الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. (آل عمران: 191)

أبيات شعرية4-رثاء الإمام الحسين عليه السلامرثاء الإمام الحسين عليه السلام 2

رثاء الإمام الحسين عليه السلام 2


ليتني كنت أفدي الحسين: (فعولن فعولن فعولن فعول)

(القافية هي الباء، و”الحسين” مكرر في نهاية جميع الأبيات بعد القافية)

لقد هام قلبي بحب الحسين         وَصَلتُ الثريا بدرب الحسين

ولولا الحسين ضللت الطريق     فإني سجدت لرب الحسين

رأيت فؤادي هزيل اليقيـن         عرفت إلهي بقلب الحسين

ألا ليتني كنت في كربـلاء         يُقَطَّع جسمي بجنب الحسين

ويـا ليتهـم سلبـوني هـنـاك         ولا يذهبون لسلب الحسين

يُعفّـر شيبي بـذاك التـراب         لكي لا أراه بشيب الحسين

ولا أشرب الماء طول الحياة      بقطرة ماء لشرب الحسين

وتضرب جسمي سيوفُ البغاة     ويلهون عن أمر ضرب الحسين

يسبّـوننـي كيفمـا يشتهـون         ولا يعتنون بسب الحسين

ويأتي بقربي لقطع الوريد         ولا يجلسنّ بقرب الحسين

ويُنهَب مالي ويُغزى العيال        ولا يقربون لنهب الحسين

إلهي أغثني بحق الحسيـن         فقد ضاق صدري بكرب الحسين

وكـلٌّ بأحزابهـم يفـرحـون         وسجّلت نفسي بحزب الحسين

ويوم القيامة أرجـو النجـاة         من النار مستشفعاً بالحسين

_______________________________

 

ملخص قصة كربلاء: (مفاعيلن مفاعيلن فعولن)

مررتُ على الديار ديارِ طه       وما التنزيل يهبط في سواها

بُدور الأرض تشرق في رباها    وآياتٌ لِتُسعِدَ مَن تلاها

 

لقد هجر البدور من الديارِ         فتُهت وراءهم وَسَط البراري

خليليَّ اسقيا كـأس المـرارِ         ليملأ قلبيَ المفتون آها

 

الى أين استـقـر بهـم مقـامُ          فهل لي من مودّتهم سلامُ

أذوب هوىً ويعصرني الهيامُ      لقد ثمل الفؤاد بهم وتاها

 

إلى حامي الحمى العباس أهوى   هو الساقي أيسقيني لأروى

ويُهدي القلب إيماناً ليقوى         فيرقى للشجاعة في عُلاها

 

ينادي النفسَ بعد السبط هوني     حسينٌ شاربٌ كأس المنونِ

فما لكِ تطلبين من المعيـنِ         عن العذب الفرات لقد نهاها

 

وهل لي بعـدُ أن ألقى عليّا         ويشبه في محيّاه النبيّا

أخو السجّاد كـان له سميّـا         لقد أخذ الفتوّة من سماها

 

على ابن المجتبى بَثّي وحزني    لقد سلب الغلامُ الصبرَ مني

وليس الصبر عن حزني بمُغنِ    ترى نفسي مَنيّتها مُناها

 

أصوم مقدّراً ظمأي وجوعي      لأشعر فيه آلام الرضيعِ

أتاه السهم من رجلٍ وضيعِ        ووجه القومِ بعد اليومِ شاها

 

إلى السبعينَ أنصارِ الحسينِ       فديت دمي ورأسي واليدينِ

أردتُ بما فديتُ أداءَ دَيني         وهم في الخلد قد بلغوا سناها

 

سلكت الدرب من صعبٍ لأصعب وتنهار القوى فيه وأتعب

فمَن يرقى به لمقـام زينب         لقد بلغت مكاناً لا يضاهى

 

رأت في الطف فاجعةً مهولا      فكيف ترى الأمور لكي تقولا:

(ومنه فما أرى الا جميلا)         أرى سطح السماء ولا أراها

 

وعن قارورة الدّم في المدينة      دماء الأنبياء بها عجينة

وأم المؤمنيـن لهـا حزيـنـة         فتَبكي ثم تُبكي مَن أتاها

 

وأضلاعٍ بأحضان الرسول        فكيف تُرضُّ يوماً بالخيولِ

ونـال نـبـيُّـنـا ردَّ الجمـيـل         فواهاً يا رسولَ الله واها

 

ويلثم ثغـرَه ثغـرُ الحبـيـبِ         فأين الثغر من ضرب القضيبِ

ويـا لله مــن خــدٍّ تــريــبِ         سيول الظلم قد بلغت زُباها

 

ورأسٍ فوق ذاك الرمح يعلو       وآياتٍ من التنزيل يتلو

إمـامٌ كـان لـلـقــرآن عِـدلُ         له الآيات قد ذكرت ثناها

 

ففيه تنزل “التطهيـر” حقا         وتهبط “هل أتى” عدلاً وصدقا

“مباهلـةٌ” ليهزمهـم ويبقى         حميمٌ كان سُقيا مَن نفاها

 

ونحن نموت في حبِّ الحسينِ     ونهوى جدّه والوالدينِ

ويسكن كلَّ قلـبٍ كلَّ عيـنِ         فيهوى السبطَ مَن يهوى الإلها

__________________________________

 

بدأت حكاية زينب: (متفاعلن متفاعلن)

بــدأت حــكـايــة زيــنــبِ         من بعد يومٍ مرعبِ

مـن اول الصــبـح الـحــزيـــــــــــن الى قبيل المغربِ

كــانــت حــكــايــة ســيــدٍ         قد عاش في حجر النبي

ومضى مع الصحب الكرام        وآله حتى الصـبـي

بـقـيـت هــنـالــك زيــنــبٌ         تسعى لأمرٍ أصعبِ

حـفــظ الـعــيــال مــع الإســــــــــارة زاد ثقل المنكبِ

__________________________________

 

اليوم الحادي عشر: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

جـاء الـصـبـاح مـع ابـتـسـامٍ أبـلـجِ         مستنهضاً لكنني لم أخرجِ

فـذُكـاء لـيــس لـهـــا ذَكــاءٌ إنـهـــا         لتنير كلَّ مسدّدٍ او أعوجِ

والصبح أسفـر غافـلاً لم يـدرِ عـن         جسمٍ سليبٍ في التراب مضرّجِ

قد حُطّـمـت أضـلاعـه وتـقـطّـعـت         أوصاله فاسمع أنين المُنشجِ

من حـولـه أصـحـابـه لا رأس فـي          أبدانهم يا للصباح الأعرجِ

من بعده ما سار فـوق الأرض من          سبطٍ لمبعوث الإلٰهِ بمنهجِ

فتحجبـي يا شمـسُ وانكسفـي لكـي          لا تُلهبي أبدانهم وتؤجّجي

هـذا القتـيـل أتـى ليحـفـظ مـنـهـجـاً         لا زال في عقل الورى لم ينضجِ

لم يفهموا قـول الرسـول ومـا دروا         عن دينه او غيثه المتبعّجِ

يا صـبـح إن دم القـتـيـل أريـق كي         يُبقي على منهاجنا المترجرجِ

فـالـقـاتـلـون أتـوا لـوأد الـديـن فـي         ما أحدثوه بمهده المتشنّجِ

لـكــنْ سـيـبـقـى ذلــك الـدم ثـائــراً         أبد الدهور بصرخةٍ وتهيّجِ

ونعيش نحن على انتظار الفيء من        حرق الهجير بحرّه المتوهّجِ

يا ربّ هل نُسجت خيوط الظل كي         تحمي الحمى أم أنها لم تُنسجِ

__________________________________

 

السَّلَامُ عَلَى الشَّيْبِ الخضيب: السَّلَامُ عَلَى الشَّيْبِ الخضيب، السَّلَامُ عَلَى الخَدِّ التريب، السَّلَامُ عَلَى البَدَنِ السليب، السَّلَامُ عَلَى الثغَرِ المقروع بِالقَضِيبِ، السَّلَامُ عَلَى الرَّأْسِ المَرْفُوعِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، وَعَلَى الاَرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ، عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْن،ِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ، وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ جميعاً، ورحمة الله وبركاته.   (مفاعيلن فعولن)

سلامي بل نحيبي         على الشيب الخضيبِ

سـلامٌ بـل عـويـلٌ         على الخدِّ التريبِ

ســلامٌ او بــكـــاءٌ         على البدنِ السليبِ

لقـد جـفّـت شـفـاهٌ          وتُقرع بالقضيبِ

أرى الأرواح حلّت       بجنبك يا حبيبي

__________________________________

 

الأربعين: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

وردت سبـايـا آلِ احمـدَ للأراضي القاحـلـة         فسقطن للرمضاء لا يطلبن أيةَ راحلة

يـبـكـيــن آبــاءً وإخــوانــاً وأزواجــاً كـمــا          يبكين ابناءً وأعينهنّ صارت ذابلة

تركوا الحياة وأسرعوا لحتوفهـم في عجلـةٍ للقائه وكأنهم سئموا الحياة العاجلة

آلاف آلاف القلوب على مـدى التـاريـخ قـد          أنّت ورنّت بالبكا حزناً لتلك القافلة

وليشـهـد التاريـخ لامـرأةٍ بـذاك الجـمـع قـد          صمدت ولم تخضع امام النائباتِ النازلة

عَزْمُ النبي وحَـزْمُ مولانـا الحسيـن شجاعـةٌ         للمرتضى وصلابةٌ جُمعت لتلك الباسلة

بل صبـر ايـوبٍ كصبـر المجتبـى لمـا رأى         خذلانهم، صبرت امام النازلات الهائلة

وعفاف فاطمـة الزكيـة في طهـارة خـدرها         فسبيّةٌ قد خُدِّرَت رغم العتاة السافلة

تـبـدو أمـيـرَالمـؤمـنـيـن اذا أتـت محرابـهـا         ما بالها رغم الاسارة لم تفتها نافلة

هي بنت مَن هي أخت مَن، مَن جدُّها مَن أمها      كيف استطاعت في الاسارة أن تقود العائلة

لـكـنـهـا لمـا أتـت قـبـر الحسـيـن تـرنّـحـت         هاجت بها الأحزان تصرخ والمدامع وابلة

فقـدت تجلّدهـا وضاع الصبر ذاب العزم إذ         ذكرت ظماء القوم قد مُنعوا الفراتَ مناهلَه

فهنا عليُّ الأكبـر افتـرش التـراب مضرجـاً         وهنا قضى العباس اذ بسط الفرات سواحلَه

وهنا الرضيع سقوه في حجر الحسين بسهمهم      وهناك مصرع قاسمٍ والله زان شمائلَه

وهنا زهيرٌ او حبـيـبٌ او بـريـرٌ قـد قـضـى         وهنا لهيب النار أضرم في الخيام مشاعلَه

وهناك كرسـيٌّ ولـوحٌ ثـم عـرشٌ قـد هـوى         يا ربِّ ما لي لا ازال على الحياة الزائلة

هـذا سلـيـمـان الـزمـان وصـدره مـتـحـطّـمٌ         من خيل جيش النمل قد بتروا هناك أنامله

ومضى على الخطب الجليل الأربعون وما أتى     ليزوره إلا صحابيٌّ أتاه وقال له

إن الحـبــيــب اذا أتــاه حـبـيــبــه لـيــزوره         لأجابه، لِمَ لا يجيب إذن حبيبي سائلَه

واليوم سيـل الزائـريـن يمـوج نحـو مـزاره         لم يشهد التاريخ للزحف العظيم مماثلَه

إن كـان بـالآلاف جـيــش الـقـاتـلـيـن فـإنــه         تأتي الملايين المشاة وما هناك معادلة

طوبى لمـن زار الحسيـن ومن يقـدّم خدمـةً          للزائرين، تراه أنفس ما لديهِ باذله

يـا ربّ إنــا لـلـحـسـيـن وإنــه لـجـمـيـعـنــا         يأوي إليه محبَّه والله يلعن قاتلَه

كهـف الورى نرجـو شفاعتـه بيـوم الملتقى         مصباح انوار الهدى قمر النفوس الكاملة

__________________________________

 

أحزان محرم: (متفاعلن متفاعلن متفاعل)

هذا محرمُ بالمصائـب آتِ         أقضيه بالأحزان والزفراتِ

أمشي الهوينى في الظلام وأخشى شراً يباغت إذ فقدت هُداتي

من مقلتيّ سأستفيض بدمعٍ         ليخفّف الهمّ الذي في الذاتِ

غرقَت مواثيق الفضيلة لما         فاضت بحار العشق بالعَبَراتِ

ورست بساحلها سفينة نوحٍ        تبكي على الأرزاء والمَثُلاتِ

وكـأنّ ابراهـيـمَ أُلقيَ منهـا         في نار حقدٍ أُجّجت لطغاةِ

إنـي لأبـكـي لا كـآدمَ لـمـا          يبكي على الأنهار في الجناتِ

أبكي على نهر الدماء لقومٍ         مُنعوا الفراتَ وما سُقوا بفراتِ

تبيضّ من يعقوبَ عينٌ ترجو      يوم اللقاء لتبصر الوجناتِ

آهٍ على عيـنٍ بكـت لفـراقٍ         لا ينتهي بتطاول السنواتِ

إن كان بالموت الذريع لقاءٌ        والله إني لا أحب حياتي

____________________________

 

حنيني لتربة الحسين: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)

يقولـون فـي أرض العـراق مراقـدُ         ملائكةٌ شُعثٌ بها تتواجدُ

تنـوح علـى تلـك المـراقـد بالعـرى         كثكلى وحيدٍ أثقلتها الشدائدُ

أتـوق الـى تـلـك الـمـراقــد والـهــاً         بها الحُرُّ عبدٌ والمتيَّمُ ساجدُ

يقولـون ليلى في العـراق مريـضـةٌ         لعمرك إني عن لقاها لزاهدُ

فـوالله لـيــلاي الحـبــيــبــة تــربــةٌ         أمرّغ عرنيني وبالليل هاجدُ

وضعت عليها جبهتي عند سجدتي         أجاورها في القبر واللحد شاهدُ

ولسـت بهـا أخشـى نكيـراً ومنكـراً         شفاعتها لي جنةٌ وموائدُ

لقد كرهـت روحي السجينـة جثتـي         كطائر حبٍّ  قد حوته الحدائدُ

يقولون إن الموت صعبٌ على الفتى       وما استصعب الموتَ الأبيُّ المجاهدُ

وأُصبحُ او أُمسي بـ (ياليتَ كنتُ في        معسكر أبطالٍ به السبط قائدُ)

ويالـيـتـنـي ذقـت الظـمـا متـلـظـيـاً         فذلك والرحمن عذبٌ وباردُ

وياليت أوصالـي تقطّـع في الثـرى         أمام إمامٍ للشهامة رائدُ

وتـمـلأ عُـســلان الـفـلاة بـكـربــلا         من الجسم أكراشاً وروحي تكابدُ

لقـد مـات قلـبـي بالـتـمـنّـي مـرارةً          فلم يبق لي في العشق قلبٌ ولا يدُ

تـجــلّــدتُ لـكــنّ الـفـؤاد مــذبــذبٌ         لحبّ إمامٍ بالترجّي يعاودُ

لـعــل حـيـاتـي تـسـتـمـرّ لألـتـقــي         بثائره أسعى له وأساندُ

فـلــولاه لـم أرج الـحـيـاة لـلـحـظـةٍ         فوالله إن العيش بالذلّ بائدُ

وإنــي أوالـي آل بــيــت مـحــمـــدٍ         بهم ولهم صحّ الهدى والعقائدُ

______________________________

 

يدٌ تكتب على جدار دير الراهب: (مفاعيلن مفاعيلن فعولن)

أترجو أمّـةٌ قـتَـلَـت حسَينـا         وقد فقأت من الإسلام عَينا

وشانت سمعةَ الإنسان شَينا        شفاعةَ جَدِّهِ يومَ الحسابِ

 

فـلا واللهِ لـيـس لهـم شفيـعُ         لقد ساءوا وقد ساء الصنيعُ

ولمـا يفلـح القـوم الوضيـعُ         وهم يومَ القيامةِ في العذابِ

 

لقد قتلوا الحسينَ بِحُكم جَورِ       أضرّوا دين أحمدَ كل ضَيرِ

وغاروا في الضلالة كل غَورِ     وخالَفَ أمرُهم حُكمَ الكتابِ

 

برأس السبط داروا بالديارِ         رأوا قلماً يُعيِّرهم بعارِ

وبالدم جاء يكتب عن شَنارِ        فحكم الجور آلَ الى خرابِ

 

ويعرف راهبٌ حقاً نزيلـه         بسبط المصطفى يرجو الوسيلة

وكان الرأس بالنجوى دليلَه        ويتلو الذكر في عَجَبٍ عُجابِ

_____________________________

 

أنس بن الحارث الكاهلي: (فعولن فعولن فعولن فعل)

ومن أنـت يا أنس الكاهلي         ففي الطفِّ تُثقل لي كاهلي

تنال الكرامـة لمـا تصـول         ولستُ كمثلك من نائلِ

حُـنَـيـنٌ وبـدرٌ ألا تكـفـيـان         فيشكرك الله من باذلِ

وقد كنت في عنفوان الشباب      تجاهد كالأسد الباسلِ

فما لك والطف بعد المشيب        يشق النزال على النازلِ

لقولٍ سمعتَ لخير الرجال         وصلى الإله على القائلِ

سيقتل سبطي بأرض العراق      ألا فانصروه على القاتلِ

_____________________________

 

مسلم: (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)

ابحث في كوفتكم عن مُسْلِمِ        يفرّج الكربَ بها عن مُسْلِمِ

اراه يمشي في الظلام وحده       وقد مشيتم في الطريق المظلمِ

نكثتـم البيعـة عن طاعتكـم         يُرديكم النكث الى جهنمِ

وحيـدةٌ طوعـةُ في وفائهـا          تفوز في يوم اللقا بمغنمِ

فــالله قـــد ارشـــده لـــدرةٍ         بين الصخور في زوايا المنجمِ

___________________________

 

أصحاب الحسين: (مفاعيلن مفاعيلن فعولن)

سقيت الوجنتين بدمع عيني        على الأبرار انصار الحسينِ

بريرٍ وابن عوسجةٍ وابكي         على ابن مظاهرٍ وعلى ابن قَينِ

امامي عابـسٌ بطـلٌ همـامٌ          وشوذبُه وقد أفضى لجَونِ

وجـاء ابوثمـامـةَ لا يولّـي هناك ابوالحتوف بدون رَينِ

صحابـيٌّ هـنـالـك كاهـلـيٌّ         وودٌّ بينه أبداً وبَيني

على الحرّ الأبيّ سلام ربي        فبالدم جاء يقضي كلَّ دَينِ

جنادة وابنه عمـروٌ عليهـم         يسيل الدمع فوق الوجنتَينِ

على وهَبٍ سلامي واحترامي     فدى بالنفس ثم الوالدَينِ

ألا ياليتنـي قـد كنـت فيهـم         ليسقيني غداً جدُّ الحسينِ

____________________________

 

عتاب اميرالمؤمنين لأهل الكوفة: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

من قبل حلٍّ كان او ترحالِهم       يبكي امير المؤمنين لحالِهم

اذ يستقر به المقام بكربـلا         فيقول إنَّ هنا محط رحالِهم

يَبكي شديـداً ثم يُبكي قائلاً          وهناك مهراق الدما لرجالِهم

حرقُ الخيام هنا وسبيُ نسائهم     آهٍ لآل المصطفى وعيالِهم

ويلٌ لهم منكم، يقول لقومه         ستجنّدون رجالكم لقتالِهم

ويلٌ لكم منهم لسوء مصيركم      بالعتْب خاطبهم لسوء فِعالِهم

___________________________

 

مقارنة كربلاء بالحج: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

في العشر من ذي حجةٍ لم يُحرمِ  إحرامه يأتي بعشرِ مُحرَّمِ

ما كان في أضحاه عيدُ مسرةٍ      إذ بدّلوا الأضحى بعيد المأتمِ

لم يأت بالأنعام أضحيةً له          كانت أضاحيه مثال الضيغمِ

يُسقى الذبيح وما لهم ماءٌ بها       فمضوا عطاشى عند نهر العلقمي

كانوا ثمانيةً وعشرة فارسٍ        أبطال هيجا او بدور الأنجمِ

ما كان فوق الأرض أمثالٌ لهم    من سيرةٍ وسريرةٍ وتكرّمِ

بـدأ الفـداء بـنـجلـه وأتـمّـه         بأخيه هذا ديدن المتقدّمِ

فبه يباهل خير من وطئ الثرى   وأبيهِ ذلك في الكتاب المحكَمِ

لله دَرُّك مـن نفائـسَ بعتَهـا         حيث اشتريتَ بها عظيم المغنمِ

نلتَ الذي ما ناله إنسٌ على        وجه البسيطة منذ مهبطِ آدمِ

منك النبيُّ ومنه كنتَ وإنما        يحيى النبات على حياة البُرعُمِ

بأبي وأمي أنتَ خير مُشفَّعٍ        يوم اللقاء وقائدٍ مستعصَمِ

_____________________________

 

مقالٌ للسيد جواد: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)

العشق سمو المعنى في سمو الذات، والحسين عليه السلام أكبر عاشقٍ وأسمى معنى.

الحسين، نداءٌ وصرخةٌ وطوفان، لذلك يخشاه الغارقون في الملذات، والسالكون سبل الباطل، وأشباه الرجال، ووعّاظ السلاطين، والنواصب اللئام الأنجاس.

مع الحسين كل هزيمةٍ انتصار، وبدون الحسين كل انتصارٍ هزيمة.

الحسين هو الصرخة، وهو الضمير، وهو القوة، وهو البسالة. ومَن لا حسين له لا قوة له.

الحسين مخلوقٌ للنصر، ربما استطاعوا قتله لكنه لن يسقط، لأنه لم يركع.

 

العشق فوق معجـم اللغاتِ         سموّ معنىً في سموّ الذاتِ

أكبر عاشقٍ وأسمى معنى          هو الحسين سيد الساداتِ

فهو نداءٌ صرخـةٌ طوفـانٌ          يخشاه من يغرق في اللذاتِ

يخشاه ايضـاً سالـكٌ سبيـلاً         لباطلٍ وواعظُ العتاةِ

نواصـبٌ يخشـونـه اوغـادٌ         ولؤمهم من أنجس الصفاتِ

هزيمةٌ مع الحسيـن نصـرٌ         بدونه النصر من الزلاتِ

إن الحسـيـن قـوةٌ ضمـيـرٌ          بسالةٌ وصرخة الثباتِ

ان لم يكن لك الحسين حقاً         ليست لك القوة في الحياةِ

للنصر يُخلق الحسين حتى         ينتصر الحق على الطغاةِ

قد استطاعـوا قتـلـه ولكـن         لم يسقط الحسين ذو النخْواتِ

ان الحسيـن شامـخٌ عظيـم         لن يركع الليث امام الشاةِ

______________________________

 

كثير من المضيفين في المشاية فقراء: (مستفعلن مستفعلن)

كـل فـقـيـرٍ معـدمِ          يركض خلف مُنعِمِ

يطعمه المنعم من         خبزٍ ضئيل المطعمِ

بل يُطعَم الذلَّ على        أعتابه كالعلقمِ

إلا فقـيـراً بـائـسـاً         ذا سيّدٍ معظّمِ

سيده سبط الهـدى         سبط النبيّ الأكرمِ

ذاك الحسين سيـدٌ         لكل فردٍ مسلمِ

يبكي على أعتابـه         هذا الفقير بالدمِ

لا يطلب الطعام من       سيده المُكرّمِ

بل يُطعِم الطعام مَن       يمشي لنيل مَغنمِ

يمشي الى الحسين من    أطراف هذا العالمِ

فيطعم الفقيـرُ مَـن         يزور وقت الموسمِ

فالأربعيـن موسـمٌ         لزائرٍ متيّمِ

يزور من حبٍّ له          لذلك المعلّمِ

مـعـلّـم الإبـاء قــد         علا سماء الأنجمِ

______________________________

 

رحلتنا الى المشاية: (مستفعلن مستفعلن مستفعل)

نحن على الدرب الى العراقِ      جمع مؤلفٌ من الرفاقِ

نمشي الى ارض الفداء نرجو     أن ينتهي الأمر الى اللحاقِ

نلحق بالحبيـب يـوم عسـرٍ         تلتف فيه الساق حول الساقِ

قد عطش الحبيب يوم طفٍّ        ليسقيَ الضمآنَ في المساقِ

نمشي الى العشق بلا رياءٍ         قد خلصت أفئدة العُشّاقِ

______________________________

 

نحن نغسل: كان احدهم لا ياكل ولا يشرب في المشاية الى كربلاء باعتبار ان كل شيء ملوث، فأتته في المنام سيدة رفيعة الشأن وقالت: كُلْ ما تشاء، فنحن الذي نغسله.

(مستفعلن مستفعلن مستفعل)

كُلْ ما تشـاء ايهـا الحبيـبُ         بل واشرب الماء الذي يُريبُ

بـأنــه مـلــوثٌ جـمــيــعــاً         الأكلُ والعصيرُ والحليبُ

فـإنـنـا نـغـسـل كـلَّ شـيءٍ         نعقّم الأكل الذي تعيبُ

ونحـن مَـن واليتمونـا حقـاً         ومن يوال الآل لا يخيبُ

فنحن ابناء الرسول نرعى         مَن كان في ولائنا يذوبُ

مَن سـار نحـونـا فلا يبالي         ولا يقول الأكل لا يطيبُ

يمشي تريباً نحونـا ويبكي         كان الحبيبُ خدُّه تريبُ

فكُـلْ هنيئـاً وكلـي مـريـئـاً         فالداء للأحباب لا يُصيبُ

_______________________________

 

بعد المشاية: (فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلات)

كان توفيقا لنا أن نسلك الدرب الثمينْ      درب أهل الصدق والإخلاص والحق المبينْ

ثمن الخطوة فيها العفو عن ذنبٍ لديك      إن هذا الدربَ منهاجُ هدىً للمتقينْ

فبدأنا رحلة العشق مبيتاً في السماء         حيث بتنا ليلةً عند امير المؤمنينْ

يا له في النجف الأشرف من نومٍ قريرْ     سدرةٌ تلك انتهى في ظلها الحق اليقينْ

وتركناها الى أرض الفدا أرض الإباء     أرض معراج الدما نحو سماء السالكينْ

ودخلنا في رحاب السير بالجمّ الغفيرْ       خطواتٌ في مسير العشق بالدرب الرزينْ

سترى في ذلك الدرب رجالاً ونساءْ        وكباراً وصغاراً بألوفٍ ومئينْ

يا ترى أين يريدون وماذا يطلبـونْ         ولماذا المشي بالأقدام في الدرب الحزينْ

ولم المضياف يأتيهم بما احتاجوا إليه      بسخاءٍ وودادٍ بان في بِشرِ الجبينْ

فحنين الضيف للمحبوب يدعو للحنانْ      إن هذا لحنانٌ جاء من قلب الحنينْ

بسمة المضياف للضيف على حبِّ الإمامْ  خلف هذا الحب في القلب عويلٌ وأنينْ

فهو يروي الضيف بالعذب ويبكي للظماء ظمأ السيد يدعو لبكاءٍ ورنينْ

سيدي نحن على الدرب رجاءً بالوصولْ   نصل القمة كي نروىٰ من الحوض المعينْ

______________________________

 

حرمة الاعتداء على حرم النبي: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن)

حرامٌ ركوب المـرء نحـو المُحـرّمِ          ويكبر في الشهر الحرام المُحرّمِ

ففي مطلع الشهر الحرام عتَوا على         حريم رسول الله من أجل مغنمِ

ترى حرمـة الانسـان يحـرم مسّهـا         فكيف حريم المصطفى لم يُحرَّمِ

ويُحـرَم في عـشـر المحـرم سبطـه         عن الماء يستسقي ضماً ذابل الفمِ

ويُقتـل فـي الـبـيـدا بـلا حُـرمـةٍ لـه         وتُسبى بنات المصطفى دون مَحرَمِ

فــأي حــرامٍ بــعـــد ذاك مُــحـــرّمٌ         وهم قد أباحوا كل جرمٍ ومأثمِ

كبـائــر مـا قــد حــرّم الله حـلّـلــوا         ويرجون قربى كلِّ جِلفٍ ومجرمِ

يــزيــدُ يـزيـدُ الـشَّـرِّ شـرّاً وفـتـنـةً         بفتنته يلقون حرَّ جهنمِ

يـذادون عن حـوض النبيِّ إذا أتـوا         عطاشى كمن ذاق الطعام بعلقمِ

ومــاذا يـجـيـبــون الـنـبـيَّ اذا رأوا         لديه قميصاً قد تشرّب بالدمِ

فحرمة أهـل الـبـيـت حرمـة ربهـم         وحرمة رب البيت شكرٌ لمُنعمِ

ونـعـمـتـه تــمّـــت لـنـا بــولائـهــم         فأنعِم بآل المصطفى ثم أكرمِ

الــهـي أمــتـنـا فـي ولاء مـحــمــدٍ          وعترته مستمسكين بمعصمِ

________________________________________

 

قرحة الفؤاد: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

مــاذا دهــاك هـلال شـهـر مـحـرمِ         أقبلت بالأحزان تغزو مبسمي

مــاذا تـريــد مــن الفــؤاد تــرجُّــه         تأتي بداءٍ لا يزول ببلسمِ

تتلو على قلبـي حـديـث الطـفِّ في          شجنٍ لتكويَهُ بدون ترحّمِ

وغسلت خدّي بالدمـوع فأصبحـت         عيناي جمراً قادحاً بتورُّمِ

في عاشر الشهر الحـرام جرحتـني         جرحاً بلا بُرءٍ له او مرهمِ

ذكـرى الدمـاء الزاكـيـات تهـزّنـي فيصير قلبي داكناً بتفحّمِ

لا يوم في الدنيـا كـيـوم السـبـط في         آلامه ومصابه المتأزّمِ

مـا لـلـنـبـيّ ولابـن آكـلــة الكـبــود         أصيب منه بلدغةٍ من أرقمِ

ومصيبة لي من مصاب المصطفى         أبقي عليها لا أبيع بدرهمِ

قــرحٌ بــقــلــبـــي لا أريــــد دواءه         حتى أنال به جزيل المَقسَمِ

لـمـا أتــى السـبـط الـكـريـم لـجــدِّه         يشكو إليه جراحه بتألّمِ

سـأقـول إنـي قـد أصـبـت بـقـرحـةٍ         في القلب أشكو من جراح الميسمِ

يـوم الـمـعـاد أريـد مـنــه شـفـاعــةً         من دمعةٍ برقت بريق الأنجمِ

___________________________________________

 

ذهبوا الى العراق للحج: (فاعلاتن مفاعلن فاعلاتن)

تركوا الحج لا لأجل سلامة        بل يجيبون للحبيب سلامه

ويلبّون دعوة الحـق سعيـاً         لم يريدوا من الحياة قلامة

تركوا الركن والحطيم وراهم      ما ببطحاءَ حاجةٌ او تهامة

صاحبوا في المسير خيل المنايا   ولها في الطريق ألف علامة

كلما جاءهـم نذيـرٌ خطيـرٌ مخبراً ما أمامهم من ظلامة

زادهم في المسير جداً وعزماً     ليس فيه تعلّلٌ وندامة

سفر القوم نحو ربٍّ كريـمٍ         هو معراجهم لنيل الكرامة

لم يسوقوا الى منى أي هديٍ       بل مناهم إهداء نحرٍ وقامة

كعبةٌ في العراق قبلـة قـومٍ         لا لمالٍ سعوا ولا لزعامة

كل شخصٍ يفدي الحبيب دماه     بسخاءٍ يُرضي بذاك غرامَه

لا يرى في الفداء غبناً عليه       فهو للدين حافظٌ ودعامة

هكذا كـان للحسيـن رجـالٌ         لم يخافوا في الله أي ملامة

فاز قوم مع الحسين كـرامٌ          ليتني كنت في المسير أمامه

ربّ إني مع الحسين بقلبي         فأغثني به بيوم القيامة

______________________________________________

 

أم البنين تبكي العباس: (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

أسحابةَ الصيف استريحي واصبري       إن جئتِ من أرض العراق فأخبري

أرأيــتِ قـافـلــةً يـجـعـجـعـهــا بــه         قومٌ غلاظٌ في صعيدٍ مقفرِ

أنـا أمُّ أربـعـةٍ بـنـيـن مـشــوا بـهــا         يحمون ابناء البشير المُنذرِ

يحمون أشرف مَن يسير على الثرى       ويدافعون عن الحريم الأطهرِ

أوصـيـتـهـم أن يستـعـدوا لـلـوغـى         لقتال أنصار الطليق الأغبرِ

هلا رأيت سحابـةَ الصيـف الحمـى         ورأيتِ حاميَهم أمير العسكرِ

فـيـهـــز رايـتـهــم بـكــلِّ مـهــابــةٍ         كانت مهابته مهابةُ حيدرِ

تلـك السحابـة ما بهـا قـطـر السـمـا         مثل الهبولة تختبي بتحسّرِ

لـكـنــهــا قــد أنــزلــت بـيـتـيــمــةٍ         هي دمعةٌ لا وابلٌ من ممطرِ

نزلـت عـلـى أم البنـيـن كـصـعـقـةٍ         كادت تذيب صوابها في مجمرِ

وكـأنـهـا قـالـت غـدوتِ شبـيـهـتـي         أين الهزبر مع الجبين الأقمرِ

قـمــر تـبـاهـي هـاشــمٌ بـجـمــالــه         تعتز في خُيَلائها بغضنفرِ

قـمـرٌ بـلـون الأرجـوان مـخـضـبٌ         والجسم ينزف مثل نزف المنحرِ

مـا أنّ مـن نـزف الـجراح، أنـيـنـه         من نزف قربته بسهمٍ أغدرِ

سبقت يداه الى الجنـان وأسـرعـت         عينٌ له نحو النعيم الأوفرِ

لهفي على السبـط الكريـم لِمَـا رأى         من منظرٍ ما كان بالمُتصوَّرِ

صبـرٌ كصبـر حديـدةٍ طُـرقت على         سندان حب الخالق المتكبّرِ

مـعـراج عـبـدٍ صـالـحٍ يـسـمــو بـه         للسدرة الأعلى لنيل المحضرِ

يـا ربِّ نحــن قـلـوبـنـا مـفـعــومـةٌ          من خالص الحب الأصيل المُنضرِ

فامـنـن عليـنـا مـن شفاعـتـهـم لكي         نُروى بماء الحوض يوم المحشرِ

_____________________________________________________

 

icon