضل نبـراس الوفـاء ومـعـدنٌ          لعشقٍ به قلب المحبِّ يهيمُ

وإنّ لــزيــن الـعــابــديــن مـحـبــةٌ         بقلبي وقلب المؤمنين مُقيمُ

فميلاده في خامـس الشهـرفاخـرت         به الأرض كلَّ الكون فهو عقيمُ

لمنتـصـف الشهـر المكـرّم ومضـةٌ         لإشراق بدرٍ عتّمته غيومُ

سيملأ كـل الأرض قسطـاً ورحمـةً         فلا جائرٌ يبقى بها وظلومُ

أشـعـبـان لا تـذهـب فـإنـي لخائـفٌ         ليومٍ على آل الرسولِ عظيمُ

وما انـا مـن شهـر الصيـام بخائـفٍ         فذلك شهرٌ طيّبٌ وكريمُ

وما خفت من ذي حجـةٍ أن يجيأني         أضاحيه أنعامٌ لنا ونعيمُ

ولكـن مـن الشهـر المحـرم خائـفٌ         يُضحَّى به من للجنان قسيمُ

______________________________________________________

في مدح الإمام الحسين عليه السلام: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)

غريقٌ بطوفان الضلال يصارعُ   وموج فسادٍ لا يباريه مانعُ

يريد خلاصاً والهلاك مخيّمٌ        ولم يبدُ خلف الأفْق لله خاشعُ

أمية ترضى الجاهلية منهجاً       وأمة خير الخلق للظلم راكعُ

ويغشاه موجٌ فوق موجٍ وفوقه     سحاب ظلامٍ والظلام يتابعُ

ولم يكد المسكين يبصر إصبعاً    له احتجبت خلف الظلام الأصابعُ

وبعد أياسٍ صار يبصر ومضةً    بصيص ضياء الحق في الأفق ساطعُ

هنالك مصباح الهداية قادمٌ         يبيد ظلام الظلم والحق ناصعُ

أتاه غريق الفكر يطلب نجدةً       وذاك لأعلام الهداية رافعُ

فأرشده للفلك ينجـو بنفسـه         سفينة نوح وهو للخلق شافعُ

فذلك مصباح الهدى وسفينةٌ       أتت لتنجّي فاركبوها وسارعوا

يقول رسول الله فيه منادياً         حسينٌ هو المصباح والنور نابعُ

أطيعوا حسيناً فهو فلك نجاتكم     مطيع حسين السبط لله طائعُ

وإني أنا المختار منه وإنما         حسينٌ من المختار كالبدر طالعُ

شفاعته نرجو إلهي فكل مَن       يحبُّ حسيناً فهو لله خاضعُ

_______________________________

 

في ولادة الأقمار الثلاثة عليهم السلام في بداية شعبان:

(فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)

ألا زيّنوا الأرجاء بالسنبل الفضـي         ثلاثة أقمارٍ ستهبط للأرضِ

فتطربُ من أنوارها زهرة الروضِ        رياحين دوح العشق تصطفّ للعرضِ

 

فجبريـل يهـوي ثـم ميـكـال يقتـفـي         وكل ملاكٍ من ملاكٍ بمردفِ

ويأتي الى جنـب الرسـول ليحتفـي         بسبطٍ له بين اليدين بملحفِ

 

فسبطـان للمختـار هـذا هـو الثـاني         به شقشقت كل الطيور بألحانِ

ملائـكـة الرحمـنِ تحـنـو بإحـسـانِ         به وبهم صح السجود لإنسانِ

 

ويقتبس الإحـسـانُ مـنـه مـكـارمَـه          ويُكملُ صدق القول فيه معالمَه

ولـلـبـرِّ والإيـمـان والجـود قائـمــة         به كيف لا إن الرضيعَ لفاطمة

 

بـه كـل آيـات الشجـاعـة مُـسـفــرة         وكل إمارات التقى فيه مبصرة

وفـي قلبـه كــل الـعـلـوم مـسـطَّـرة         فصاحة جدٍّ او بلاغة حيدرة

 

ومـن قـمـرٍ لـلـهـاشـمـيـيـن يُـبـهـرُ به كل أنحاء البسيطة تُزهرُ

عضيد حسينٍ في المواقـف ينصـرُ         شبيهٌ الى الطيار طُهرٌ مطهّرُ

 

وفـاقـت بـه أم البـنـيـن المراضـعـا         لأربعةٍ أشبالها كان رابعا

وأجـود أنـواع الـفـضـائـل جـامـعـا         لأجل حسينٍ كان للنفس بائعا

 

وتهـبـط في دار الحسـيـن الملائـكُ         بفرحة ميلاد التقى أن يشاركوا

بـزيـن جمـيـع العابـديـن يـبـاركـوا         وما فاقه في الأرضِ والله ناسكُ

 

سمت وتعالت في السماوات سجدتُه        وهزت رواسي الأرض والله عبرتُه

صحيـفـتـه روض الدعـاء ومنبـتُـه         فيا ليتنا قد أرشدتنا صحيفتُه

 

ونحـن على حـب الحسيـن نفـاخـرُ         به وأخيه وابنه نتناصرُ

ولا نتقـي كيـدَ العـدى بـل نُـجـاهـرُ         فيروي ظمانا يوم تُبلى السرائرُ

_____________________________

سَفرَةٌ الى العتبات المقدسة في العراق: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعل)

ونـمـلـةٍ زارت سـلـيـمـانَ بكربـلاءِ         صرحُ الفدا مُمَرَّدٌ في قرية الإباءِ

وبـاب حاجـاتٍ ببغـدادَ لـهـا كـريـمٌ         سار بها الهدهد نحو الجود والسخاءِ

رأت بساط الريح فارتقته في خشوعٍ       زارت امامين همامين بسامرّاءِ

أكملت النملة رحلة الهدى صعـوداً         نحو أعالي قمة العزة والفداءِ

نحو التُقى نحو العُلى نحو الإبا تسامت     فقائد الغُرّ المحجّلين في علياءِ

تضرّعـت لربهـا المنّـان في دعـاءٍ         ترجو قبول رحلةٍ لها الى السماءِ

______________________________

ميلاد الإمام الحسين عليه السلام: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)

كـلُّ مـجـدٍ يستـلـهـم التمـجـيـدا    سيرى في الحسين مجداً فريدا

فهو مجـدٌ لكـل مـجـدٍ طـريـفٍ    كان للأطيبين مجداً تليدا

واذا الـعـزُّ يـسـتـزيــد عــلــوّاً     فاعلموا أن للحسين مزيدا

ثـم لـو كـان لـلــســداد رجــاءٌ     من سديدٍ رأى الحسين سديدا

وإذا شـدت الـشـجـاعــة يـومـاً     في قتالٍ رأت حسيناً شديدا

أرأيـت الإبـاء يـرجـو مـقـامــاً     قل له إنني أراك بعيدا

فاقترب للحسين واطلب سمـوّاً    إنّه كان للإباء عضيدا

يرتجي الفخر من حسينٍ ليرقى   ذروة الفخر صاعداً ويسودا

وأرى الأرض في الكواكب تزهو أن ترى فوقها حسيناً وليدا

تبتغي الشمس إذ تضيء مكاناً     فيه مهد الحسين ألا تحيدا

قد أتى المصطفى بديـنٍ جديـدٍ     حاز بالسبط بعده التجديدا

حيث كاد الأعـداء للديـن حتى     ضيّعوا الفقه واستباحوا الحدودا

لـوجــود الانــســان آدم يـأتـي     يولد السبط كي يزين الوجودا

والعصا قد أباد فرعون موسى    ودم السبط قد أباد يزيدا

مثل يحيى يحيى الحسيـن أبيـاً     وكيحيى مات الحسين شهيدا

والمسيح استطاع إحيـاء مَيْـتٍ     ثم أحيى الحسين شعباً رُقودا

إن بركـان ثـورة السبـط يلظى    ويذيب الحديد والجلمودا

يـلـتـوي مـن لـظـاه كـلّ عنيـدٍ     كان داوود قد ألان الحديدا

إنّ نـار الـخـلـيـل بــردٌ ســلامٌ     وبها زاد عزّةً وصمودا

وصمود الحسيـن أصبـح نـاراً     لن ترى في القلوب منها خمودا

في الجنان الخلود أمـرٌ عظيـمٌ     مَن أحبّ الحسين نال الخلودا

______________________________________

بسند معتبر عن الصّادق عليه السلام قال: من زار قبر الحسين عليه السلام ليلة من ثلاث ليالي غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ليلة الفطر وليلة الاضحى وليلة النّصف من شعبان. (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

زُر قبر سيدنا الحسين بواحدة        لمثلثٍ من أمسياتٍ خالدة

في ليلة الفطر الجليلة بعدما          أكملتَ من شهر الصيام موائده

او ليلة الأضحى المباركة التي       ترجو الحجيج بها عظيم الفائدة

والنصف من شعبانَ مولد رائدٍ       سيكون للمجد المُرجّى قائده

ستنال غفران الغفور لكل ما         اقترفت يداك من الذنوب الزائدة

___________________________________________

تعليق على مقال للسيد جواد تحت عنوان:

“لماذا الأئمة من أبناء الإمام الحسين عليه السلام”: (فعولن فعولن فعولن فعول)

لماذا الأئمة نسـل الحسيـنْ         وفي حسنٍ لم يكن أي شَينْ

مشيئـة ربـي بـدون نقـاش         وما شاء ربي فذلك زَينْ

يسودان كل شبـاب الجنان         تحية ربي على السيدَينْ

امامـا قـيـامٍ امـامـا قـعــود         فكن مؤمناً واتبع الفرقدَينْ

فمن شكّ في الأطيبين الهداة       فلا شك يحمل في القلب رَينْ

من الحسن الطُّهر او من حسين   بلا ايّ رَيبٍ بكَيفٍ وأَينْ

فذلـك حـق يـراه البـصيـر         وفاقت بصيرته كلَّ عَينْ

__________________________________________________

ميلاد أبطال كربلاء في شعبان: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)

شهر شعبان يولد الأبطـالا         يولد العز والإبا والنضالا

ولأبطـالـه يقـول تـعـالـى:         أُكمل الدين عندهم إكمالا

 

فاض مصباح سيد الثقليـنِ         جاء من نوره كلا السبطينِ

بعدها قال إنه من حسيـنِ؟         ذاك سرٌّ يستوجب الإجلالا

 

فالحسين المصباح نحو الهداية    وهو فُلك النجاة يمحو الغواية

والى الخُلد سوف يحمل راية      عَبرةٌ منك ترفع الأثقالا

 

فاز مرءٌ يقـوده الحـسـنـانِ         فهما سيدا شباب الجِنانِ

ولدا المصطفى حبيبا الجَنانِ       في حبيبيه أحسن القول قالا:

 

حسـنٌ كـان للبرايـا امـامـا         وحسينٌ كان الامام الهماما

قعدا او على الهـدايـة قامـا         فاسع مسعاهما وشُدّ الرحالا

 

إن فلك الحسين ليس براسِ        يمخر العزَّ للمخاوف ناسِ

فـلـواء الحسيـن لـلـعـبـاسِ         بطلٌ لم يكن يهاب النزالا

 

قمـرٌ كـان للمـحـبِّ مـنـارا         لبني هاشمٍ تراه فخارا

للحمى كان حامياً واقتدارا         قد أبى البدر أن يكون هلالا

 

وأُنـيـط الـلـواء بـالـسـجّـادِ         هو خير الأبرار والعُبّادِ

إن نجل الحسين أفضل هادِ        وبه موكب الحسين تلالا

 

فاقرأوا ما أتى به من دعاءِ        لتنالوا به رُقيّ السماءِ

حيث يصفو الفؤاد خير صفاءِ     ليرى للجميل فيه الجمالا

 

مَن يـوالِ المُقربيـن كريـمُ          مَن يعادِ الأطهار فهو لئيمُ

وهو من مكرماتهم محرومُ         قلبه قد أصاب داءً عُضالا

 

ربـنـا إنـنـا بـهـم مُقـتـدونـا         وبأنوار هَدْيِهم مُهتدونا

ثم بالتضحيات هم مُرشدونا        فعلى نهجهم سنلقى الوِصالا

___________________________________________

زيارة عتبات العراق: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)

كوكبـةٌ من افضل الرفـاقِ          في رحلةٍ لنا الى العراقِ

الى أميـرالمؤمنيـن نسعـى         نحتضن الضريح بالأعناقِ

زيارة الحسين في شعبـانٍ تسمو على الأفلاك والآفاقِ

نرجو شفاعـةً بيـوم حشـرٍ         قبل التفاف الساق حول الساقِ

خـلـوص ودِّنـا الى عبـاسٍ         تصفية القلب من النفاقِ

ثــم الـى أشـــاوسٍ كـــرامٍ         محبة العشاق للعشاقِ

نعشق عشقَهـم الى حسيـنٍ         عشقاً بلا نكثٍ ولا فراقِ

وداء حــبِّــنـــا لـنـــا دواءٌ          لن نطلب البرء من الترياقِ

___________________________________________

مسيرنا في المشاية: (فعولن فعولن فعولن فعول)

مشينا من النجف الأشرفِ         من السيد الأكرم الأرأفِ

من الخالص الودِّ والمستهامِ        الى الوصل والسالك المُرهَفِ

وبـاذل كـل سـمـيـنٍ ثميـنٍ         لكل ضعيفٍ ومستضعفِ

من الضارب الهام عند البِراز     من البطلِ الباسل الأعنفِ

من الليّنِ الجانبِ المستجارِ     من الطيّبِ الأنبلِ الألطفِ

إمـام السـمـاحـة للتـالـديـن         أمير الكرامة للمطرفِ

مشينا الى كربلاء الدمـوعِ         كدمعة يعقوبَ في يوسفِ

ونمشي الى كربلاء الصمود       بأصعب ما كان من موقفِ

ونخطو الخطى نحوارض الخلود خلود الدم الأطهر الأنظف

نسيـر الى كـربـلاء الإبـاءِ         أبوا أيّ ضيمٍ من المسرفِ

فهلّا نرى ما رأت من جمالٍ       من الله إذ شاء أن يصطفي

ألا ليتـنـا مـعـهـم فـائـزون         ودون الشهادة لا نكتفي

___________________________________________

(فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)

احسن الخُلق كان خُلق الحُسينِ    إنه خُلق سيد الثَّقَلَينِ

بأبي خُلقـه وأمـي وأهـلـي         ربِّ إني أفدي الحسينَ بعَيني

_________________________________________

ولادة الإمام الحسين عليه السلام: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)

قفا عند ميلاد الحبيب بشعبانِ      لأرسم في ذكراه لوحة أحزاني

وشعبان بالأفراح يختال زاهياً     وليس به معنىً لدمعة ولهانِ

تلومان مني الدمع والدمع فطرتي فطمت به إياكما أن تلوماني

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلةً      بطفٍّ لكي ألقى الضريح بأحضاني

اذا كان قيسٌ لا يلام بحبـه         فها أنا مجنونٌ وأبكي لفقداني

أبيتُ الى جنب الفرات ألومه      أراه توانى في إغاثة ظمآنِ

سئمت من اللوم الكثير فليتني     أدق على بابٍ لأكرم إنسانِ

أقول لهم مسكين حبٍّ بباكم        أسيرٌ بعشقٍ في وليدكم الثاني

يتيم بأرض الغاضرية يتمه        ليشربَ كافوراً مزيجاً بإيمانِ

بثالثِ شعبان الأغر يزوركم       ليلثم مهداً لا يزان بميزانِ

سيقرع بابَ العزّ صبٌّ متيّمٌ       ويطمع أن يأتي له الحسنانِ

ألا ليتكم تسقون من حوض جدّكم مُحبّاً لكم يرجو قصاصة غفرانِ

________________________________________________

 

المواليد الثلاثة بداية شعبان: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)

أبطال كربلاء نـور العَيـنِ         وخلقهم قد تمّ باليدَينِ

زانوا جمال الأرض كلّ زَينِ      شموخ كربلاءَ بالحسينِ

 

أقسمتُ صادقاً برب الناسِ         في قمرٍ ينير درب الناسِ

تزهو به هاشم فوق الناسِ         صفاء كربلاءَ بالعباسِ

 

مَن شاء أن ينجوَ في التنادِ         يُسقى بعذب الماءِ في المعادِ

فليسـتـعِـن بأفـضـل العُبّـادِ         جمال كربلاءَ بالسجّادِ

________________________________________________

مولد الإمام الحسين عليه السلام: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)

يزول محاق العز والبرق يلمعُ    ويبزغ في البيدا هلالٌ مرصّعُ

ستظهر من هذا الهلال أهلّةٌ       تنير لنا درب الهدى وتشعشعُ

هلالك يا شعبان بدر محرمٍ        نجوم الدجى من ضوء بدرك تخشعُ

وما مصرع الليث الهزبر هزيمةٌ فكم قد أزال التاج والعرش مصرعُ

هو الخلف الهادي لدين محمدٍ      ووارث ألواح ابن عمرانَ يوشعُ

فمصباح نور المصطفى سبطه الذي نجى مَن أتى في فُلكه يتشفّعُ

سما في سماء العز سبط محمدٍ    فمن مثله من فاطمٍ كان يرضعُ

وأحمدُ منه وهو منه لأنه           أقام لواء الحق لا يتزعزع

فخامس أصحاب الكساء وسيلةٌ    بها دعوات الخلق لله تُرفعُ

بحب الحسين السبط يا ربِّ ألتجي وأصحو على هذا الوداد وأهجعُ

__________________________________________________

(فعلن فعلن فعلن فعلن فعلن فعلن)

ايام الله بشعبانِ الأزكى باتت        كالغيث تعيد حياة الأرض اذا ماتت

بالسبط ونجل السبط وعباسٍ تزهو تنسى بولادتهم احزاناً قد فاتت

___________________________________________

طلب أحدهم من جمع الإخوان ان يقرأوا زيارة الامام الحسين عليه السلام ويطلبوا قضاء حاجته، فكتبت:

(فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)

إقض يا ربّ حاجة المحتاج       يا رحيماً تحنو على كل راجي

إنـه لاذ بالحـسـيـن شفـيـعـاً        في بلاءٍ او محنةٍ او علاجِ

وحسينٌ ما ردَّ (حـرّاً) بذنبٍ       يُهرم الطفلَ دون أي احتجاجِ

___________________________________________________

ميلاد الإمام الحسين عليه السلام: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)

ملائكة الرحمن بالبشر ترفلُ        وفوجٌ لها من بعد فوجٍ تنزّلُ

تنزّل نحو الأرض والروح قبلها    وتسقي رياحين الهدى ثم ترحلُ

ألا ليت شعري ليلة القدر هل لها    بثالث شعبانَ استقر التبدُّلُ

وما لي أرى سُقيا الرياحين لم يكُن  بماءٍ ولكن بالدموع تُغسّلُ

وفي ليلة القدر السلامُ مقدّرٌ          ولكن يُرى في الأفقِ للحرب جحفلُ

الى مطلع الفجر السلام مسلّمٌ        ذؤابات أسياف العِدى تتجلجلُ

بثالث هذا الشهر ثالث قائدٍ           لنور الهدى يمحو الظلامَ ويُقبلُ

ولكنما الأقدار أضحت كئيبةً         لسبط زعيم الخلق يُرجى التحلحلُ

أردتُ بميلاد الهدى بسمة الورى   ولكنّ أبياتي الى الحزن تقفلُ

ألا فاعذروني إنني لست مُنشداً     أصاب فؤادي لا محالة مقتلُ

_________________________________________

رحلةٌ الى عتبات العراق:    (فعولن فعولن فعولن فعولن)

رحلنا الى عتبـات العـراقِ         بأرض الغريِّ الولاءَ نلاقي

الى ساحة القدس عند الأمير       هناك الصفا والهدى في اتفاقِ

زيـارة حـبٍّ تمكنـتُ منهـا         ورافقت في الدرب خير رفاقِ

وفي حضرة العشق تلقى الجميعَ  بكلّ وفاقٍ ودون نفاقِ

من النجف الأشرف الركبُ ولّى  الى العسكريَين رمزِ الوفاقِ

الى الهاديَين عليِّ الشموخِ         مع الحسن الطهر كان اشتياقي

ومن بعدُ سرنا الى الكاظمَين      سميُّ الكليم اليه مساقي

فباب الحوائج تُرجى لديـه         حلولُ البلايا ورفعُ الشقاقِ

حفيدٌ يجـاور جـداً عظيمـاً اليه رأيت الورى في سباق

لدى ابن الرضا يستغيث العبادُ    على سالمٍ جاد مثل المعاقِ

ومن بعده السير نحو الخلود       هناك الإبا والتقى بانطباقِ

ففـي كربـلاءَ مسيـل دمـاءٍ         تلتها سيولُ دموعِ المآقي

قد انفطر القلب عند الحسين       لرؤية قبته والرواقِ

سجدت كما سجد الأولـون         ليوسفَ بعد انتهاء الفراقِ

سجدت لربي ولكنْ خضعتُ       لعبدٍ علا صهوةً للبراقِ

وزرنا بجنب الحسين أخاه         فعباس حامي الحمى ثم ساقي

وباب حوائجنـا في البلايـا         اذا كل ابوابنا بانغلاقِ

اردنـا شفـاعتـهـم يـا الهـي         اذا التفتِ الساق يوماً بساقِ

__________________________________________

 

icon